القرن العشرون

أحمد حامد بن أبي

الموطن: نواكشوط الفترة: 1907 م - 1995 م
مواضع بارزة: نواكشوط

أحمد حامد بن محمد (الملقب أبي، ويلقب أيضاً نَنَّاه) بن الصديق بن المقري البوحُبَّيني. ولد في منطقة آفطوط الساحلي، بموضع يسمى «برك»، وتوفي في نواكشوط. قضى حياته في موريتانيا - المنطقة الغربية. درس في الصغر على والده، وأخواته، وعمتيه، وكنَّ على حظ طيب من المعرفة. من أبرز أساتذته عمَّاه ابن صلاح بن المقري وقد تخرج عليه في النحو واللغة، والديماني ابن أحمد بن عبدي، وقد درس عليه العلوم العربية وآدابها. كما درس على علماء آخرين. كان العمل العلمي شاغله، كما كان شاعراً معلوم المكانة، ولم يمنعه هذا عن ممارسة النشاط الاقتصادي المألوف في بيئته وعصره: الانتجاع للتنمية الحيوانية. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر يعكف ابنه الباحث: نناه بن أحمد حامد على جمعه وتحقيقه، وعدة منظومات علمية ذات اتجاه ديني وأخلاقي. قال في أغراض الشعر التقليدية المتداولة في زمنه، فمدح ورثى وقرظ الكتب وحيّا الأصدقاء، ووصف الأماكن، واستسقى، وتغزل، وأظهر الحنين للأماكن المقدسة، وللزمن الماضي (الذكريات وأصدقاء الشباب) وصوَّر قسوة الطبيعة. شعره من الموزون المقفى، الذي تظهر فيه آثار التراث القديم بوضوح، وأكثرهُ مقطوعات، والنزعة الخلقية ماثلة حتى في وصفه للنساء. مصادر الدراسة: - مكتبة نناه بن أحمد حامد - نواكشوط.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
من بَعد نجلِ «أبي» قدِ انتهى الكرَمُ والعلمُ والحِلم والأحكام والحِكَمُ
تبكي العلومُ ويبكي كلُّ منتظمٍ فالعلم منثوره يبكي ومنتظَمُ
ركبُ الشّتاء إذا ما جاء يقصدُهُ يبكي عليه ويبكي اللَّوح والقلم
والخطَّ تبكي القوافي واستحقَّ لها وهْو الفقيه التُّقِي العالِم الحكَم
قُسُّ البلاغة سُحبانٌ وعلقمةٌ وعنترٌ للعدا يومًا إذا دَهموا
وهو السَّريُّ الفتى عمَّت فُتوَّتُهُ والنّاس تعلم ذا كُلاّ ولو كَتموا
عرض المزيد (12 بيت) طي
كأنَّه في الورى والنّاس في ظُلمٍ نارٌ على عَلَمٍ يسمو بها العلم
من بيت فضلٍ فلا تُحصى فضائِلُهُ كَلاّ ولا الكرَم الموروثُ والشِّيَم
ما همَّه كثرة الدنيا ولا طمعٌ ولستَ في شأنها تراه يحتدم
دقَّ الإله فَمَ ناعيه كيف به قد فاه ويلٌ له والسّوء والبَكَم
لا عاد يومٌ علينا مثل يومَ ثوى والدهرُ ذو عجبٍ والناس تنعدم
سيفُ المنون حسامٌ لا مردَّ له ذاك القضاء الذي في اللَّوح منبرم
عاش الزّمان الذي في الناس حُمَّ له والحمد لله في أبنائه كرَم
أسلو بهم بعده فكلهم ذرِبٌ وذا محمَّدُنا رئيسنا العلم
واغفرْ لنا وله يا ربَّنا ولمن حيَّاه أو زاره بجاه من عزموا
أعْني النَّبيَّ وأهل العزم كلَّهمُ صلَّى عليه وهُمْ ربُّ الورى الحَكَم
ما دام في الصَّكِّ مكتوبًا فضائلهم ودام فضلُ رسول الله والنِّعم
وطاف بالبيت من لبّى وعظَّمهُ وتمَّم النُّسْكَ من زاروه واستَلموا
فصيح المصدر: almoajam.org
أيا طالباً تحقيقَ مذهبِ مالكِ فدونك ما أبداه أسنى المسالكِ
فجامعُهُ الأسنى والاَعظمُ قدرهُ دعا سنَّةَ المختار خَوْفَ المهالك
تداركها بعد الممات دفنيةً ببعد رجالٍ همُّها في المناسك
ولله ما أحيَا وقد كان ميِّتًا ومدركه في الأصل أقوى المدارك
أبان طريقَ الحق من كلِّ مذهبٍ وأكثرَ في الأنقال من نهج مالك
فمذهبه الفتوى بما هو راجحٌ بكلِّ صحيحٍ قاطعٍ غير آفك
عرض المزيد (9 بيت) طي
فما ريء من أبدَى وأخرج مثلَه ولا شك في إحيائه كُلَّ هالك
تَقاصرَ عن تحقيقه كلُّ طالبٍ وحرَّك في طلاّبه كلَّ حارك
فسُلَّمُه أهلُ البلاغةِ كلُّهم وسُلَّمُه النُّقادُ أهلُ المسالك
بدا ليَ بالتحقيق إرثُك مالكًا وإرثُك بالتَّحقيق من نجل مالك
كفى «تَنْدَغا» فخرًا مُسمَّاك منهمُ تبارك ربّي خالقي وهو مالكي
وحُقَّ لذا أن تُضرب العِيسُ نحوه وليست عِجافًا بل على كل تامك
جزاك إله النَّاس أمنًا ورحمةً وأنزلك الفردوسَ فوق الأرائك
بجاه رسولِ اللّهِ ذروةِ هاشمٍ وأصحابِه طُرّاً ورُسْلِ الملائك
عليه صلاة الله مادامتِ القرى ومادام في أرجائها كل ناسك
فصيح المصدر: almoajam.org
ناخت جِمالُ سُلَيْمى للرحيل غدا فانهلَّ دمعٌ وشفَّ القلبَ والكبِدا
عنّي ارتحالُ سليمى والنَّوى وذهِ أرضُ «الكراكشِ» أقْوت بعدنا أبدا
أقوت منازلُها من كل غانيةٍ تجرُّ أذيالَها مُسْيًا بها جُدُدا
كأنهنَّ غصون البان فوق نقًا تهزُّها الريح هَزَّ العطف متّئدا
ترعى بها العِينُ والآرام آمنةً أطلاؤها جُثَّمٌ لا تختشي أحدا
هل تُبلغنِّيهمُ حرْفٌ مذلّلةٌ مهما أعقَّت زمانًا رَدَّتِ الولدا
عرض المزيد (5 بيت) طي
تطوي العِراض من البَيْدا وتذرعُها ذرعَ المطفِّف لا تُبقي لها مددا
أرضَ النبي لها شوقاً تُبلّغني لا أختشي ضررًا معْهُ هناك غدا
هو الشَّفيع إذا ما طال موقفُهم وليس من أحدٍ إلاَّ لها ورَدا
وَهْوَ الشَّفيعُ إذا ما طال مكثُهمُ في النَّار، يُخرجهم إلاَّ الذي جحدا
يا ليتني مَعَهُ في بدرِ في أُحُدٍ وليتني مَعَه في كلِّ ما وردا