القرن التاسع عشر

أحمد بن الدَّاهِي (أدَّدَّ)

الموطن: الترارزة الفترة: 1863 م - 1961 م
مواضع بارزة: المذرذرة

أحمد بن عبدالله بن أحمد، ويلقب أحمد بـ«الداهي». ولد في منطقة العُقْل (بالجنوب الموريتاني) وتوفي في منطقة الْـمِذَّرْذَرَة - بالجنوب أيضاً. قضى حياته في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم على والدته وهو صغير، ثم أخذ يتردد على المحاضر، فدرس السيرة والشعر القديم، كما درس الفقه والنحو والبلاغة واللغة والمنطق. مارس التنمية الحيوانية (بالمراعي) والتجارة، وبخاصة الصمغ العربي. الإنتاج الشعري: - له ديوان جمعه وحققه الباحث دِيدِ بن مُحَمدِّن - للحصول على شهادة الإجازة من كلية الآداب - جامعة نواكشوط - 1987 (مرقون). تراوحت أغراض القصائد بين المدح والتوجيه، والنسيب، والتوسل، والوصف، والاعتذار، والهجاء. يغيب - في هذا الحصر - شعر الغزل، وهذا من أثر تدينه. في أسلوبه ملامح تجديد في الصور البلاغية والألفاظ، وتجمع بين البساطة والعمق معاً، كما أنه قد يستخدم العامية ليكون قريباً إلى الناس. مصادر الدراسة: 1 - دِيدِ بن محمدِّن: ديوان أحمد بن الداهي - جمع وتحقيق - مذكرة تخرج في كلية الآداب - جامعة نواكشوط 1987 (مرقون). 2 - محمد سالم بن محمدن: محمد سالم بن المحبوبي، حياته وآثاره العلمية - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1993 (مرقون).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
لئن ضاع جهلاً ما به أمرَ الأبُ لَفِيه زجاجٌ كسرُه ليس يُرْأَبُ
وذاك إذا شاب امرؤٌ وهو جاهلٌ لما منعوا منه وسنّوا وأوجبوا
يزول تمنّي الشيءِ والعلمُ لم تزلْ له تُمتطى جُرْدُ المطايا وتُجنَب
فصاحبْ له يا ابنَ الأماجدِ فتيةً أماجدَ إن يُركبْ له الصعبُ يَرْكَبوا
ولا تركنَنْ يوماً إلى أهل هجرهِ فذرهم يخوضوا في المجونِ ويلعبوا
محاسنُ أهلِ العلمِ يُخجِل حسنُها محاسنَ تُبديها الربابُ وزينب
عرض المزيد (2 بيت) طي
يُجَرّ أتايٌ والسراويلُ عندهم وتُرفع نارٌ والمفارجُ تُنصَب
ولا يكُ بين الناس بيتُكَ ضائعاً فلا هو مبنيٌّ ولا هو مُعْرَب
فصيح المصدر: almoajam.org
أأنتَ مُحَيٍّ للديار وسائلُ ولو قُطِعتْ منها العُرى والوسائِلُ
تسائلها واستجهلتكَ رسومُها كأنْ لم تكن فيها تُجاب المسائل
ولم تُمسِ فيها كلُّ غيداءَ لَدْنَةٍ كما اهتزَّ غصنُ البانةِ المتمائل
بألحاظها من ثغرها المتمرّدِ تغادره بالبابليّين بابل
دماليجُها غَصّتْ بها فتَفصّمتْ وغصّتْ بمجوال الوشاحِ الخلاخل
وأروعَ مفضالٍ يروض عويصةً له نسبٌ في الفاضليّين فاضل
عرض المزيد (20 بيت) طي
