القرن العشرون

التراد بن عبدالقادر

الموطن: نواكشوط الفترة: 1920 م - 1998 م
مواضع بارزة: نواكشوط

التراد بن عبدالقادر العلوي. ولد في تجكمة، وتوفي في نواكشوط (موريتانيا). عاش في موريتانيا وتونس. أخذ عن والده محدث معهد بوتيلميت، ثم درس في تونس وتخرج في سلك القضاء، وقد أخذ الطريقة التجانية عن الشيخاني بن محمد الطلبة. عمل بالتعليم النظامي، ثم انخرط في سلك القضاء وتقلب في عدد من مناصبه. كان عضوًا برابطة الأدباء الموريتانيين. الإنتاج الشعري: - له عدد من القصائد المخطوطة. الأعمال الأخرى: - له مجموعة من الرسائل في القضاء - مخطوطة في حوزة نجله. شاعر مناسبات، نظم في المديح النبوي، والمناسبات الدينية، المتاح من شعره ثلاث قصائد اتسمت جميعها بالطول، واشتركت في المديح النبوي، وفي دورانها حول المعاني التقليدية للمديح النبوي لغة وإسباغاً لصفات الكمال على الرسول عليه الصلاة والسلام، وحافظت على العروض الخليلي والقافية الموحدة، والاعتماد على التصريع وغيره من المحسنات البديعية. مصادر الدراسة: - مقابلة أجراها الباحث السني عبداوة مع بعض أفراد أسرة المترجم له - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
وميضُ برقٍ على أرض الحمى برقا وهْنًا فأبدلني من نومتي أرقا
برقٌ تُشابه لونَ الورد حمرتُه ونَوْؤه يشبه الأغصان والورقا
فبتُّ أرقبه حيرانَ ذا ولهٍ كأنه طارقٌ من «طيبةٍ» طرقا
لعل وابله يسقي أخا ظمأٍ من فيض أحمدَ خيرِ الخلق مَنْ سبقا
كلَّ الوجود وجودًا حيث خالقُه من نوره سائرَ الأكوان قد خَلَقا
به مدينتُه صارت لنا حَرَمًا يهوي إليه الذي في حبّه صدقا
عرض المزيد (16 بيت) طي
ما إن رأى زائرٌ أنوار قبّته إلا فنى قلبُه في الله وامّحقا
يا ليتني زائرٌ في كل آونةٍ ذاك المقامَ الشَّريفَ الرائقَ العَبِقا
وبين حجرته أُمسي ومنبره في روضةٍ يشتهيها كلُّ من عشقا
جمالَ أحسن موجودٍ وأكمله من حسّن الله منه الخَلق والخُلقا
محمدٌ مَنْ به ضاء الزّمان ومن لولاه رتْقُ السّما والأرض ما انفتقا
من خصّه بلواء الحمد حامدُه وذكْرُه ملأ الأرجاء والأفقا
من كان في قومه مِن قبل بعثته يُدعى الأمينَ الكريمَ الصّادقَ اللَّبِقا
ومن له معجزاتٌ ليس ينكرها إلا الزعانفُ والجهَّال من حَمُقا
فالبدرُ شُقَّ له، والضّرع دُرَّ له والجذع حنّ له، والضبُّ قد نطقا
والذكر كان له في القوم معجزةً لم يبلغوا شأوه نظمًا ولا نسقا
والنّصرُ حالفه، والحق أعلنه والكفر باطلهُ من قَذْفِهِ زُهقا
وأهل مكّته لما هُمُو غُلِبوا عفا وقال لقومٍ أنتم الطُّلَقا
هو الرسول الذي مولاه أرسله بالمؤمنين رؤوفًا راحمًا شفِقا
وهو الشّفيع الذي تأتي شفاعته للمذنبين إذا ما أُلجموا عَرَقا
