القرن التاسع عشر

أبوبكر سيدي أحمد مامين

الموطن: الترارزة الفترة: 1871 م - 1944 م
مواضع بارزة: المذرذرة

أبوبكر بن سيدي أحمد بن مَامَّيْنْ. ولد في منطقة إيكيدي في موريتانيا، وتوفي في ضواحي المذرذرة. نشأ في منطقة إيكيدي في جنوبي غرب موريتانيا، ورحل إلى مناطق محاذية لمحيطه في طلب العلم والتجارة. درس على يد والده العلوم العربية والإسلامية، وأخذ الطريقة التجانية في التصوف عن الشيخ إبراهيم إنياس الكولخي السنغالي. عمل مدرساً في محضرة والده التي انتقلت إليه، وألف في الفقه واللغة والسيرة منظومات يرجع إليها الطلبة في المحاضر. كان له دور إصلاحي وسياسي كبير بحكم مكانته العلمية المرموقة، وقد فجر مناهل استقر عندها، وجلس للتدريس والفتيا. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعري مخطوط، بمكتبة الباحث أبوبكر بن أمين - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية. نواكشوط. وهناك نسخة أخرى مزيدة من الديوان، مخطوطة أيضاً، بمكتبة المختار بن النجابة، مقاطعة المذرذرة - موريتانيا، وله قصيدة رائية من البحر الطويل، نشرها محمد المختار ولد أباه، في كتابه: «الشعر والشعراء في موريتانيا». الأعمال الأخرى: - له بحوث مختصرة (رسائل) في مسائل فقهية، ومنظومات وعظية وفقهية، لا تزال مخطوطة. يغلب على شعره - من حيث الموضوع - المدح، والتوسل، ومن خلال نزعته الصوفية يدافع عن الطريقة التجانية، في شعره سلاسة ورقة في الأسلوب، كما يظهر تأثره بالاتجاه الشعبي في الشعر الموريتاني، حين يوظف معاني وكلمات محلية في بعض النصوص. مصادر الدراسة: 1 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - (مرقون). 2 - محمد المختار ولد أباه: الشعر والشعراء في موريتانيا - الشركة التونسية للتوزيع - تونس 1987 . 3 - محمدن بن أحمد بن بابه: معجم المؤلفين ومؤلفاتهم في ولاية اترارزه، وإينشيري - بحث تخرج من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1991.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
صروفُ الدهرِ دَيْدَنُها الغيارُ وفيها للبصير بها اعتبارُ
فطوراً تستقيم فيرتضيها وأطواراً يعيبها الازورار
فقد كانت لنا وطناً بلادٌ يطيب ويُستطاب بها القرار
يُعَدّ الماءُ ذو الغزلانِ منها فتصلحُ، فانعمارُ، فيَنْعِمار
فذاتُ الدُبِّ موطنُ كلّ خيرٍ فأوديةُ الرقيِّقِ فالدُّوار
فهاتيك البلادُ ونحن فيها خِيارُ الناس إنْ ذُكِر الخِيار
عرض المزيد (11 بيت) طي
وقد آلفتُها وليَ انجبارٌ بما يصفو ليالٍ وافترار
أجرّ الذيلَ فيها بين ظبيٍ به ازدان اللآلي والنُّضار
وفتيانٍ كأنهمُ شموسٌ لبوسُهمُ السكينةُ والوقار
مجالُ اللهوِ فيه لهم حديثٌ كطعم الراحِ عتّقه التِّجار
يُشير إلى الرحيق من المعاني بأبلغ ما إليه به يُشار
