القرن العشرون

أكَّ بن سليمة اليونسي

الموطن: الحوض الشرقي
مواضع بارزة: ولاتة

عثمان بن محمد يحيى بن سليمة بن الحاج اعمر اليونسي. ولد في مدينة وَلاَتة (شرقي موريتانيا)، وتوفي في مدينة تِنبَدْغَه. قضى حياته في موريتانيا. تلقى تعليمه المبكر على يد والده، ثم تلقى علوم العقيدة والفقه واللغة والأدب على يد ابن عمه ، ثم اعتمد على نفسه في التزود من المكتبة العربية ونظم الشعر مبكرًا. تولى القضاء لإمارة أهل المحيميد (مشظوف) في تنبدغه. الإنتاج الشعري: - له قصائد ضمنها الباحث باب بن لحبيب دراسته «الشعر الولاتي التوجيهي والديني»، وأشار في الدراسة نفسها إلى ديوان مخطوط في مكتبة أهله بمدينة ولاتة، وله منظومة في الفقه لرسالة الأمير المسماة بالكوكب المنير ( ألف وخمسمائة بيت)، وله منظومة غير مكتملة لمختصر الأمير الكبير (ثمانمائة بيت). شاعر تقليدي، شعره انعكاس لثقافته الدينية، قصر ديوانه (28 قصيدة) على المديح النبوي، غلب على قصائده الأخرى التوسل، والتوجيه، والإرشاد، والزهد، وكان للنزعة الإصلاحية مساحة غير قليلة فيها، عُدّ رائدًا للشعر التوجيهي في مدينته، كما نظم عددًا من قصائد المديح لأشياخه اتسمت بالمبالغة في المعاني شأن شعراء المديح بعامة. مصادر الدراسة: 1 - محمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط - مكتبة الوحدة العربية بالدار البيضاء ومكتبة الخانجي - القاهرة 1961. 2 - أحمد بلعراف التكني: إزالة الريب والشك والتفريط في ذكر المؤلفين من أهل التكرور والصحراء وأهل شنقيط - (تحقيق: الهادي المبروك الدالي) - مطابع الوحدة العربية - الزاوية (د.ت). 3 - أحمد جمال ولد الحسن: الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري - جمعية الدعوة الإسلامية - طرابلس (ليبيا) 1992. 4 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1987. 5 - باب بن لحبيب بن محمد الأمين: الشعر الولاتي التوجيهي والديني من خلال نماذج شعرية للقرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط 1989 (مرقون). 6 - حمادي بن المرتجى: الشعر في ولاتة في القرن الرابع عشر الهجري - المدرسة العليا للأساتذة - نواكشوط 1984 (مرقون). 7 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
ألا إنني لا بدَّ للموت صائرُ وكلُّ امرئٍ نهجَ المنيَّة عابرُ
ولا بدَّ من زادٍ وأفضله التُّقى كما قال مَنْ بالعدل والبِرِّ آمر
وإلاّ فخيرُ الزاد من بعده الثنا على من له فضلٌ على الخلْق ظاهر
محمدٌ المحمودُ حيّاً وميِّتًا شفيعُ الورى والهولُ للناس غامر
جوادٌ كريمٌ مُوثرٌ متعطِّفٌ على الناس أجناسَ المواهب ناشر
مواهبُه في النائبات كأنها سيولُ غمامٍ أو بحورٌ زواخر
عرض المزيد (16 بيت) طي
رؤوفٌ رحيمٌ مرشدٌ متودِّدٌ لمن سامه ضيمٌ من الناس ناصر
صفيٌّ وفيٌّ بالوعود نوالُه على سائر الأيام في الناس دائر
ولا حَظَّ للدنيا لديه فسعيُه على ما به يرضى المهيمنُ قاصر
