القرن العشرون

الإمام بن الشريف

الموطن: نواكشوط الفترة: 1915 م - 1987 م
مواضع بارزة: نواكشوط

الإمام بن الشريف بن أحمد بن الصَّبَّار المجلسي. ولد قرب مدينة نواكشُوط (موريتانيا) ومسقط رأسه هو مكان لحده. درس في محضرة أسرته الشهيرة، فوالده كان عالماً شاعراً، وكذلك كان عمه. كما درس على عدد من علماء عصره حتى تضلع في الفقه والحديث والأصول والنحو والصرف. درس دواوين الشعر العربي، وكتب المجموعات الشعرية، والسيرة النبوية، وتاريخ العرب وأنسابهم. مارس التدريس، كما مارس الفتيا، والقضاء وقد اشتهر به، حتى دعاه الناس: القاضي الإمام بن الشريف، إجلالاً له وتقديراً لعدالته. الإنتاج الشعري: - ليس له ديوان، ولم يجمع شعره ولم يحقق إلى الآن، وشعره مخطوط لدى أسرته، ولدى بعض الباحثين المهتمين بالشعر الموريتاني. الأعمال الأخرى: - له مجموعة من الرسائل وجه بها إلى بعض معاصريه من الأعلام والعلماء، ومجموعة من المنظومات العلمية والدينية، وبعض الأحكام القضائية، والفتاوى. تمضي تجربته الشعرية في نطاق المألوف من موضوعات الشعر الموريتاني في عصره، كما في بناء القصيدة العربية القديمة، نظم في المدح والرثاء والوصف، والإخوانيات، والشعر التعليمي، يمتاز شعره بإشراق الديباجة ورصانة السبك، وتنعكس في لغته الشخصية العلمية الدينية للشاعر. مصادر الدراسة: 1 - الإمام بن الشريف: مجموعة شعرية مخطوطة بحوزة الباحث محمد الحسن ولد محمد المصطفى - نواكشوط . 2 - التَّلْمِيدِي بن محمد حبيب الله: مدخل إلى بنية القصيدة الموريتانية المعاصرة - كلية الآداب - جامعة نواكشوط 1987 (مرقون). 3 - المختار بن حَامدِ: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون). 4 - سيدَاتِي بن بَابَه: إماطة القناع عن شرف أبناء أبي السباع (جـ3) نصوص شعرية - عمل مطبوع على الكمبيوتر.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
رَحمةَ اللَّهِ بادِرِي بالوَفَاءِ لخليلٍ قد عَزَّ عَنه عَزَائِي
رحمةَ الله بادِري قبر غَوْثٍ ذي سخاءٍ وعفَّةٍ وذكاء
ذاكَ قبرٌ ضمَّ السِّيادَةَ طُرَّاً عند ما ضمَّ صفوةَ الأَصفياء
ذاك عبدُ الإلهِ بَعْدَ محمَّدْ مَنْبَعُ الفَضْلِ والتُّقَى والوفاء
مَنْ به اللُّوكَ أصبحتْ في افْتِخارٍ وعُلُوٍّ يعلو عَنَان السَّماء
حيثُ تاهتْ على البقاع جَميعاً بِثَوَاهُ فيها ثَوَاءَ البَقَاء
عرض المزيد (21 بيت) طي
قد تَقَفَّى آباءَ صِدْقٍ أُبَاةٍ مِنْ أُباةٍ أكارمٍ صُلَحاء
نَجْلُ عبدِالودودِ من كان بَدْراً باديَ الفخرِ بين أهلِ البَرَاء
إنَّ عبدالإلهِ بعد محمَّدْْ نفعُه عمَّ معشرَ الضُّعفاء
كان غَيْثاً للعالمينَ مُغِيْثاً ورئيساً لزُمرة الفُضَلاء
وَبَنُو الحَاجِ أَحمدٍ قدْ تَسَاموا بالَّذي نالَ فوقَ أهلِ العَلاء
شيَّدوا سَمْكَ دِينِ أحمدَ طَهَ وبهمْ كان ذا سنىً وبَهَاء
إنَّ عبدَالإلهِ بعدَ محمَّدْ يستحقُّ الرِّثا بحُسْن الثَّناء
طالما قادَ للهدايةِ جيلاً بسُلُوكٍ يقضي بِنَيْلِ الجَزاء
فجزاهُ الإلهُ خيرَ جزاءٍ في مقامٍ يليقُ بالأولياء
مستحقَّاً خيرَ المديحِ عَلينا مثلَ ما يستحقُّ خيرَ الرِّثاء
بِرِثَاهُ تُرْجى السَّعادةُ دُنيا مثلَ أُخرى مَعْ سادةٍ سُعداء
