القرن العشرون

أحمد بن بتار الجكني

الموطن: لعصابة الفترة: 1924 م - 1991 م
مواضع بارزة: كيفة

أحمد بن بتار الجكني. ولد في مدينة كِيفَه، وتوفي في مدينة گَرُو. قضى حياته في موريتانيا. تلقى علومه على والده وعلى محمد بن الإمام الجكني، فدرس الفقه والعلوم الدينية. اشتغل بالتدريس المحضري. شارك في الأنشطة الاجتماعية وكان من أصحاب الرأي بين قومه. الإنتاج الشعري: - له قصائد متفرقة وردت ضمن كتاب: «ثمرات الجنان»، وله ديوان مخطوط في مكتبات الغائرة. نظم على الموزون المقفى في الأغراض المألوفة، فله شعر في الغزل والإخوانيات، وله مدح في مناسبات مختلفة وله قصائد بذلها في رأب الخلاف الذي نشب بين قبيلتين، وقد ارتجلها على بحر الطويل، وتراوح فيها بين معنيي: العتاب والنصح، ومجمل شعره يتسم بصعوبة اللغة وجزالة اللفظ، فهو لا يستسلم للمألوف والشائع من المعاني والمفردات، فتبدو قصيدته أقرب إلى الغموض ربما لارتهانها بأماكن ووقائع في بيئته وارتباطها بمناسبات غير مشهورة. مصادر الدراسة: 1 - عبدالعزيز بن الشيخ الجكني: ثمرات الجنان في شعراء بني جاكان - دار آية - بيروت ودار المحبة - دمشق 2004. 2 - مقابلة الباحثة زينب بنت ماء العينين مع الشيخ بن الشيخ أحمد الجكني - نواكشوط 2006.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
حول «المبيدع» أطلالٌ إلى الخَرِقِ أَقوَتْ وأخرى بجنب الواد من «دَسَقِ»
إلى «النطاق» فـ «ذاتِ القرد» ما تركتْ منها السوافي سوى باقٍ من الخِرَق
فالوهدُ شرقًا إلى ذات الصُّوى فصُوًى مقرونةً فصوًى من أمَّة الطبَق
دورٌ بها قد أقمنا برهةً حججًا بني جكَانَ فريقًا غير مفترق
لا نختشي من صروف الدهر وثْبتِها ولا الوصال بحبلٍ واهنٍ خرِق
إن أصبحتْ بعدنا قفرًا معطَّلةً مرعى الصُّوار ومرعى الأخنس اللهِق
عرض المزيد (6 بيت) طي
لكم أقام بها من جاحدٍ ذربٍ وكم تثنّى بها من شادنٍ خِرِق
يحمي حماها بما تُحمى الحسان به من الكرام بحسن الفعل والخُلُق
ينمَى إلى حِمْيرٍ إن شئت منصبُهُ والعِرض يوقِرهُ بالعرض والورق
ليثٌ بـ «عثَّرَ» مقدامٌ مُبارزه لم يمشِ في سَرَبٍ منه ولا نفق
بكفّه كاشفٌ بأسَ العدا «بَكِهٌ» يرمى به و«يَبٍ» إن شئت حين لقي
ثبْتُ الجَنان بدين الله معتصمٌ وليس يخشى سوى من فالق الفَلَق
فصيح المصدر: almoajam.org
أيا شانئَ الإخوان إن رمْتَ للخَضْرا وإن رمت للزَّرقا وإن رمت للصَّفرا
وكنت لجوجًا في التمادي على القِلى تفكَّرْ وذكِّرْ علّ تنفعك الذكرى
فما سببُ الهجران والشتم والجفا أبينكمُ قتلى؟، أبينكمُ أسرى؟
أبينكمُ نهبٌ من المال سابقٌ فما غير ذي الثلاث يستوجب الشرّا
فما هي إلا نزعةٌ من عدوّكم وفعلُ حقودٍ يبتغي لكمُ الخُسْرا