حليمٌ تناهى الجودُ والمجد عنده كريم السجايا طيِّبُ النفس طاهر
أتى الناس عُمْيًا لا عقولَ لديهمُ ودينُ الهدى مُعمى المعالم دائر
ولم تُرَ إلا بِيعةٌ أو كنيسةٌ ولا مسجدٌ يُلفَى على الأرض عامر
فشيَّدَ بنيان المساجد داعيًا إليها الورى والحقُّ للإفك قاهر
فمَن منهمُ لبَّاهُ فازَ ومَنْ أبى علتْه سيوفٌ مُرْهفاتٌ بواتر
رأيناه شمسًا فاهتدَيْنا بنوره وهل يُنكر الشمسَ المنيرة باصر
بصائرُنا بالمصطفى زال رَيْنُها وأُعميَ من قومٍ قَلتْهُ البصائر
فكنّا بحمد الله أوسطَ أمةٍ فلا أمْرُنا نُكْرٌ ولا الحكم جائر
إلى سِدْرةٍ أسرى به الله ليلةً وآب إلى مثواه والليل داجر
وأبصر في مسراه أكبر آيةٍ وأُعطيَ ما لم يُعطَ قطُّ مسافر
فأصبح مسرورًا يحدِّثُ بالذي لأمته الغرّاء فيه بشائر
فما هو إلا هو وَتْرٌ فما لَه مِن الخلق شفْعٌ في المعالي مُفاخر
عليه صلاةُ الله ثم سلامه مع الآل ما أمَّ المدينةَ زائر
فصيح المصدر: almoajam.org
بطيبةَ شمسُ السعدِ والرُّشْد حلَّتِ فضاءت بها أرجاؤها وتحلَّتِ
فتاهتْ بتلك الشمس بقعتُها على بقاعِ الأراضي كلِّها وتعلَّت
وتاهتْ على أمِّ القرى وحُجونِها ومَروتِها الغَرّا ومسجد أيْلَة
ولِمْ لا وقد كانت مَهاجرَ أحمدٍ وموطنَ أنصارٍ كرامٍ وجلَّة
يروح لها الروحُ الأمين ويغْتدي بدينٍ قويمٍ ناسخٍ كلَّ مِلَّة
رمَتْني يمينُ البينِ عنها فأقصدتْ وليت يمينَ البين ماتت فَشُلَّت
عرض المزيد (15 بيت) طي
سألت الليالي أن تَمُنَّ بقربها فضنَّتْ ولم تسمح بها لَـمْحَ مُقلة
عجبتُ لجفنٍ كيف طاب له الكرى ونفسي بشيءٍ كيف عنها تسلَّت
على مثلها يبكي الجليدُ أسًى دمًا ويقضي إذا لم يحظَ منها بلحظة
فكم بالمنى منِّي حللتُ بِطاحَها وكم بتُّ فيها ساهرًا طول ليلتي
أناجي الذي قد ساد مَنْ كان قبله ومن خلفه الأرسالُ صُفَّتْ فصَلَّت
ومن خصَّه المولى الكريم بآيةٍ على أنه خيرُ الخلائق دلَّت
فكم شرفٍ حُزْنَا به دون غيرِنا وكم مُنعوا نُعمى لنا منه حلَّت
تَقاصَرَ جود المزْنِ عن جود كفِّه فكيف يُقاس البحر مُدَّ بِقُلَّة
له في اشتعال الحرب بأسٌ وجرأةٌ إذا طاشتِ احلامُ الكُماة وضلَّت
سيوفُ العدا قد أُغمدت لسيوفه وأعناقهم دانت إليه وذلَّت
تواضع لما انحطَّ عن نعله السُّها تواضعَ شكرٍ لا تواضع ذلة
ولو رامتِ اقلام الورى نسخَ فضله ومن في السما يُملي عليها لَكَلَّت
ولم يُحصِ غيرُ الله أخلاقه التي عنِ ادْراكِ أفهام الخلائق جلَّت
أقول وقد طال اغترابيَ دونه وما بردَتْ يومًا حرارة غُلَّتي
على خاتم الرسل الكرام تحيّةٌ أكونُ بها يومَ الجزا تحت ظُلَّة
فصيح المصدر: almoajam.org
يا بنَ البَرى دعِ الكسلْ عنك وبادر بالعملْ
وجهدك ابذلْ دائمًا قبل الحلول بالأجل
وذنبك اذكرْ وابكِهِ ما دمت َفي هذا المهل
الموتُ يأتي بغتةً والقبر صندوق العمل
والصُّحْف فيها ما جنتْ يداك من كلّ زلل
يا بن البرى النفسَ انهَها عن كلّ غَيٍّ وخطل
عرض المزيد (2 بيت) طي
بالله فاحذرْها وكن من كيدها على وجل
اِستغفرِ الله إذا ما أوقعتْكَ في الزلل