القرن العشرون

أحمدو القلاوي

الموطن: آدرار الفترة: 1917 م - 1988 م
مواضع بارزة: شنقيط

أحمدو بن سيد أحمد القلاوي. ولد في مدينة شنقيط (موريتانيا)، وفيها توفي. عاش في موريتانيا والسنغال. تعلم القرآن الكريم وعلومه على يد أمه الفقيهة مريم بنت السبت القلاوية، وتلقى الفقه وعلوم اللغة على يد محمد عبدالله ولد مبت القلاوي. عمل مدرسًا نظاميًا في الدفعة الأولى من أساتذة اللغة العربية إبان عهد الاستعمار الفرنسي، إلى جانب قيامه بالإفتاء في المركز الثقافي العربي بمدينة أطار، وكان قد عمل مدرسًا محضريًا وإمام مسجد في المدينة نفسها. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط (مرقون) - مكتبة أهل مبت - شنقيط. شاعر متدفق يدور ما أتيح من شعره حول الغزل الذي اكتفى بالعفيف منه. يميل إلى الوصف، واستحضار الصورة، وكتب معبرًا عن آلام الهجر، وعذابات الصد والتمنع. حالـمًا باللقيا، وراغبًا في الوصال. بدا تأثره البالغ بتراثه الشعري لغة وخيالاً فشهدنا مثلاً كلمات الحور والدنف والدعج كما استعاد الأسماء عينها كلبنى ومواقع التراث الغزلي القديم أيضًا، أما عن الخيال الشعري فقد حل مادته بين التراكيب والأنساق نشطًا وفاعلاً. التزم الوزن والقافية فيما كتب من الشعر، وهو متوسط النفس الشعري، وقد وجه موهبته إلى الإشادة بالحسن الأسود وجمال السوداوات. مصادر الدراسة: - لقاء أجراه الباحث خالد ولد أباه مع أمين مكتبة أهل أحمد محمود - شنقيط 2003.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
جفتْكَ ولم تُنجِزْ مَواعِدَها لُبْنَى وغابرُ ما بالصبِّ فاعلُه أغنى
وأضحَتْ بشنقيطَ الغداةَ مقيمةً بحيثُ لدى شنقيطَ قد يعذبُ المغنَى
وألقَتْ عصاها عن نواها وخامرَتْ بِناجودِها من لم يزل دأْبُه مُضنَى
ألا ليت شعري هل إلى تلك أوبةٌ وهل ما صفا عيشًا تُرجِّعُه لبنى
وهل لي إلى تلك الأجارعِ عَودةٌ فأجني ثمارَ اللهوِ طيِّبةَ الـمَجْنى
وهل ليَ في أودائها من تَأنُّسٍ فتنكشفَ البلوى بمنظرِها الأسنى
عرض المزيد (24 بيت) طي
وهل قاطنُ الجرعاءِ باقٍ بعهدِه فيجلو لما أبدَى الفؤادُ وما كَنّا
وهل رملُه من بعدنا ونخيلُه على عهدِ ما كُنا نغادرُه هنّا
وهل تلكمُ الأوداءُ فيها تَعلُّلٌ لمن بات أدنى ما به أرَّقَ الجَفْنا
فما زال بالأوداء وُدِّي مُخيِّمًا جديدًا ولو أخنَى عليه الذي أخنى
فلا العهدُ يُخشَى أن نرومَ قطيعةً ولا أننا نخشَى عليه وما خِسْنا
وإن أكتتمْ بَرْحَ الهوى صدحَتْ به سواجعُ لم تفهمْ لما صدحَتْ لحنا
ومن طول عهدي أن أهيمَ تذكُّرًا إذا ما حمامُ الأيْكِ في أيْكِه غنَّى
ونُثني عليها بالعيون وإننا لفي حَيْزِها قُربًا كذلك إن غِبنا
ولم تَسرَحِ الأبصار في روضِ حُسنها وترجعُ إلا وهي مُوثقَةٌ رَهنا
ولولا خَشاتي من تحَاسدِ حبِّها وغيرةِ أنفٍ أن ترى العينُ ما يُجنى