بجاهه هَبْ لنا أمنًا وعافيةً فلا نجدْ أبدًا بَخْسًا ولا رَهَقا
وافتحْ علينا إلهي فتحَ معرفةٍ عن القلوب تزيل الرَّينْ والغسقا
فصيح المصدر: almoajam.org
ماذا يقول رهينُ الشّوق حين يرى عند المواجهة النورَ الذي بهرا
نورَ النبوءة في أبهى مظاهره حيث استتبَّ به الإسلام وازدهرا
نورٌ بصائرُ أهل الحب حيّرها وكاد حُسْن سناه يُذهِب البصرا
ما إنْ رآه أخو لبٍّ ومعرفةٍ إلا وحنّ إلى المختار وادّكرا
عينُ الجمال الذي تذكار طلعته يُنسي الفتى دَعَج الأحداق والحَوَرا
سبحان من أنشأ الأنوار في أزلٍ من نور أحمدَ والأرواحَ والفِطَرا
عرض المزيد (29 بيت) طي
كأنه لوجود الكون جوهرةٌ صفاؤها يُخجل الياقوت والدُّرَرا
هو السّراج المنير المستضاء به هو الشّفيع البشير المنقذ البشرا
مَنْ باسمه أظهر المولى محامدَه كذا بصورته قد أحسن الصورا
أخفى حقيقته في غيب حضرته وظلُّه للورى هو الذي ظهرا
هو الرحيم الذي للخلق سخّره مَنْ سخّر الشمس للإنسان والقمرا
وسخّر البحر فيه الفُلْكُ جاريةٌ كأنها غُرفٌ تبدو لمن نظرا
كذا النجومُ لخلق الله سخّرها تَهديه في ظلمات الليل حيث سرى
كما هَدَتْ دعوةُ المختار أمّته إلى الصراط الذي مَنْ ضَلَّه كفرا
سبحان مَنْ أرسل الروح الأمين إلى نبيّنا فأتاه عند غار حِرا
أتى فقال له اقرأْ دون سابقةٍ ولم يكن قارئًا من قبلُ فاعتذرا
فغطّه غطّةً بعد اثنتين إلى أن نال مِنْ جهده واستخلص العِبَرا
وقام يقرأ باسْمِ الربّ ممتثلاً سبحان من باسمه خيرُ العباد قَرا
هو الذي خلق الإنسان مِنْ علقٍ وعلّم المرء بالأقلام ما سَطَرا
تلك الوقائعُ لا يدري حقيقتَها إلا الرسولُ الذي مِنْ هولها انذعرا
فعاد ترجف مِنْ هولٍ بوادره إلى خديجةَ إذ أبدى لها الخبرا
فزمّلته وقالت وهي صادقةٌ واللهِ أنت أمينٌ لا تَخَفْ ضررا
أنت المعينُ على كل النوائب بل أنت الذي تصل الأرحام والفُقَرا
ثم انقضت فترةٌ والوحي محتبسٌ وصار يطلبه واشتاق وانتظرا
حتى تعهّده جبريلُ صاحبه ودام يوحي إليه الآي والسُّوَرا
أسرى به ربُّه ليلاً إلى حرمٍ ثم ارتقى لمقامٍ ما وراه ورا
أتى إلى جنة المأوى وسِدرتها وعندها المنتهى والنور قد سَتَرا
عنه تقاصرَ جبريلُ الأمينُ فلم يقدرْ على ما عليه المصطفى قَدَرا
رأى مِنَ اياته الكبرى عجائبَها ولم تُزِغ منه تلك الرؤيةُ البصرا
له من الله عونٌ يستطيع به شهودَ ما منه دُكّ الطورُ وانتثرا
أوحى إليه الذي أوحى وأطلعَه على غيوب الذي يأتي وما غَبَرا
وعاد بالصلوات الخمس واجبةً وحطّ عنه من الخمسين ما كثُرا
وقام يدعو إلى الإسلام أمتَه مبلّغًا ما به ربُّ الورى أمرا
مجاهدًا عابدًا لله مجتهدًا وشاكرًا صابرًا للحق منتصرا
أدى الأمانة أبدى نصح أمته وفيهمُ ترك القرآن والأثرا