رَبِّ عبدَالإلهِ بَعْدَ محمَّدْ فاحْشُرَنْهُ في زُمرة الشَّهداء
وادْخلَنْهُ من جنِّةِ الخُلدِ بَاباً ذا فِراشٍ مُنمَّقٍ وضياء
وكؤوسٍ مملوءةٍ سلسبيلاً ورحيقاً يشْفي غليلَ الظِّماء
ولباسٍ فيها يكونُ حريراً في سرورٍ وفي هَناً ورَخاء
حوله الحُورُ لابساتٌ حُلاها من جُمانٍ وعسجدٍ ذي صفاء
قلتُ للقائلينَ قد ماتَ كلاَّ فمحمَّدْ أمين بَحْرُ الجَدَاء
خَلَفٌ جامِعٌ جميلَ السَّجايا والمعالي مِنْ أنجبِ النجباء
باركَ اللّهُ في الأمينِ وَفِيمَنْ جاء بعد الأمينِ عالي البناء
مِنْ ذَرَارٍ تُنْمَى لهُ وعِيَالٍ وجَوارٍ من خُلَّةٍ وولاء
وصلاةٌ مع السلام على جَدْ دِكُمُ المصطفى بغير انتهاء
فصيح المصدر: almoajam.org
أيا رحمةَ الرَّحمنِ جُودِي وخيِّمي على صاحب القبرِ الشّريفِ المُعظَّمِ
محمَّدَ من قَبْلِ الأمين سِمَاتُه أَخُو المنْصِبِ العالي على كلِّ عيْلم
وسُحِّي على القبر الذي ضَمَّ شخصَهُ بِوَدْقٍ من الرِّضوان يَهمي بأنعُم
وذلكُمُ القبرُ الذي قد حوتْ بهِ مدينةُ رُوصُو الدَّهرَ كلَّ تَفخُّم
سلالةُ عبداللهِ بعدَ محمدٍ ومدفنُهُ باللُّوك بدرٌ مَعَ انجُم
ولا تَبْرحي حتَّى تَعُمِّي بهاطلٍ من الرَّحمة العلياء قَبرَ المُنعَّم
عرض المزيد (24 بيت) طي
دفينِ الحجازِ المصطفى بمحمدٍ تجيءُ بها في البدء عند التَّكلُّم
وزُجّي على عبدالودود أبيهمُ بصيِّبِ رُحْمَى ليس بالمتصرِّم
على عابد الوَهَّاب يتلو أباه مَنْ تَسَمَّى حبيباً سُحْبُ رَوْحٍ مُفخَّم
هُمَا جَدَّيا هذي الشيوخِ عليهما مِنَ الـمُنْعِمِ الرِّضوانُ لم يَتَصرَّم
فلا زِلتمُ يا معشرَ الحاجِ أحمدٍ منارةَ أفق الدِّينِ في كلِّ غيهم
ولا زلتمُ في آل إدْمَيْسَ غُرَّةً تُضيءُ إذا لاحتْ على كل مَعْلم
وَجَدُّكمُ المشهورُ عامرُ هاملٌ مَنَ ابدى لأهْلِ الشرِّ ما في التَظلُّم
عنيتُ بذا جيشَ البَرَابِيشِ عندما أَتَوهُ بظلمِ الظالم المتهجِّمِ
فنادَوا بأعلى الصَّوتِ يا ربِّ هذه السْـ ــسِبَاعُ الضَّواري كُفَّها بالتَّحكمُّ
فَسُمُّوا بِأَبْنَا ذِي السِّباعِ عَشيرةً وكان جديراً في الورى بالتَّقدّم
وحازِ بذاك الإسمِ وَسْماً مُهذَّباً وحزتم به أعلى وأشرفَ مَغْنم
نَمَتْكُمْ لإدريسَيْنِ أجدادُ نُظِّمتْ بسلسلةٍ مصحوبةٍ بالتعظُّم
تَعمُّكمُ الرُّحمى من اللَّه دائماً وأعْداؤُكم باؤُوا بشرِّ تَحطُّم
تَركتمْ جميعاً للأمين محمدٍ مآثرَ تعلو عنْ مجالِ التفهُّم
فإن قُلْتَ قد ماتَ الأمينُ فإنَّه لَـحَيٌّ بذكرٍ خالدٍ ومُقوَّم
وما ماتَ من أبقى ثناءً مُخَلَّداً تَنَاشَدَهُ الرُّكبانُ في كلِّ موسم
وما مات مَنْ قَدْ كان أحمدُ سالمٌ خليفَتَه داعٍ لهُ بالترَّحُّم
وإخوتَهُ الباقينَ لا تنسَ ذِكرَهُمْ على مَنهجِ الآبا بسلكٍ مُنَظَّم
فباركَ ربِّي فيهمُ وعليهمُ أَدَامَ من النَّعماء كلَّ تنعُّم
هُمُ السُّحبُ جُوداً والأُسُودُ شجاعةً إذا كشَّرت عن نابها أُمُّ قَشْعَم
لهمْ نِسْبَةٌ للهاشميِّ مُحمدٍ وَشَاهِدُها بين الورى لم يُؤثَّم
وقد كان معلوماً لدى النَّاس كونُهمْ بَنِي فاطمٍ بنتِ النبيِّ ابنِ عَبْدَم
عليهِ صلاةُ اللَّهِ تَتْرى وبَعْدَها سلامٌ من المولى بقولٍ مُسَلَّم
على الآل والأصحاب أزكى صلاتِه وتسليمِه في كلّ بدءٍ ومَخْتَم