القرن التاسع عشر

المختار بن الحسن بن حمادي

الموطن: نواكشوط الفترة: 1897 م - 1959 م
مواضع بارزة: نواكشوط

المختار بن الحسن بن عبدالله بن حَمَّادي. ولد في منطقة الترارزة، وتوفي في نواكشوط. عاش في بلاده موريتانيا وفي السنغال، زائراً أو مقيماً بصفة مؤقتة. حفظ القرآن الكريم، وتلقى علوم عصره على يد أخيه أحمد ولد الحسن، كما أخذ الطريقة المريدية في التصوف عن الشيخ أحمدُّو بمْبَه، وقد نهل من علومه ومعارفه الصوفية. كان أول إمام لمسجد جامع بمدينة نواكشوط، وكان عالماً قارئاً ذا مكانة دينية وعلمية كبيرة، وكانت تلاوته القرآنية مميزة. الإنتاج الشعري: - له ديوان جمعه وحققه الباحث: الحمد بن أحمد بن المختار - ضمن ديوان أبناء الحسن بن حمادي الكبار - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1991. الأعمال الأخرى: - «له رحلة منظومة إلى الديار المقدسة»، وله «الفرج القريب في شمائل النبي ». هيمن على شعره المديح النبوي، والتوسل، ومدح أشياخه من الصوفية، والرثاء، وتقل لديه أغراض الشعر الأخرى كالغزل والوصف ومدح الشخصيات السياسية والاجتماعية. في وصفه لرحلته لأداء فريضة الحج، وهي أرجوزة طويلة، تمتزج الذات بالموضوع، وتلتقي مقدرة الناظم بحساسية الشاعر، ففيها سبك جميل ووصف لأحوال الناس والدول في تلك الفترة، والأهم أنه وصف مشاعره الفياضة وهو يؤدي المناسك وبعد الانصراف عنها. مصادر الدراسة: 1 - جَلُّو إبراهيم: الشعر العربي في شنقيط في العصر الحديث - كلية اللغة العربية - جامعة الأزهر - القاهرة 1979. 3 - عبدالله حسن بن حميدة: نشأة الشعر العربي الفصيح في بلاد شنقيط (موريتانيا) - كلية الآداب - جامعة القاهرة 1986.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أمن دُور الأحبة بالعقيقِ مآقي العين تجري كالعقيقِ
تَذكُّركَ الأحبَّةَ والمغاني قدَ اضْرمَ في الحشى نارَ الحريق
لعمرك والديارُ مهيِّجاتٌ شجونَ الأنجب الشَّهم اللبيق
لفي سَلْعٍ وفي أُحُدٍ ربوعٌ وعند قُبا ورامةَ والعقيق
بها سَلْوُ المشوق عن الغواني فينسى كلَّ ذي لهوٍ أنيق
همُ أصلي وهمْ فصلي وروحي وريْحاني وساكِنُهم فريقي
عرض المزيد (3 بيت) طي
ولولا الوالدان لـما عداني معاشٌ ضاق أو بُعدُ الطريق
وعندي همَّةٌ كالسَّيف قطعًا وعزمٌ مُخرِجٌ من كلِّ ضيق
وحبٌّ صادقٌ لهمُ وودٌّ وعونُ الله حسْبُك من رفيق
فصيح المصدر: almoajam.org
ألا إن حبَّ المصطفى سيِّدِ الأُنْسِ تطيب به نفسي ويحصل لي أُنسي
فصرِّحْ بحبِّ الهاشميِّ وباسمه ودَعنيَ من كتم المحبة واللَّبس
ودعنيَ من صُمِّ الصخور ونومة الشْـ ـشَباب بليل الحُمق والألسن الخُرْس
