القرن العشرون

أحمد بن محمد المحفوظ

الموطن: الحوض الشرقي الفترة: 1936 م - 1991 م
مواضع بارزة: النعمة

أحمد بن محمد المحفوظ بن الطالب عبدالباقي. ولد في منطقة الحوض الشرقي بموريتانيا، وتوفي في مدينة النعمة. قضى حياته في موريتانيا. تلقى علومه الأولى في محضرة والده، ثم انتقل إلى محضرة أهل آب بن محمدي الجماني في مدينة ولاتة، ثم أخذ الطريقة القادرية (الصوفية) على الشيخ محمد بن إلياس الجماني. عمل مدرسًا في محضرة ابن إلياس الجماني. الإنتاج الشعري: - له مجموع شعري مخطوط في مكتبة آغوينيت (الحوض الشرقي). ما أتيح من شعره قليل، متوزع بين الغزل والمدح، ينظمه على الموزون المقفى في لغة جزلة قوية ومعانٍ يستمدها من تراث الشعر القديم، فيقدم للمدح بالنسيب، وله شغف بفنون البديع، بخاصة الطباق والجناس، وفي غزلياته يهيم بالخود الحَصَان ويبكي المعاهد ويطلب الوصل ويشكو البين والأيام، مجمل شعره يتسم بقوة التراكيب وفصاحة البيان ورهافة الإحساس، غير أن معانيه قليلة ترتبط بمعجم الغزل القديم. مصادر الدراسة: - لقاء أجراه الباحث خالد ولد أباه مع بعض معارف المترجم له - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
سَرَتْ أُولى الدَّآدِئِ من بِعادي سعادُ، وليس ذاك لها بِعادي
تجوب فدافدَ البيدا تَهادى وما كانت تُجاوز بالتهادي
إلى حَزْنِ المضاجع نازحٍ ذي بلابلَ خيَّمتْ وسطَ الفؤاد
يجيشُ لها تساعده مآقٍ بسكبِ مدامعٍ دِيَمٍ وِراد
فحيَّتنا بخافيتَيْ غُرابٍ على غُرَرٍ مغارِزُها صَواد
وقالت من بعيدٍ زرتَ وَهْنًا فقلتُ لكل ذلك صرفُ عاد
عرض المزيد (13 بيت) طي
ولكني أنِسْتُ عن العذارى ولستُ وما أردنَ إذًا مُرادي
ولستُ بوصلهنّ أخا اكتراثٍ ولم أكُ بالصريمة ذا اتِّقاد
أنستُ بغُرَّةِ الدنيا ومأوى الطْـ ـطَريد المستجيرِ من الطِّراد
ومُملي المملقين بغير مَنٍّ وهادي الحائرين إلى الرشاد
كريمِ الأصل ذي مجدٍ تليدٍ وإن أربى الطريقُ على التلاد
هو الشيخ بن إلياسٍ وحسبي به من كل عاديةٍ وعاد
حَذارِ أن يُقاسَ بمن سواه فما أُتُنٌ ضَرَعْنَ عن الجِياد
أيا أسنى البريةِ نورَ علمٍ ومَن سِرُّ الولاية فيه باد
أتيتُك والحشا سُدَّت ظلامًا أغثْني أنت مقلاعُ السَّداد
أغثني من هوى نفسٍ لجوجٍ وُقِيتَ من البوائق والأعادي
ولا زالت بساحتك الأماني تسحُّ بكل ساريةٍ وغاد
ولا زلتَ المؤمَّلَ للمزايا ركابَ ذوي الحوائج كالجراد
صلاةُ الله يتبعها سلامٌ على هادي البرية خيرِ هاد
فصيح المصدر: almoajam.org
أَمَا وبَنانٌ كاليساريع هَدَّما بنيتُ من الصبر الجميل وهدَّما
وأقلامُ أظفارٍ لِعَزَّةَ قلّما يضارعها لو كان ظُفرًا مقلَّما
تطلَّبتُ منه الإثمَ باللثم قال لي أتطلب إثمًا بعد ما كان مَأثما
وقلتُ كَمُبدي الخُلْفِ مني بمدمعي وإذ ذاك رأيُ الحلِّ ما قد تعلّما
فجادت ولكن باليسير وأودعت توقُّدَ نارٍ بالفؤاد مضرَّما
أما والذي جادت به وتمنَّعت وما أودعت في الصدر مني مكتَّما
عرض المزيد (7 بيت) طي
لمنّي وإن طال المدى بعد عَزَّةٍ لها حبلُ ودّي آمنٌ أن يُصرَّما
ولا تطلبوا مني سواها فعِندما ترى غيرها عيني تُساقِطُ عَندما
فكم رام مني غيرَها كلُّ ناصحٍ فيا ليته وصلَ الحبيبة يمَّما
فإن أَمَّها كنتُ مُتابعَ مقتدٍ وإلا فلا لا ليسَ لـمّا ولِمْ ومَا
سأطلب وصليها ولو بثلاثةٍ سؤاليَ رَبّاً في المهمّات يُمِّما
وهجريَ غَيْرًا، واجتهاديَ في الذي من الأمر يُبدي للمليحة مَعْلَما
وأطلب وصلِيها وإن كنت يائسًا فقد يجمع الله الشتيتَيْن بعدما
فصيح المصدر: almoajam.org
عن الخَوْدِ الحَصان ألا فعَدِّ ولا تبكِ المعاهد بعد هندِ
ولا تخشَ الصريمة من سُليمَى وسُعدى والرباب وأمِّ سعد
فإن تك للشبيبة والتّصابي ووصلِ الخَوْدِ جِدُّك ذا تَصَدِّ
فحسبُك بالتقيّة إن إدّاً عليها أن تضارعَها بدعد
إذا ابتسمتْ فحسبك من آقاحٍ وحسبك ذاك من خمرٍ ونَدّ
فصيح المصدر: almoajam.org
أناط بقلبي بعد بُعدكمُ هوى فأودى به فالصبرُ من بَعدكمْ هوى
وخلَّف من نوم الجفون سُهادها وبالصدر والأحشاء قد خلّف الجوى
بكى لديار القرب منكم وما بكى معاهدَ أقوت بالتلاع أو اللِّوى
شَغفتم بفرط الادِّكار فؤاده وما شعَفَتْه النُّجْلُ ملآنةَ الشوى
قَدِ اعْطَى قويَّ الصبرِ منكمْ عليكمُ وإن كان ذاك الصبرُ عنكم فلا قُوى
فصيح المصدر: almoajam.org
بقلبك من رَشْق السهام سقامُ تَسَهَّدُ منها والأنام نيامُ
لعائشَ ترمي حيث ترمي بطَرْفها إليك بها، والسّحرُ ثَمَّ يُرام
لها ظَلْمُ ثغرٍ كالبُروق يحفُّهُ ظلامٌ به أشهى المدام مُدام
وكشحٌ هضيمٌ ينثني لقيامها وصدرٌ به برقُ البريقِ يُشام