وللعين نحو الأذْنِ كالأنف غَيرةٌ وللأذْنِ نحو الأنف ضِعْفُ الذي قلنا
لأجليْتُها بالوصف حبّاً لِذاتها مبرقعةً خرقاءَ جاليةً حُسنا
وأنصفَ ممطولُ الغرام غريمَه وذاق خليُّ البالِ مثلَ الذي ذُقْنا
قضى الله أنّا ما نزال بحبِّها حَيارى سُكارى بالغرام وإن مِتْنا
وماذا علينا أن نهيمَ بحبِّها وقد عَنَّ منها في الحيازم ما عَنّا
وفِيْنا عن اللُّوّام مَحْضُ تَصامُمٍ وإنا لمن يَقْفو سبيلَ الهوى هُدْنا
وما الحبُّ إلا ما غدا لك شاغلاً وأقنَى بما فيها وعن غيرها أغنَى
وما القصدُ منا أن نُلِمَّ بغيرها ولكنما عن غيرِنا حبَّها خِفنا
مخافةَ أن تنأى فنهلكَ غيرةً ونزدادُ ذلاً ضِعفَ ما بالذي بُحنا
أيا لائمي فاصبرْ قليلاً فهذه أخابيرُ لم تُمْهِلْ بها الـمُقَلُ الأُذنا
أما ترتضي أن الصَّبا بعبيرِها تنِمُّ ومن يضلِلْ يجدْ عَرْفَها أهنا
وأن عبيرَ المسكِ ليس يردُّه رقيبٌ وإن لم يَلْفَ في وجهِه أمنا
وهيهاتَ منك الصبرُ لو راجع الهوى عليك بما يهوى وكنتَ كما كنّا
لهمتَ بها والصبرُ عنك مُغيَّبٌ وهل يستطيعُ الصبرَ مَن شاهَدَ المعنى
فصيح المصدر: almoajam.org
منِّي سلامٌ، وذا المشغوفُ ما أَنِسا من بعدكم أهلَ ودِّي عَلَّكم وعسى
أن تمنحوا ودَّكم من بات في كمَدٍ حِلْفَ السُّهادِ سميرًا يرقُبُ الغَلَسا
قد كان قبلَكمُ في الأمر ذا نبأٍ وأصبح الحالُ ممّا اعتلَّ ملتبِسا
حيّاكمُ لتكونوا منه في صلةٍ إن التحيّة تُحيي كلَّ ما دَرَسا
خاطرتُ بالنفس لـمّا لم أجدْ لكمُ قُرْبًا يزيلُ ضَنًى أو يشتفي نَفَسا
قد خالسَ الطرفُ أعوادًا بثغرِكم من الأراكةِ تجلو الظَّلْمَ واللَّعَسا
عرض المزيد (7 بيت) طي
تجلو شتيتًا تُشِتُّ الشملَ رؤيتُه إن البياضَ أبى أن يحملَ الدنسا
فاغتاظَ بي رشأٌ أحوَى وألزمَني قتلاً بشِرْعَته في كلِّ ما اختُلِسا
وما نبسْتُ بقولٍ في ظُلامتِه وذو الظُّلامة ما عارٌ إذا نَبَسا
لم أنسَ حين أبان البَيْنُ ظَعْنَهُمُ ما اكتنَّ من كلِّ حسْنٍ بُكرةً ومَسا
ترنو بطرْفٍ وثغرٍ مُغْرِبٍ أشِرٍ طوبَى لمرتشفٍ منه ومَن لمسا
وزحزحَتْ شفقًا بالصبح مُنبلِجًا والليلُ أظلمَ من فَوْدَيْها وادَّمسا
تخالُها إذ رَمَتْ نبلاً بمُقلتِها ليثَ العرينِ رأى الأبطالَ فافتَرَسا
فصيح المصدر: almoajam.org
مُنَى النفسِ منُّوا بالوصالِ ودارِكوا بقيَّةَ نفسٍ لم يجدْها مُدارِكُ
فسُقْمي طويلٌ والتشوُّق وافرٌ وهمِّي مديدٌ والهوى مُتدارَك
خفايا ضنًى تُضْني الفؤادَ ولم تكدْ تُميِّزُها من علَّتيَّ الـمَدارك
أحِبّايَ إني في هوًى ومحبّةٍ وسالكُ فَجٍّ أعوزتْهُ المسالك
وفي وصْلِكم تطوي بي البيدَ ديمةً خِفافُ المطايا تَقْتَفيها السنابك
وإنِّي لما ترضَون مني لفاعلٌ وإني لما تخشَون مني لَتارِك
عرض المزيد (1 بيت) طي
هبونيَ وَصْلاً منكمُ لِتُداركوا حُشاشةَ نفسٍ تَطَّبيها المهالك