فأُوبوا إلى نهجٍ صحيحٍ وواضحٍ على ملّةِ الآباءِ والسنَّةِ الغَرّا
عرض المزيد (1 بيت) طي
ومن شاء لونًا يصطفيه لكرْتِهِ فلا تجعلوا عُتبى عليه ولا حَجْرا
فصيح المصدر: almoajam.org
لدى «الفجِّ» فـ «البتراء» فـ «القلب» أرسُمُ وبـ «العين» أطلالٌ بها العين تسجُمُ
ويغلي بها قلبٌ يثير همومَه تَغَرُّدُ وُرْقٍ بالضحى تترنّم
يذكّرني ميّاً تراجيعُ شدْوِها فيبدو من التهيام ما كنتُ أكتم
فلا تمسكَنْ بالعينِ بالعينِ عَبْرةً فسفْكُ دموع العين بالعينِ مَرهَم
فلا العينُ بعد العين ضَنّاً بعَبرةٍ ولا القلبُ بعد القلب بالهمّ يسقم
أيا راكبًا يُدنيه وخْدُ شِملَّةٍ أصوصٍ عليها حشْرُ حِلٍّ منمنم
عرض المزيد (16 بيت) طي
إذا زُعتها بعد التهجُّر والسُّرى تطايرَ خلف الخفّ صخرٌ ململم
أنِخْها ببابٍ لا يُباح حريمُه هناك أميرٌ للخطوب ميَمِّم
له الأمرُ ينهى والإمارةُ وسْمُه ويعلم ذاك الشرق والغربُ يعلم
تَوارثَها عن سيّدٍ بعد سيِّدٍ سموحٌ بأبكار المكارم مغرم
أبيٌّ وفيٌّ لا يخون صديقه لدى الحرب مِطعانٌ وفي المحْل مُطعم
وليثٌ إذا ما ثار أعظِمْ ببطشه ولكنه قسرًا على النفس يحكم
صَئولٌ وصولٌ دوَّخ الأرض كلّها إذا حاول الأمر الذي آدَ يُبرَم
له همّةٌ أمضى من السيف لا يَني يدوس بها هام الملوك فيُرغِم
يقوِّم ما أعيا اعوجاجًا من الورى وليس لما يعوَجُّ منه مقوِّم
فسائلْ به أهل الكَدى ومشاهدًا عظامًا بها هول الكميّين يعظُم
هو الشهد والجِريال طعمًا لخِلِّه وللشانئ الجافي أُجاجٌ وعلقم
له الحوضُ بالتقديم صرَّح جهرةً وأهل أطارٍ والعصابة قدّموا
بنوه ضراغيمٌ وسادةُ كلُّهم دراةٌ وأبطالٌ إذا الحربُ تُضرَم
فلا عجبٌ إن شابه الشبلُ ضيغمًا وما منهمُ إلا لدى الحرب ضيغم
فلا زال فوق الناس يُرفع قدْره ويُرزق ضعفَ العمر والعيشُ ينعم
على خاتم الرسل الكرام وصحبه صلاةُ إله الخلق ما لاح جيْلَم
فصيح المصدر: almoajam.org
أهلاً وسهلاً بهذا الزائر الدّاني مُدْني العدا للردى داني الجَنا الداني
أهلاً وسهلاً به من قادمٍ نَبِهٍ تفديه أنفُسُ أحرارٍ وعُبدان
آذانُنا شُنِّفت بذكْره وبه لغير واصفه وَقْرٌ بآذان
تِهْنا وتاهت به بلادنا وعَلَت كعبًا على كلّ أحياءٍ وبلدان
هو الأمير الذي شاعت إمارته وصِيْتهُ ذاع في القاصي وفي الداني
أكرِمْ به من أميرٍ حاذقٍ فطنٍ في البؤس والبأس مِطعامٍ ومِطعان
عرض المزيد (4 بيت) طي
ما شقَّ قصْطلَهُ يومَ الوغى بطلٌ ولا جرى معه يومًا بميدان
الصبرُ من خُلقه، والصبرُ ديدنه فذاك للخلّ، والثاني على الشان
جلّت شجاعتُه، أعيت بلاغتُه إن فاه في مجلسٍ أزرى بسَحبان
نال المفاخِرَ من آبائه وعَلا فضلاً عصاميُّ نفْسٍ ليس بالداني