القرن العشرون

محمد أبومدين

الموطن: الترارزة الفترة: 1903 م - 1976 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد بن أبومدين بن أحمدو بن أسليمان الديماني. ولد قرب بوتلميت (موريتانيا) - وفيها توفي. عاش حياته في موريتانيا، وتجول في عدد من العواصم العربية، كما تعددت رحلاته للحج. تلقى علومه على عدد من الأئمة والعلماء، فعلى أيديهم تلقى الفقه واللغة والتاريخ. عمل مدرسًا في معهد بوتلميت للدراسات الإسلامية، إضافة إلى إقامته على الفتوى. كان من أوثق الناس علاقة بالنخبة العلمية والسياسية في الوطن العربي، كما كان نصيرًا للسنة النبوية قويًا في الحق. شهد له عدد كبير من معاصريه بغزارة العلم، وكرم الأخلاق، وطهارة النفس. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط في حوزة أسرته. الأعمال الأخرى: - له عدد من المؤلفات التي يدور معظمها حول علوم اللغة والفقه والتفسير، منها: شرح ألفية العراقي، - شن الغارات على أهل وحدة الوجود وأهل معية الذات، - تحرير المسألة في الاختلاف في البسملة، - تفسير سورة الفاتحة، - نظم في الاجتهاد والتقليد، - مناسك الحج. يدور شعره حول المدح والرثاء والإخوانيات. وهو من خلال مدحه ورثائه يعبر عما ينحاز إليه من قيم وأخلاقيات فيمن يختصهم بالمدح والرثاء. وله شعر إخواني. يعتمد في بناء قصائده النهج الموروث، فقد بدأ مدحه ورثاءه بالغزل والدعاء بالسقيا على عادة القدماء. لغته مباشرة، وخياله شحيح. مصادر الدراسة: 1 - إبراهيم بن إسماعيل وسيدي أحمد سالم: تراجم الأعلام الموريتانيين - (جـ 1) المطبعة الفورية - نواكشوط 1997. 2 - إبراهيم ولد محمد بن أبومدين: تحقيق وتقديم كتاب الطرفة المليحة في أخبار المنيحة - نواكشوط 2003. 3 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط، المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1987. 4 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون). 5 - هارون بن سيديا: كتاب الأخبار - مكتبة الباحث باب بن هارون بن الشيخ سيديا (مخطوط).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
قد دعا القلبَ للهوى والهوانِ يومَ ولَّى الخلِيُّ ظَبْيٌ رماني
فبكَيتُ الحبيبَ ساعةَ ولَّى فنثرتُ الدّموعَ نثرَ الجُمانِ
وسقتْني النّوى كؤوسَ عَذابٍ وكساني الهوى بُرودَ هَوان
واعترتْني وساوسٌ وهُمومٌ حين ضَنَّتْ بوصْلها أمُّ هاني
بَعُدتْ دارها وما من رسولٍ لي إليها وما لها من تدان
مَنْ عذيري؟ من عاذِلي كلَّ آنٍ ومُجيري من ظلمها كلَّ آنِ؟
عرض المزيد (10 بيت) طي
قد براني الهوى فجسْمي نَحيفٌ واعتراني من النّوَى ما اعتراني
يا خليليَّ في البُكا أسعِداني واعذُراني فيها ولا تَعْذُلان
شَيِّعاني هُديتُما شيّعاني نحوَ حيِّ المختار ثم دَعاني
نحو بابِ العُلا وبدر الدّياجي نجْلِ قُطْب الهُدَى وعينِ الزّمان
سيّدٌ فاضل أديبٌ أريبٌ قد تحلّى بفضله الملَوان
فهْو بدر الدّجى وشمسُ المعالي وهْو قطب الهدى بكلّ مكان
همُّه في اقتناص غُرِّ المعالي لم يكن في اقتناصِ بيضٍ حِسان