ونادِ جهارًا باسمه متضرعًا لعِزة ذي العزّ القديم وذي القدْس
وقل يا رسولَ الله يا خيرَ مُرسلٍ مناقبُه أبهى وأعلى من الشمس
لقد خصَّك الرحمنُ بالفضل سابقًا وأغناك بالوحي العليم عنِ الدَّرس
عرض المزيد (5 بيت) طي
وسمَّاك قبل الكائنات محمداً وقبل وجودِ اللوح والعرش والكرسي
نبيُّ هدًى نجم الرسالة مرسَلٌ محبّتُه فرضٌ على كل ذي نفس
فكن حين أُضْحِي قابلاً لمحبتي وكنْ لي بشيراً بالمحبة إنْ أُمْسي
وكنْ لي حياتي يا نبيَّ الهدى هُدًى وكنْ نورَ رمسي والجوابَ لدى الرمس
عليك صلاةُ الله ما ذُكِر اسْمُه مع الآلِ والأصحاب أوْ خُطَّ في طِرْس
فصيح المصدر: almoajam.org
بدا لك من لمياءَ ما كنت تأملُ جبينٌ كضوء الشمس بل هو أجمَلُ
وخدٌّ كلون الزعفران مُورَّدٌ أسيلٌ وأنفٌ شامخٌ متهلِّل
فخَفَّفَ ما قد كان من حب غيره وحمَّلك الحبَّ الذي هو أكمل
وقامت تُريك الكشح مهضومةَ الحشى يفوح الكَبا من نحرها والقَرنفل
وثغرًا شتيتَ النبت ألْمَى مُؤشَّراً وعينًا لها حوراءَ والجفنُ أكحل
وفرعاً أثيثاً أسود اللون حالكًا وقدّاً إذا تخطو به يتهلهل
عرض المزيد (22 بيت) طي
فلمّا صفا لي الوقتُ وقت خروجها رأتني فولَّتْ في الوصائل ترفل
كذلك يبدو للفتى ما يسرّه ويستر عنه ما عسى منه يقتل
ويمضي عليه الدهرُ وهو معذَّبٌ بسيف هواه والفتى يتجمَّل
ألم تَرَ أن الدهر يرحل بالفتى إلى الجدب كي يدري الذي هو يفعل
فإنْ كان حُرّاً ما تنغَّصَ حِلمُه وأخلاقه الأعلون لا تترحّل
وإنْ لم يكن فالدهرُ ليس بمُعتِبٍ ولا هو عمَّا اعتاده مُتبدِّل
ولم أرَ أرجى للفتى من مُؤمَّلٍ يسير إليه في الدواهي وينزل
كسيِّدنا المرجُوِّ طه محمدٍ وَهُوَّ النبيّ الهاشميُّ المفضَّل
رسولٌ كريم ذو حياءٍ مهذبٌ أمينٌ ثمينٌ خاشعٌ متبتِّل
فتًى ناطقٌ بالحق في كل مجلسٍ ويفعله فضلاً ويجدي ويَعْدِل
وسائسُ أمرٍ لم يجد من يسوسه شجاعٌ لدى كل الملمات فيصل
حبيب إلى الزوار لولاه لم يكن على عملٍ في المكرمات معوَّل
خطيبٌ سريع في الجواب مؤيَّدٌ أديب عفيف فاضل متفضِّل
هو الجابر العظم الكسير بمرهمٍ من الجود من كفيه لا يتبدل
إذا جئتَه يوم العطاء وجدته فراتًا له مدٌّ يلذّك سلسل
وإن جئته يوم القتال وجدته وإن كان فرداً لا يلاقيه جحفل
فما أجوفُ الشدقين وردٌ معظَّمٌ بأهيبَ منه لا ولا هو أبسل
وإن جئت في يوم القضاء وجدته كما طلع البدر المنير وأكمل
وإن قَلَّ جاه المرء أو قل ماله يزول لديه ذُلّه والتقلُّل
ولما ردَدْنا للرحيل جمالَنا وقالت فتاتي أين يا عمُّ ترحل
فقلت لها سيري فإنيَ راحل إلى سيد يعطي الجزيل ويُجزل
وهأنا عند الباب جئتك ناقصاً بسيبك كمِّلْني فأنت المكمّل