وإن ذُكِر العلومُ فإن كلاً ممارسةُ العلومِ له شعار
فقادنيَ القضاءُ ولا اختيارٌ إذا نزل القضاءُ ولا اقتدار
إلى أقصى الأماكنِ حيث يَفنى بساطُ الأرضِ وانبسطَ البحار
فأسكنني الإلهُ به زماناً وحيداً لا أزور ولا أُزار
فما غيرُ التذكُّرِ من لقاءٍ وغيرُ الطّيفِ قد مُنِع المزار
فما يُغني الخيالُ عن المعنّى إذا مُنع المزارُ والادّكار
فصيح المصدر: almoajam.org
إلهي إلهي، المسلمون كما ترى ولا شيءَ إلاّ قد أحطتَ به عِلما
إلهي إلهي، مسّنا الضرُّ فاكشفنْ عن المسلمين الضرَّ يا واسعَ الرُّحْمى
وهيّئْ لهم رزقاً حلالاً وأَغنِهمْ بفضلكَ عن سعر الغلاءِ وعن بِرْما
فما هي إلا الشيءُ يُذكَر باسمهِ ولا أن يُرى مدلولُ ذا الاسمِ في الأسما
على أنّ فيها إن تأمّلتَ أمرَها أعاجيبَ شتّى تُعجز الفكرَ والفهما
قدِ اتّخذتْها الناسُ عيداً وموسماً وبيتاً حراماً حجُّه يمحق الإثما
عرض المزيد (8 بيت) طي
يهلّ لها من كل قومٍ سَراتُهم كحجّ عبادِ اللهِ كعبتَه العظمى
يوافونها من كلّ فجٍّ ليشهدوا منافعَ فيها تُستباح لهم ثَمّا
يُصيبون منها رأسَ مالٍ وقِنيةً وربحاً لمن يبغي بها الربحَ والغُنْما
فما تُشترى حتى تُباعَ لتُشترى فبالدورِ منها تجمع الغُنْمَ والغُرْما
وأسبابُها هيَّ الموانعُ كلّما أُعِدّتْ لها أسبابُها امتنعتْ حتما
فريضةُ عَوْلٍ ما لأهلٍ سهامُها سوى حجبِ إسقاطٍ يكون لهم سهما
ففي حكمها تقضي القضاةُ بحكمهم ولم يحضروا فيها شهيداً ولا خصما
ويَحكم فيها كلُّ قاضٍ لنفسهِ وما كان ذاك الحكمُ بعد النبي حُكْما
فصيح المصدر: almoajam.org
قد طلع البدرُ على الساحلِ يا مرحباً بالطالع النازلِ
وأشرقَ الساحلُ من بعدما أمّ الظلام الأرضَ بالساحل
وأصبحَ اللؤلؤُ في حُسنهِ منتظماً بنحره العاطل
فالحمدُ لله على فضلهِ ولطفه بخلقه الشامل
من زَيّنَ الأرضَ بأربابها آلِ الأميرِ الحسن العادل
أملاكُ صدقٍ كلُّهم عادلٌ من عادلٍ من عادلٍ فاضل
عرض المزيد (13 بيت) طي
هم مأمنُ المرتاعِ إن يعرُهُ خوفٌ وخوفُ الظالمِ الجاهلِ
هم معدنُ البأسِ وهم أهلُه هم معدنُ الإحسانِ والنائل
شُمٌّ أعزّةٌ على من عصى أذلّةٌ للمسلم الخامل
أكفُّهم مُزْنٌ إذا ذو الندى قد ردّ كفَّ السائلِ العائل
أُسْدٌ إذا لاقوا جموعَ العِدا لم ينجُ منهم مُخبِرُ السائل
يُقرونهم مَجامعاً حَسوُها قِرطاسُ سُمِّ الساعةِ القاتل
قد جرّبَ الأعداءُ من عزّهم صدقاً ومن بأسهمُ الهائل
وأيقن الغازي إلى أرضهم أن ليس للأوطان بالقافل
فليفرحنْ من لم تكن عنده يدٌ لدفع صولة الصائل
وليبكينْ من كان ذا مكسبٍ في الظلم من مكسبه الزائل
وكيف لا يبأس من كسبُه أشبالُ ليثِ الغابةِ الباسل
لا زال في الآفاق من عزّهم طالعُ سَعدٍ ليس بالآفل
صَلِّ وسلِّمْ يا إلهَ الورى على النبيّ الخاتمِ الكامل