القرن العشرون

أحمد بزيد بن العالم

الموطن: نواكشوط الفترة: 1915 م - 1987 م
مواضع بارزة: نواكشوط

أحمد بَزَيْدْ بن إبراهيم الخليل بن العالم السباعي. ولد في «أعْظَمْ وِرِكدَانْ» بأقصى الشمال الموريتاني، وتوفي في نواكشوط. عاش متنقلاً بين شمالي موريتانيا وجنوبيّها، مستقراً أغلب حياته في العاصمة نواكشوط. حفظ القرآن الكريم، ودرس المتون النحوية والدينية في المحضرة، كما درس المنطق والبيان والعروض. كان مثرياً فلم تشغله وظيفة عن العلم والصدارة السياسية (القبلية) وإن عمل بالتجارة أحيانا. انتسب إلى حزب النهضة ذي التوجه العربي الإسلامي. كان خطيباً مفوهاً، كما كان يقول الشعر الشعبي أيضاً. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر في سبيله للاكتمال، يجمعه حفيد الشاعر: سيد محمد بن بُدَّ. معجمه وصوره ومراميه في جملة شعره صوفية، وأغراضه - في هذا الإطار - تقليدية، وإن وجدنا له قصائد قومية (عن قضية فلسطين) ومحاولات للتجديد في مجال الصورة الشعرية خاصة. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن حبيب الله: تاريخ الأدب الموريتاني - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1998. 2 - محمد الحسن ولد محمد المصطفى: الشعر العربي الحديث في موريتانيا - (ط2) - نواكشوط 2000.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
ألا قلْ للمُليم لِمَ الملامُ فلا ذو السقمِ تنفعه اللوامُ
تلوم وقد تلوم بحبِّ ليلى فإنك بالـمَلام - أخي - الـمُلام
تلوم ولا الملام يفيد شيئًا لِصَبٍّ شاقه منها ابتسام
يبيت إليك يرقبها ويُضحي ويمسي لا قرارَ ولا منام
يحاول أن يُتاحَ له بليلى لقاءٌ أو يُتاح له كلام
وتودع سمعَه منها حديثاً عديم الشكل خالطَه الغرام
عرض المزيد (28 بيت) طي
تغادر والفؤاد به كلومٌ يعزُّ على المصاب بها التِيام
أعاذلُ لو سمعتَ حديث ليلى تساقط أو رمتكَ لها سهام
عوارضُ قد تلوح لها بروقٌ كأنَّ لِثا غوارزِها السُّخام
لقلتَ مجاوباً كحديث نفسي لنفسك واللبيبُ بها يُضام
إذا سمحَ الكريمُ بوصل ليلى فلا وهبتْ حوائجَها الكرام
ولكنَّ اللبيب إذا تهيّا له المأمولُ أفزعه الحِمام
فأفزعني الحِمام فجئت شيخي فعاد الأمرُ أهونُه السلام
وأنقذني الإله به وإني لأرجو اللهَ كيف لنا يُدام
وأورثني الإله به طريقًا على متن الشريعة قد تُقام
طريقتُه طريقة خير داعٍ إلى الرحمنِ نِيلَ بها المرام
فما حاد الشريعةَ من قفاها على نهج الإمام هو الإمام
غيورٌ للشريعة لا يُسامَى إذا نهْجُ الإمام بها يُسام
فلا هاءُ الإله بمدَّعيها ولا بالغيب تُنبئه النوام
تعاظمَ شأنه رُتَباً وعلماً ففوق الصالحين له مقام
تجاوز شأنُه ورعاً وصدقاً مقامَ الساجدين هو السنام
تصاعدَ نفعُه كرماً وبذلاً فيا للقاطنين به مقام
يدلُّ على التقى ومناخ يُسْرٍ وأمنٍ لا يُخاف به انتقام
فلا عَوَزٌ ولا لمزٌ يلاقَى ولا في الطبع من خُلُقٍ يُذام
بسِيدِ محمدٍ غوثي وشيخي ملاذِ الخائفين ويا سلام
فهب لي من عطائك ما أرجِّي ومن مرضاة شيخي ما يرام
رضاه رضى الجليل وهْو ذخْرٌ وفي الدارين يلتجئ الـمُضام
وبالنَّدْب الكريم أخي المزايا محمدِ فألنا فهو العِصام
هو الخصب النفوعُ هو المفدَّى بعيدُ الحَوْل والبطل الهمام
هو الوزَرُ المهِدُّ لكل خطبٍ إذا بالخطب تنزعج الأنام
أطال حياتَه الرحمنُ قرناً على نهج الجدود له احترام
عظيمٌ لا يضام له حريمٌ وَرِيعٌ لا يُقَلُّ به حرام
صحيحٌ لا يُزفُّ إلى طبيبٍ غنيّ لا يُعاق له اهتمام
على خير الجدود لنا أبيهم صلاةُ الله يتبعها السلام
فصيح المصدر: almoajam.org
تضاربَ النومُ والأحزانُ بالمقلِ والقلب في الوصْل بين اليأس والأملِ
من أجل غانيةٍ حوراءَ فاترةٍ تصيد من حسنها العُبَّاد بالقُلل
فما تذكّرتُ وَهْناً حلوَ ريقتها إلا وَعُدْتُ كأني شارب العسل
لا يألف القلبُ إلا ما يؤمِّله منها ولا العَيْنُ غيرَ العِين والحجل
ولا يشنِّف أذْني غيرُ منطقها إلا تجاوبُ ذكرِ الله في الحلل
بساحتي زار عند الشيخ سيّدنا محمدٍّ نجلهِ الواقي من الزلل
عرض المزيد (8 بيت) طي
شيخٌ قَفا جدَّه فيما قفا وكفى عن جَدّه عن أبيه خاتم الرسل
فذاك شيخٌ عفيفٌ زاهدٌ ورعٌ وعالمٌ منفقٌ وحاذقٌ و ولي
وحاكم عادلٌ تُرْضى شريعتُه وعابدٌ صالحٌ للحال والمأل
أضحت طريقتُه تبدي شريعتَنا وجهَ الغزالة غِبَّ الدجْنِ في الملل
من خاضها أدرك المأمولَ عن عجلٍ ويرتدي برداء الخير عن عجل
تبارك اللهُ ما خاب الرجاء به لمرتجيه، ولا مَمْنيَّ بالفشل
فلا يُرى فاجعٌ يُرْوَى ولا نكدٌ ولا من الدهر ما يُخشى سوى الأجل
ثم الصلاةُ على خير الخلائق ما تَضاربَ النومُ والأحزانُ بالمقل
فصيح المصدر: almoajam.org
حوى عبدالرحيم من الرحيمِ خصالاً قد تفوق خطى الكريمِ
كريم لا يمنُّ له عطاء ربيعٌ للمجاور والـمَضيم
يُضام به العدو وإن يصافي مع الأحباب كالأخِ والحميم
تراه لدى العبادة مطمئنًا برفض الأهل والأخ والنديم
وإن وافى الحياة له ستبقى مآثر لا تموت من السليم
وأبقى بعده ندبًا كريمًا ترى معه المجلى كاللطيم