القرن التاسع عشر

المختار الشنقيطي

الموطن: آدرار الفترة: 1885 م - 1959 م
مواضع بارزة: شنقيط

المختار أحمد محمود الـمُوْسَانِّي الجكَنِي الشنقيطي. ولد في مدينة شنقيط (موريتانيا)، وتوفي في عمان (الأردن). عاش في موريتانيا، ومصر، والحجاز، والأردن. نشأ في بيئة علمية، فحفظ القرآن الكريم، وتلقى علوم عصره، فدرس النحو والصرف والعقائد والفقه وأصوله، والمنطق والسيرة النبوية، والتحق بمحضرة يحظيهِ بن عبدالودود، وحصل على إجازة عامة في الحديث والتفسير والفقه وأصوله من محمد حبيب الشنقيطي. غادر وطنه نفورًا من هيمنة الاستعمار، قاصدًا الحجاز لأداء فريضة الحج. زار مصر، ثم أكمل رحلته لأداء المناسك، ثم عاد إليها، (1935) فدرس في الجامع الأزهر ونال فيه شهادة العالمية. انتقل إلى الأردن بدعوة من الأمير عبدالله بن الحسين (1944)، وتولّى تدريس اللغة العربية وعلوم الدين في معهد العلوم الإسلامية بعمان، وظلّ في عمله حتى وافته المنية. كان زاهدًا في الحياة، ورحل من بلاده بسبب هيمنة الاستعمار الفرنسي عليها. الإنتاج الشعري: - له قصائد نشرتها صحف ومجلات مصر والأردن، خاصة جريدة الجزيرة (العمانية) في الأعداد: (1048) 13 من فبراير 1945، و(1051) 7 من مارس 1945،و (1074) 20 من يوليو 1945 و(1086) 19 من أكتوبر 1945 و(1096) 25 من يناير 1946 ، و(1098) 8 من فبراير 1946، و( 1125) 12 من يونيو 1946 - وله قصائد مخطوطة بحوزة نجله. الأعمال الأخرى: - له كتاب: «الترجمان والدليل لآيات التنزيل» - الرياض 1993، وله ألفية في النحو والصرف (مخطوطة). شاعر إسلامي قومي متبع يلتزم شعره الأوزان والقوافي الخليلية، ويتنوع موضوعيًا بين التعبير عن موقفه الزاهد في الحياة والوصف والتعبير والمشاركة في بعض المناسبات والاحتفالات التي كان يقيمها المعهد الإسلامي في عمان، ومديح أمير البلاد، وحث العرب على الجهاد، دعا أفراد المجتمع إلى الفضيلة، والمشاركة في قضية فلسطين وله قصائد وصف فيها رحلته إلى الحج في الحجاز ورحلته إلى مصر واستقراره بها زمنًا للدراسة. أما قصيدته «الزرقاء» فقد تكلّف فيها بحيث تبدو نمطًا عروضيًا فريدًا، وله أرجوزة فكهة ينتقد فيها حركة التحرر النسائي المستجدة في البلاد. أقيم له حفل تأبين شارك فيه عدد كبير من الأدباء والعلماء. مصادر الدراسة: - لقاء أجراه الباحث تحسين الصلاح مع نجل المترجَم له - عمان 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
احذرْ عيون المها إن طفْنَ والحَوَرا وألغِ أمرَ الحسان وانْبذَنْهُ وَرَا
راقتك سُفَّرُ حُور العين إذْ برزتْ فاستحيِ ويحك ممّنِ صوَّر الصورا
وغُضَّ طرفك عنها واخشَ خالقها واستخفِ منه أتعصي الله وهْو يرى؟
ولُذْ بعفو الغفور اللهِ منشئها ألبَرِّ من قد أنار الشمس والقمرا
فأنت لست بباقٍ فالإلهُ علا وعزّ شأنًا وجلّ اعملْ بما أمرا
والدارُ دارُ غرورٍ لا نَجًا لسوى مَنِ النّجاةُ بها قد راح وابتكرا
عرض المزيد (18 بيت) طي
إن رُمْتَ ما تتمنّى كلّه فأَطِعْ أمرَ المهيمن وارضَ بالذي قُدِرا