إذا رُمْتَه بالصَّعب صعبٌ جنابُه من الجار في المشتات كافٍ وكافل
لياليّنا إذ لا نُسام بأننا يُجادلنا في المكرمات مُجادل
فنحن الذرى في الشمّ والناسُ جندلٌ وهل تستوي شُمُّ الذرى والجنادل
نشارِكُهم في كلّ ِمجدٍ ومجدُنا غدا ينثني من دونه المتطاول
ألم يأنِ للإخوان أن يتعاهدوا ويُلقوا من العنوان ما هو داخل
فلا تتركوا الشحناءَ تُحلي بناتِها بناتُ التُّقى أجيادُهنَّ عواطل
ولا تتركوا فحلَ الضغائنِ مُرسَلاً فإن بناتِ الشرِّ منه حوامل
ولا تخذلوا أهلَ الأناةِ بوفدهم فما هو مخذولٌ ولا متخاذل
عليه لواءٌ من بني بابِ أحمدٍ فتَوّجَه بالعاقليّين عاقل
سليلُ أبي زيدِ المجرّدُ صارماً يُدافع عن أحسابهم ويُناضل
لآلِ أبي زيدٍ من المجد رتبةٌ تَقاصرَ عن إدراكها المتناول
ولا بدَّ للملقي على القوم كلكلاً من الشرِّ أن تُلقى عليه الكلاكل
وتَرْمِيَه مُن كلّ فَجٍّ بجحفلٍ عتاقِ المطايا والجيادِ الصواهل
ولكنَّ ذا دهرُ النّصارى شمالُه جنوبٌ لديهم والجنوبُ شمائل
ووابلُه طَلٌّ به البرقُ خُلَّبٌ وشِيمتْ بروقُ الطلِّ فالطلُّ وابل
عساقِلُهُ تبدو لوامعَ إنّها نميرُ مياهٍ والمياهُ عساقل
وباطلُه حقٌّ يحقُّ اتّباعُهُ ومن يعتصمْ بالحقّ فالحقُّ باطل
وجاهلُه قاضٍ جهولٌ بجهلهِ ولم تجهلِ الجهّالُ ماهو جاهل
حُلاحلُه نِكْسٌ دنيٌّ مُرَزّأٌ به المجدُ والنكسُ الدنيُّ حُلاحل
وهذا وخُذها بنتَ بِكْرٍ مَرامُها مِنَ اكفائها صبرٌ طويلٌ وكامل
فصيح المصدر: almoajam.org
أمن دِمَنٍ دوارسَ من حذامِ يظلُّ الدّمعُ يأخذُ في انسجامِ
إذا كفكفتُه انحدرَ ادّكاراً كما انتثرَ الفريدُ من النّظام
لدى «بقّاسَ» فالقلبِ استحارتْ بهنَّ المدجناتُ من الغمام
عفا رسمُ العقيلِ ومُرّلاتٍ بمرّ مُجاورٍ فرُبا الثّمام
فساسيةِ البنينَ إلى مغانٍ لدى ذي النّيم دارسةَ المقام
فأطلالِ الزُّوَيْكي حيث تُسقى بذات الشولِ أو ذات العظام
عرض المزيد (4 بيت) طي
أربَّ بهنَّ مُنبجسُ الثُّريّا وسَحْساحٌ من الجوزاء هام
فإن تَكُ لا تُفيد لذي شجونٍ سوى بَرْحِ البلابل والعرام
فكم يومٍ شربتُ على رباها زُلالَ اللهوِ بالأنف المدام
فطوْراً في غرائِرَ مُحصَناتٍ وطوراً في جهابذةٍ كرام
فصيح المصدر: almoajam.org
إن باب السخاء بابًا وبابا علميَ الشرعَ والحقيقة بابا
من غذا النفسَ بالتقى وهو طفلٌ وكساها من الحيا جلبابا
همُّه العلم ما جنى دُرَّ علمٍ من عُبابٍ إلا وغاص عبابا
سببٌ في اجتماع شمل المعالي إذ بها الدهرُ قطَّع الأسبابا
غاب في الله وحدَه كلُّ شيءٍ غيرُه لم يزن لديه ذبابا
وزمانُ الضلال جدَّد فيه كلُّ قفرٍ للدين كان يبابا
عرض المزيد (1 بيت) طي
وجزى اللهُ المحسنين بخيرٍ كمالَ أشياخنا آل بابا