القرن العشرون

هاشم بن عثمان

الموطن: كوركول الفترة: 1914 م - 1971 م
مواضع بارزة: كيهيدي

هاشم بن عثمان اليمامي. ولد في مدينة أمبود، وتوفي في كيهيدي. عاش في موريتانيا. أخذ القرآن الكريم عن محمد سيد أحمد العبدلي، والتحق بمحضرة إباه بن محمد الأمين (المرابط)، وأخذ عنه علوم الفقه واللغة والأدب، وسلك طريقة الشيخ التراد، فقدمه. مارس التربية الصوفية، وكان له أتباع من قومه. الإنتاج الشعري: - له قصائد في مصادر دراسته، وله مجموعات شعرية ضمن ديوان «مشرب الوراد في مدح الشيخ التراد» (مخطوط). شاعر صوفي، وجه قصائده إلى غرض واحد استوعب في سياقه كل إمكاناته اللغوية والتصويرية والمعرفة بالتراث العربي (الصوفي خاصة) وهذا الغرض مدح شيخه التراد وإظهار التعلق به وسمو مذهبه. التزم الموزون المقفى، وبنى قصيدته بين المعنى الغزلي القريب، ومعنى المعنى (المجازي) عن المراد البعيد. مصادر الدراسة: 1 - مشرب الوراد في مدح الشيخ التراد - مخطوط بمكتبة آل الشيخ محفوظ - نواكشوط. 2 - مقابلة أجراها الباحث السني عبداوة مع سيداتي بن المحفوظ عن المترجم له - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
وفيتَ إذا أتيتَ إلى «التِّجار» وأجريتَ المدامع بالديارِ
وإن تأتِ الغضاةَ سفحتَ دمعًا فليس بذاك من بأسٍ وعار
ورَبعٍ «بالمغيمض» مستحقٍّ لإرسال الدموع على العذار
سقى الله الربوع بحيث ترضى بغادٍ مسبلٍ هطِلٍ وسار
كأن الخدّ من سَفَحان دمعي من الهيمان موسومٌ بنار
وما ذا من تذكُّر أم عمرٍو ولا هو من سعادَ ولا نُوار
عرض المزيد (13 بيت) طي
ولكن من هوى شيخٍ تحلّى بمرجان الشريعة والنُّضار
لسبحةِ كل ذي وِردٍ «ترادٌ» وفي الآفاق منه النفعُ جار
به رُزِق الأرامل واليتامى وذي قُربى وذي رحمٍ وجار
سماحةُ جوده في العسر فاقت سماحةَ حاتمٍ زمنَ اليسار
فمن إبلٍ ومن بقرٍ وخيلٍ ومن غنمٍ يجود ومن جَوار
حوى نَصَّ الكتاب ومقتضاه وفي التوحيد ليس له مُبار
وفي سند الحديث فقد روى ما روى عن مسلمٍ وعن البخاري
أيا من لا تزال بك البرايا إلى الأثر القديم على منار
فأنت وقايتي من كل ضُرٍّ وقاك الله من دار البوار
فأنتَ وسيلتي بيني وربّي وإني بائتمارك ذو ائتمار
قدمتُ إليك من بلدٍ بعيدٍ رواحي بالمهامه وابتكاري
أريد لديك ما قد كان مثلي لديك يريده حسب افتقاري
على طه الأمين ومن قفَوْهُ صلاةٌ لا تزال مدى النهار
فصيح المصدر: almoajam.org
غُرابَ البينِ ويحك من غرابِ لأني من نُعابِك في اكتئابِ
نُعابُك يا غرابُ فزعتُ منه فنعلم ما تريد بذا النُّعاب
تريد بأنهم عزموا ارتحالاً إلى أكناف منحدَر الروابي
فإن كان الذي قد قلت حقًا فلا طالت حياتك من غراب
ألا ظعنوا فبتُّ حزينَ قلبٍ وبات الدمع يجري بانسكاب
يقول لي الخليُّ إلى متى ذا وما يدري من الهيَمان ما بي
عرض المزيد (20 بيت) طي
كأن الربع بعدهمُ بقايا رسومٍ خطَّهنَّ أخو الكتاب
سلِ الرَّبع الذي أقوى فأضحى مَراحًا للوحوش وللذئاب
ألا فاستنطقَنَّ الربع عنهم لعلّ الربع ينطق بالجواب
ألا فاذكرْ نعيمك في نعيمٍ تُلاعبك الحسانُ من الكَعاب
زمانَ عليك عيشُك في اتساعٍ هنيءَ البال في شرخ الشباب
مغاني الحيّ لا إنسانَ فيها وحسبُك ذا من العجَبِ العُجاب
مغانٍ طال لهوي في رباها بآلات الملاهي واضطرابي
أخذتُ من الرباب بها عهودًا وهل وفتِ العهود من الرباب
دَعِ النسوانَ عنك فليس عهدٌ من النسوان إلا كالسراب
وجَرِّدْ من عزيمك ما يؤدي إلى شدّ الرحال على الركاب
إلى مُحيي الشريعة مقتفيها دوامًا بامتثالٍ واجتناب
مغيثُ العالمين إذا تمادوا من الغُيّاثِ في الحِججِ الصعاب
إذا الهيجاءُ هاجت ليثُ حربٍ وإذ يعطي العظيمة كالعُباب
تخيَّرَ من ثياب المجد ثوبًا كأحسنِ ما يكون من الثياب
فريدُ العصر سُنِّيٌّ سَنِيٌّ محالٌ أن يحيدَ عن الصواب
ولي دهرٌ هممتُ بكم إلى أن قرعتُ اليومَ بابك خيرَ باب
أؤمّل أن أنال على يديكم من الخيرات منكشف الحجاب
وآملُ أن أرى فوزًا عظيمًا على أقران عصري والصحاب
وأن أزداد في الأقطار عِزّاً ونصرًا دائمين بلا ذهاب
على خير الأنام صلاةُ ربٍّ صفوحٍ عنده حسن المآب
فصيح المصدر: almoajam.org
كتمتَ هوى «حبيبَ» بها تهيمُ وكتمان الهوى لا يستقيمُ
أما تدري بأن الحب أمرٌ دفينٌ ليس يكتمه الكَتوم؟
ألا فارتعْ بروض اللهو منها ولا تسمعْ ملامة من يلوم
فكم بتَّ تفتّش عن لقاها وعند الباب حارسُها الذَّميم
يردّ من اعتدى تسعين عامًا إلى عشرين منطقُها الرخيم
لها وجهٌ يروقك في بهاءٍ كصبحٍ فوقه ليلٌ بهيم
عرض المزيد (3 بيت) طي
وجِيدٌ حليُهُ ذهبٌ، وصدرٌ رحيبٌ تحته كشحٌ هضيم
تذكّرتُ الصِّبا فاشتاق قلبي ونادته البلابل والهموم
أبيت أكابد الأحزان ليلي ودمعُ العين منهملٌ جموم