فاخضعْ لأمر شكورٍ من لدعوته اِنقادَ يظفرْ بما يهواه دونَ مِرا
إذا توجّه داعٍ نحوه سَيرى مُناه في كلِّ أمرٍ مُفظعٍ حضَرا
يقضي جميع الأمور النائبات وإن أظلَّ خطبٌ يُرجَّى الله لا الأُمَرا
لا يستحقّ ثناءً غيرُه أبدًا لا والمهيمنِ مَن كَسْرِي به انجبرا
غيرَ الغفور الصبور اتركْ رجاه ولا تَرُمْ من الغير شيئًا قلَّ أو كَثُرا
وعاجزٌ مَن سواه ما برا أحدٌ سوى إلهك شيئًا فارضَه وَزَرا
فلا تثِق بوفورٍ من سواه وثِقْ بالله وارجُ لديه نيْلَك الوَطرا
وكن تقيّاً وفيًا للإله وصُنْـ ـهُ كي تَعلّى فترقى في ذرا الكُبَرا
بأمر مُجري البحور اعملْ ورُمْه تفزْ وإن ترمْ من سواه لم تجد أثرا
وإن أردت الدّنَايَا معْ حقارتها لم تلفَ خيرًا وتلفَ صفوها كدرا
فلترجُ مولى الحبور الدائم الأبديْ تجد إنِ اخترتَه التقديم والظفرا
فنعم ربُّك ربّاً في أمورك إن تَرُمْه تظفرْ وتُكْفَ السوء والضررا
منه هداك لنورٍ نافعٍ وقضى ما رمتَ جُلاً ويقضي ما بقى سترى
فكن مُديمًا دعاه مُخبِتًا وله تشفَّعِ انْ رمت شيئًا بالألى نصرا
واستشفعنْ في حضور الحاج إن بعدت له بذي الفضل طه خيرِ من فُطِرا
له وصلِّ وسلّمْ بالدوام على من صان ذا الدين حتى عزَّ وانتشرا
على السراج المنير من أبان وصا مَ للإله وصلّى بالدجى سَحرا
فصيح المصدر: almoajam.org
ذي فلسطينُ بالبكاء تنادي لبنيها وبالشّجا والشجونِ
يا ملوكَ العُرْب الكرام الحقوني ثم جدّوا في الأمر كي تنقذوني
إنّني أمّكمْ أترضون لي ما أنا فيه من امتهاني وهُوني
فصِغاري يُذَبَّحون أمامي ونسائي من معُصراتٍ وعُون
ليس هتكُ الأعراض عندي بسهلٍ في صغاري وفي حريمي المصون
تمَّ صبري وقد تقطَّع قلبي ثم ضاقتْ عن سيل دمعي عيوني
عرض المزيد (13 بيت) طي
إنّني في انتظار نجدتكم لي ليت شعري ألحاتمي أخبروني
ليس هذا وقت التفاوض فيمن هو أولى بأن يُولّى شؤوني
أينَ يا يعرْبُ الشهامةُ منكم ثم أين احتقاركم للمنون؟
أقبِلوا جندَ يعربٍ لتنالوا ثأركم من شعبٍ خسيسٍ خؤون
ثم صولوا من الشمائل طورًا ثم صولوا عليه ذاتَ اليمين
واجعلوا موعدَ اللقا تل أبيبًا ثم هُدّوا ما دونها من حصون
موتكم في هذا السبيل حياةٌ إنَّما الموتُ في حياةٍ بِهُونِ
إنْ تبيعوني للعدو ببخسٍ فبغالٍ آباؤكم أخذوني
هاجِموهم ليلاً نهارًا مشاةً وعلى كل عنتريسٍ أمون
ضخمةٍ تخرج الصواعق منها بدويٍّ مسبّبٍ للجنون
تترك الدور والحصون يباباً فيها من أيدي العدو خُذوني
إنْ فعلتمْ فقد بررتم بأمٍّ بَرّةٍ سَمْحَةٍ عطوفٍ حنون
أو تركتم إغاثتي قد عققتم أمكم إذ تركتموها لدون
فصيح المصدر: almoajam.org
هنيئًا للأمين بذا الدنوِّ لذي الشرف العظيم وذي السموِّ
أميرِ العُرْب حامي الدين من لا يُسامى في الكمال وفي العلوّ
ومن في العطف منه على الرعايا يحاكي الأمهات وفي الحنوّ
وبالإفتاء وهْو به مُغذّىً مروّىً منه من أصلٍ يروّي
فهذا معدن الإفتا لعمري بذا اعترف الصديق مع العدو
أدام الربّ سيدَنا فما لي وما للعُرب عنه من سلوّ
عرض المزيد (1 بيت) طي
وباركَ في الأمين لنا لتحيا مآثرُ في الذهاب وفي الخُلوّ