القرن العشرون

أحمد بن عبدالعزيز

الموطن: آدرار الفترة: 1907 م - 1990 م
مواضع بارزة: شنقيط نواكشوط

أحمد بن عبدالعزيز بن حَامَّنِّي القلاوي. ولد في شنقيط (موريتانيا) وتوفي في نواكشوط. قضى حياته في موريتانيا. أخذ القرآن الكريم والفقه وعلوم اللغة في محضرة شنقيط على يد الفقيه أحمد بن آفاه التنوا جيبوتي. مارس التعليم النظامي في بدايات الاستقلال، وظل كذلك حتى تقاعد في السبعينيات من القرن العشرين، ثم مارس التدريس بمحضرته في مدينة آطار في الثمانينيات. كان عضوًا في حزب النهضة ذي النزعة العروبية في الخمسينيات. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط ومحفوظ في مكتبة أحميد عبدا العثماني - نواكشوط. الأعمال الأخرى: - له ديوان ضخم تقوم جماعة من أهله على تحقيقه - مخطوط، وله شرح مدونة في الشعر الجاهلي - مخطوطة في مكتبة نواكشوط. شعره متنوع في موضوعاته وأغراضه، ينظمه على الموزون المقفى ملتزمًا وحدتي البيت والقافية، والكثير من قصائده مطولات، منها مطولة (75 بيتًا) في مديح النبي يجري فيها على نهج السلف، فيقدم بالنسيب، ويختم بالصلاة على النبي، وهي لا تفارق معجم المديح التقليدي لغة ومعاني، ومجمل قصائده تتسم بفخامة اللغة وقوة التراكيب وصعوبة المعاني فكثير من مفرداته معجمية، ومن أغراضه أن نظم في الهجاء والفخر والمراسلة، وله قصائد قصار في مخاطبة الزمن وأهله وعتاب الدهر والشكوى من تقلب الأحوال، وله قصيدة يخاطب فيها أهل العربية ملتبسة بمعاني النصح والتحريض تعكس عمق محبته للغة العربية وغيرته عليها. مصادر الدراسة: - مقابلة الباحث السني عبداوه مع المترجم له بمدينة أطار عام 1984.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
بساحة قلب العُصم مرتبعٌ أقوى وهاج لك التذكار والهمَّ والشَّجْوا
وبالملتقى ربعٌ يريك مسرّةً وربعٌ على سفح المريفق قد ألوى
وأضحت به الآجال فوضى أواهلاً وأدواحه بالوُرق مطربةٌ شدوا
وجرّت به هوجُ المصيف ذيولَها تنير وتُسدي ما وشته به سدوا
وأخرى بنعف التوءمين مُحيلةٌ بها نائحاتُ الدلو أفرغتِ الدلوا
كستها يد الأمطار وشيًا منمنمًا به ازدهرت وازدان مخضرُّها زَهوا
عرض المزيد (23 بيت) طي
وألقى بها الوسميُّ سبتًا بعاعُه فسَندَسَها حَوْكًا وأغزَرَها صفوا
أقمتُ بها لأيًا ولأيًا أبينُها فما امتاز عنها غير مستوقدٍ أحوى
وسؤرُ رمادٍ حيل بين رواكدٍ معرَّسُ قِدْرٍ قد تبوّأها مثوى
لياليَّنا والعيشُ غضٌّ مهنّأٌ وطالعنا سعدٌ وجنَّتنا مأوى
هصرنا غصونَ الأنس في جنباتها بعُدوتها الدنيا وعُدوتها القصوى
زمانًا بها الموصول قد نال عائدًا وأينع بعد المحل مربعُها الأقوى
لياليَ لا واشٍ يديلُ ظلامةً لدنْ كانتِ الميلاءُ عن غيِّها مهوى
