القرن العشرون

الناجي ولد محمود

الموطن: نواكشوط الفترة: 1919 م - 1986 م
مواضع بارزة: نواكشوط

الناجي ولد محمد فال بن الحبيب بن محمود بن الطالب الأمين الجكَنِي. ولد في كَرو (ولاية العِصَّابةَ - موريتانيا) وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا، ومالي، وزار الحجاز للحج. حفظ القرآن الكريم على ابن عمه، ثم قرأ الفقه على أحد العلماء، وعلى غيره ألفية ابن مالك. رحل إلى أقاصي ولاية الْعِصَّابَة ليدرس النحو أيضاً، كما درس العقيدة والمنطق. أسس مدرسة للبنات والبنين بمسقط رأسه. عين أستاذاً في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية في نواكشوط (1981986). شارك في المؤتمر الرابع للفقه المالكي (أبوظبي 1986). الإنتاج الشعري: - له مجموعة شعرية، جمعتها الباحثة: أم كلثوم بنت محمد الطيب، بعنوان: «الأستاذ الناجي ولد محمود حياته وآثاره.». قدمتها للتخرج من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية 1997-نواكشوط. الأعمال الأخرى : - له مقالات نثرية، نشر بعضها بمجلة «الشعاع» الصادرة عن المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية. انعكست ثقافته، التي هي مزيج من القديم والحديث، على شعره، وهكذا نجد ملامح فنية وأدبية تعيده إلى شوقي وحافظ، وأخرى تعيده إلى الشابي وأضرابه من جماعة المهجر. أما الجانب القديم (التقليدي) فنجده في موضوعات الشعر إذ طرق الموضوعات الإصلاحية والتوجيهية، كما اهتم بقضية المرأة فضلاً عن أغراض أخرى كالمحاورة والأجوبة والرثاء. مصادر الدراسة 1 - أم كلثوم بنت محمد الطيب: الأستاذ الناجي ولد محمود: حياته وآثاره. 2 - مباركة بنت البراء: الشعر الموريتاني الحديث - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1997. 3 - محمد الحسن ولد محمد المصطفى: الشعر الموريتاني الحديث دراسة في تطور البناء الفني والدلالي (1960 - 1995م) - دائرة الثقافة والإعلام - إمارة الشارقة 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
نبأً سمعتُ فعزَّ منه عزائي يا أيها الشهداءُ في الأجواءِ
يا سادةَ الشُّهداء جلَّ الخطبُ عن نظمِ الرِّثا وتنفّس الصُّعداء
النظمُ يبدو قاصرًا عن حصر ما لكمُ علينا من يدٍ بيضاء
من حطَّموا الرقم القياسِيَّ الذي عرف الورى في الحرب رمزَ فداء
ولمن رموا في البحر كلَّ خرافةٍ بتفوقٍ في الجوِّ للأعداء
وانظُر إلى الأفلام والأقلام أو إن شئت فاسمعْ صادقَ الأنباء
عرض المزيد (26 بيت) طي
وارفعْ إلى الأجواء طرفَك كي ترى مطرًا تحدَّر من دم الأشلاء
جوٌّ مُضاءٌ بالقذائف ليلُهُ ونهاره بالنقع شبه عشاء
البحرُ يقذف بالدِّما والبرُّ من لهب المدافع مُوقدُ الأرجاء
يا أيها الشعبُ المصاب بصفوة الـ أنباء في سيناءَ والفيحاء
انْفُضُ غبارَ الحزن واستنشق شذا مسك الدّماء على ربى سيناء
ودعِ النَّشيجَ إلى النشيد أعَبرةٌ بعد العبور الفذِّ شرْقَ الماء
لم يُغن خَطٌّ طالما باهَى به الـ ـباني ولا خُططٌ من الوزراء
سيناءُ مقبرةُ الغزاة وأهلُها كم قابلوا بشجاعةٍ وإباء
شعبٌ تعوَّد أن ينال وأن ينا لَ بحكمةٍ وأمانةٍ وذكاء
لن تأخذوا السرّاء والحرية الـ ـحمراءَ إلاَّ من ورا ضرّاء
وأرفعْ إلى الجَوْلانِ رأسك ذاكراً ما خلَّفتْهُ الحرب من أصباء
ولتمضِ شوطاً في الطَّريق مُظفَّرًا وابذل مزيدًا من عزيزِ دماء
خاطِرْ لعزِّك بالعظيم تفزْ به فالعِزُّ تحت مصارع العظماء
أبني دمشقَ إلى الأمام فطالما درج البنون على خُطى الآباء
خوضوا الغمار كفعلهم وتحمَّلوا مثل الذي حملوا من الأعباء
نشروا الحضارةَ والسلام وحرَّروا ما بين برِّ الصِّين والحمراء
أبني دمشقَ الخالدين تحيةٌ لكمُ وتعزيةٌ إلى الأحياء
ولسوف نُحيي بعدكم ذكراكمُ بالفجر من حلبٍ إلى صنعاء
يا قِبلةَ الأحرار والشُّجعان والْـ أدُباءِ والخُطباء والشُّعراء
يا قلعةَ العرب الحصينَةَ والتي صمدت صمود الصَّخرة الصَّماء
مهدَ الحضارة ملتقى طرق الدِّيا نَةِ والمعارف موطنَ الخلفاء
قُودي فديتُكِ وحدةً عمليّةً طلعت طلوعَ الفجر في الظَّلْماء
قودي فديتك وحدةَ الثروات في الـ أعمار والوحدات في الهيجاء
أملٌ به هتف الحواضرُ مثلما غنَّى به البادون بالبيْداء
أنتِ الطليعة في النِّضال لشعب ما بين الخليج منتهى الصَّحراء
كلٌّ يود لوَ انَّه الفاديك بالـ ـغالي من الآباء والأبناء
فصيح المصدر: almoajam.org
هُبِّي فتاةُ تعلّمي وتأدَّبي قومي اْعملي فالعلمُ منجاة الأنامْ
سيري على درب الشريعة حيث لا يُخشى العثارُ ولا الزحام ولا الصِّدام
وتجاهلي قولَ الجهول وأعرضي عمَّا هنالك واصفحي صفحَ الكرام
قولي له إن لجَّ في هذيانه منْ لامَ غيرَ المستحقّ فقد ألام
العصرُ يُصْرحُ لا سلامَ لجاهلٍ بين الأنام ولا مَقام ولا مُقام
العلم عن كلِّ الرذائل حاجزٌ وإلى الفضائل حيثما كانت زمام
عرض المزيد (9 بيت) طي
العلم مصنعكنَّ من لم تهتدي بهُداه ظلت في البريّة شرَّ خام
وتحمَّلي بسبيله كلَّ الأذى فلربَّما اعترض الأذى سُبَلَ السَّلام
خوضي الحياةَ وراءَ نورِ العلم لا تأتي الدنيئةَ لا القبيحَ ولا الحرام
ودعي التيامنَ والتياسر واسلُكي وسَط الطريق المستقيم إلى الأمام
وتسلَّحي بالعلم والأخلاق لا بالبندقية لا ولا صاروخ سام
لا تطلبي بلظى الوغى أبدًا وِسا مًا فالفتاة حياؤها أسمى وسام
لا تحسبي كالجاهلات سعادة الـ ـفتياتِ في الأزواج والجُثث الضِّخام
إن السوائم هكذا فليسعدِ الـ إنسانُ أن يحيا كما تحيا السَّوام
وإليكِ مني فاقبلي مشكورةً أسمى التَّهاني والأماني في الختامْ