القرن التاسع عشر

عبدالله أحمد المجلسي

الموطن: آدرار الفترة: 1820 م - 1900 م
مواضع بارزة: أطار

عبدالله بن أحمد بن محمد سالم المجلسي. ولد في بلدة تيرس (موريتانيا)، وتوفي في أطار. عاش في موريتانيا والسنغال. حفظ القرآن الكريم، وأخذ علوم الفقه عن والده، وعمه محمد، وأخذ علوم اللغة من نحو وعروض عن شيخه معي الألفَغي، وغيره من علماء زمانه. عمل مدرسًا لنشر العلم والثقافة العربية في السنغال؛ فقد كان صاحب محضرة كبيرة اجتمع له فيها العديد من أتباعه، وشغل القضاء مدة من الزمن في أحياء قومه المجلسيين. الإنتاج الشعري: - أورد له كتاب «أعلام آل محمد سالم المجلسي» عددًا من القصائد والمقطوعات الشعرية، وله عدد من القصائد في مكتبة دَبّ سالم بن حبيب الله (مخطوطة). ما أتيح من شعره قليل يدور حول الرثاء الذي اختص به الأهل، والمدح الذي أوقفه على أولي الفضل من العلماء، وله شعر في الفخر اتسمت لغته بالطواعية مع ميلها إلى البث المباشر، وخياله تقليدي قريب المنال، حرصت مدحته لشيخه الألفغي على حلية الجناس والتورية في ترديد اسم الممدوح، أما مرثيته لعمه فقد انتهت بالفخر بقومه فامتزجت أحزان الموت بفضائل الحياة. مصادر الدراسة: 1 - دَبَّ سالم بن حبيب الله: أعلام آل محمد سالم المجلسي - نواكشوط (مخطوط). 2 - لقاء أجراه الباحث السني عبداوة مع أحمد ولد النيني - نواكشوط 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
لِـما يُحيلُ الجبالَ الصمَّ دُخّانا نام الخَليُّ وبِتُّ الليلَ يقظانا
نعَى الإمامَ فلا مرَّت بوافِدِه رجلاه يا عنهما ما كان أغنانا
لولا العزاءُ وأنَّ الله ينهانا نُحْنا عليه زَرافاتٍ ووِحدانا
قلت امتثالاً لنفسي عندما نفرَتْ صبرًا ألا فاذكري إحسان مولانا
عدّي الحياءَ وعدّي الحلمَ دينهمُ ألا وخفضُ جناحِ الذلِ ديدانا
عدّي لسانًا لديه اللُّسنُ قد خرسَتْ تُعْيي فصاحتُه قُسّاً وسَحبانا
عرض المزيد (20 بيت) طي
تسحُّ كفّاه والأيدي مُقلِّلةٌ سحَّ السحائبِ تَسْكابا وتَهتانا
فلْتسألِ القانعَ المعتَرَّ أنشبَ فيـ ـهِ الدهرُ للعضِّ أظفارًا وأسنانا
والركبُ تضربُهم صرٌّ مزعزعةٌ ما كان أعجلَ أموانا وأكنانا
من رام مدحكَ تُعطيه أزمَّتَها فيك القوافي فلا تعتاصُ عصيانا
سلِ الزوايا وسائلْ عنه حسّانا سائلْ دليمًا ودامانًا وديمانا
سلْ عنه من شئتَ ممِّن أنت تعرفُه وسائلَنْ عنه بَيّانَ ابنَ بيّانا
إن المكارمَ قد حلَّيتَ عاطلَها من الجواهر ياقوتًا ومَرجانا
كانت مزاياك والأفاقُ شاهدةٌ تُساهرُ الدهرَ آنا يُخلفُ الآنا
استغفرُ اللهَ مما قد أحاولُه وهل تُعدُّ نجومُ الجوّ مزدانا
إن كان لابدَّ فلْتذكرْه في خلفٍ كالنخل أحرزَ في الأكمام ألوانا
روضُ النفوس متى تحلُلْ بساحتهم تَذُقْ وتشتمَّ رمّانًا وريحانا
نُسدي إليهم تحياتي وقد مُزجتْ راحًا معتّقةً من خمر بيسانا
همُ الهداة فمن أهدى بهديهمُ يومًا يجدْ لسبيل الرُّشْد برهانا
لا عيبَ فيهم سوى أنْ كان زائرهم يسلو بهم عن جميع الأهل سلوانا
طابت سريرتهم منه وسيرتهم يا طيبَها دوحةً أصلاً وأغصانا
فأمّنوا أسأل الرحمن يرحمه أجب دعانا أحنَّانًا أمنَّانا
وجازِه خيرَ ما جازيت عن ولدٍ أبًا وقدِّمْ إليه منك رضوانا
واجعلْ له في جنان الخلد مرتفقاً حورًا وكأسًا وأكوابًا وولدانا
بجاه أحمدٍ المحمود سيّدنا محمدٍ خير من يأتي ومن كانا
صلَّى عليه إله العرش ما رأفت بالابن والدةٌ فامتصَّ ألبانا
فصيح المصدر: almoajam.org
ولستُ بداعٍ إن عليَّ تناثرَتْ قوافي بديعِ الشعر في ساعةِ الكَسَلْ
خبيرًا ونِحريرًا بصيرًا سميعُها فتلك معانٍ منه لم تأتِ في الأزل
ملكتُ يواقيتَ الكلام فكلما دعوتُ خباياها أجابتْ نعمْ أجل
فصيح المصدر: almoajam.org
«لِـمعي» الهمامِ اللوذعيِّ اليلمعي سِرْ واجمعَنَّ علومَه في مجمعِ
لا تطمعَنْ عيناك عنه لغيره وانَسْ بكلِّ حديثه وتسمَّع
وكنِ الوعاءَ لما يفوهُ «معي» به لا تُفلتنَّك لفظةٌ من في «معي»
منه مظاهرُ لؤلؤٍ وزَبرْجدٍ وإلى نُقولِ أبي عبيدةَ الاصمعي
«لمعي» معي لكمُ المودَّةُ دائمًا فَتِهِ احتملْ وَأْمرْ أطعْ وقلِ اسمع
و«معي» به أوصيكمُ فليُجعلَنْ منكم بمرأىً دائمًا وبمسمع