ولم أطَّلِبْ هندًا وعَزّاً وبَثنةً ولم تستمل ميٌّ فؤادي ولا أروى
ولم أخشَ من دعدٍ ولا بي تعلّقٌ بلبنى ولا سلمى ابتغيتُ ولا علوى
عهودٌ بها منها العهود غريرةٌ وأيامها في الدهر من طيبها حزوى
عروبٌ تردّ المرعوين إلى الصِّبا ولم يثأَ حلمَ الشيب كالرشأ الأحوى
وتبسم عن مثل الجمان مؤشَّرٍ عليه تمجُّ الشمسُ ريقتَها صحوا
وفرعٌ يحاكي الليل طولاً تخاله إذا ما اسبكرَّ المتن أُلحِق والحِقْوا
ومهما نظرت القدَّ قلت تعجّبًا أهذي غصون البان مائسةً مهوى
لها كفَلٌ أنّى تروم يؤودها إذا ما غدت تخطو لجيرتها خطوا
خلوتُ بها والليلُ مُلْقٍ جِرانَه وقلت لها والحال من أمرنا رهوا
وقد نثرتْ منها نفائسَ جوهرٍ وذِيع الذي قد كان من سرّنا نجوى
نأيتِ مناطَ النجم مني سليمةً وحمّلتِني ما انهدّ عن حمله رضوى
وخلّفتِ لي بين الجوانح لوعةً نشرتِ الذي قد كان من سرّها يُطوى
تقول وقد هاجت بقلبي لواعجًا أثارت دفينَ الشّوق والهمّ والشجوى
أتطلب صفو العيش حلوًا وتدّعي لحمل الهوى هيهات ما هكذا الدعوى
فما الحبُّ بالدعوى بأمرك واضحٌ وليست دعاةُ الحب مظهرةً شكوى
وللحب أقوامٌ هناك تألَّبوا على حمله واستعذبوا الضُرَّ والبلوى
فصيح المصدر: almoajam.org
إن دور الآطار هجنَ ادِّكاري بليالٍ سلفنَ فيه قِصارِ
ذكّرتني معاهدًا وربوعًا بغيةَ النفس حَيِّها من ديار
ذكّرتني أوانسًا مفعماتٍ يتهادينَ في حُلًى ونُضار
بِتُّ أرعى النجوم حِلفَ همومٍ بِتُّ من أجلها سميرَ الدراري
في دواعٍ من النوى مفظِعاتٍ لي جوارٍ من الدموع سَوارِ
وازورارُ الحبيب لي في ازديادٍ ولحاظ الجفون لي في انكسار
عرض المزيد (10 بيت) طي
وهمومي بذكرهنّ أُثيرت وجلاءُ الهموم قربَ المزار
وادِّكار الحبيب لي هيَمانًا هاج ما لم يُهجْه طولُ ادِّكار
إن يكن للهموم فيَّ انتظامٌ خلَبات الدموع لي في انتثار
أتلف الدهرُ ما اعترى من وصالٍ وكذا الدهر دأبه بالعوار
طال ليلي من بعدها واغتراري وحنيني وطال فيها اعتباري
لم أكن مزمعَ التبصُّرِ عنها مدةَ الدهر لاتَ حين اصطبار
يا خليليَّ ما لقلبٍ معنّىً لم يزل في تولُّعٍ وانفطار
أيها القلبُ ويكَ خلِّ الملاهي واتّقِ اللهَ واخشَ دار البوار
بجوار النبيِّ لذتُ إلهي هبْ لنا بالنبيّ حسنَ الجِوار
وصلاةٌ عليك أحمدُ طه ما انجلى دَجْنُ غيهبٍ بنهار
فصيح المصدر: almoajam.org
إليك فقصِّرْ لست شأوي بِداركِ ومهما تكذِّبْ فانتظرْني بذلكِ
فما كلُّ زيرٍ للنساء تهابه أسودُ الشَّرى تغدو على كل فاتك
وإن يسعَ مسعى المجد كنتَ مجنّبًا ويكفيك أن تلفى بأخرى الفذالك
وكنتَ قذى الآباء حين تطهَّروا كذاك يُنَقِّي الكيرُ خبثَ السبائك
وإن يسمُ للعلياء قومٌ ومعشرٌ فسعيك في ليلٍ من الجهل حالك
يشارك منك الجسم تسويد معشرٍ وفي اللؤم والعصيان غيرُ مشارِك