يتوخّى الهدى ويحكم بالعَدْ لِ، ويجزي الإحسانَ بالإحسان
طاب فَرعًا ومَحْتِدًا ونِجارًا ونماه إلى العلا الأبَوان
أي حِلمٍ وأي علمٍ وجودٍ لم تنله من الأديب اليدان؟
فصيح المصدر: almoajam.org
تَصابيتَ أمْ هاجتْ لها الشّوقَ زينبُ وكيف تَصابي المرءِ، والرأسُ أشْيَبُ؟
بلى إنّ في ذكر المعاهد والصِّبا لعذرًا لذي شيبٍ إذا رِيْءَ يلعب
وما كان إلاّ أنْ طربتُ بذي اللِّوَى لعرفان رسم الدّار والحُرُّ يطرب
سقى الدّورَ من ذات الغَضا فمنازلاً لِلَيْلَى لدى ذات الأراكة هَيْدَب
تدِبُّ إلى أوكار أوكار مُزْنهِ إذا سَحَّ منه صَيِّبٌ سَحَّ صَيِّب
يزمّ برفْقٍ رعْدُه فتخالُه وماءُ الحيا في وجْهه يتأدَّب
عرض المزيد (18 بيت) طي
فَعَدِّ عنِ التّذكار وانشرْ مآثرًا تحلَّى بها عبدُالعزيز المرجَّب
إمامٌ بذات الله أصبح شُغْله فليس له همٌّ سِواه ومَطْلب
إمامٌ جليلٌ من أُباةٍ أعزّةٍ نَمَاها إلى العلياء بَكرٌ وتَغْلِب
ألا أيها الـمَلْكُ الذي سار مجده مع الشّمس إلا أنه ليس يَغْرُب
ومن هو غَوْثُ المسلمين وغيثُهم إذا أفزعَ الناسَ الصّريخُ وأجدبوا
تحبَّبتَ بالتّقوى وبالجود للوَرى وأنتَ على رغْم الحسود المحَبَّب
وصُلْتَ فلم تتركْ مَصالاً لصائلٍ كأنك ليثٌ في عَرينٍ مُجَرَّب
ضربتَ بأسياف الهدى كلَّ ساحرٍ كأنك في ضرب السواحرِ جُنْدَب
فكم من عدوٍّ غالبٍ قَدْ قهرته فصرتَ عليّاً فوقه وهْوَ مُرْحَب
ورُضْتَ الرياضَ الصّعبةَ الرّوض بالقنا وقد جمَّع الأعداءُ فيها وألّبُوا
ففاجأتَها قبلَ الصّباح بِفِتْيَةٍ إذا قُدْتَهم يومَ الكَريهة أصْحَبوا
وحاربت أنواع الشُّراةِ مجاهدًا كأنك في حرب الشراة الـمُهَلّب
وقد أعجب الأعداءَ بأسُك في الوغى وعفْوُك عنهم غِبَّ ذلك أعجب
وما حَجَزتْ عنك الحجازَ وأهلَهُ مراكبُ جَوٍّ بالبنادق تضرب
وعاملْتَ جيرانَ الرؤوف برأفةٍ شهودُك سَلْعٌ والصَّفا والمحصَّب
وأمَّنت بالعدل البلادَ وأهلَها فشرَّق بالعدل الوفودُ وغرَّبوا
وقابلتَ بالحِلم المبارك إذ جَفَا فصارت بك الأمثال في الحِلْم تُضْرَب
وواريت قتلى في معاركَ تربةٍ ولم تَسْلبِ الأسرَى وغيرُكَ يسلُب
فصيح المصدر: almoajam.org
يشكو الكتابُ وتشكو اليومَ آثارُ من بُعْدِ حافظها والضّيفُ والجارُ
والحِلْمُ والبذْل في يُسْرٍ وفي عُسُرٍ وابنُ السّبيل إذا شطَّتْ به الدار
والدرسُ للعلم يَبْغي وجهَ خالقه والنصرُ للدّين إذ آدتْه الانصار
كلٌّ يُذيلُ على الخدّين عَبْرتَه والدمعُ منه على الخدّين مِدرار
آناءُ ذا الشّيخِ تَسبيحٌ وهَيْلَلَةٌ أو درسُ علمٍ وتذكيرٌ وأذكار
أو كشفُ مُعضلةٍ أو فهمُ مشكلةٍ في فهمها قَبله الأقوام قد حارُوا
عرض المزيد (8 بيت) طي
أو نفعُ أرملةٍ أو هَدْيُ طائفةٍ أضلَّها عن سبيل الرّشد غرّار
أخلاقُه الشّهد ممزوجًا بماء صفًا فالطّبع منه لجيد العصر تقصار
قد صار ضيفًا لغفّار الذّنوب وما يخشى المخاوف من يُؤويه غفّار
جادت نواحيَ روضٍ زانه أبدًا من رحمة الله أمطارٌ فأمطار
ونال في جنَّة المأوى مؤمَّله تحفُّه في جِنان الخلد أبرار
وكان في الخَلَف الباقي خليقته ربُّ العباد إذا قرّوا وإن ساروا
بجاه من عاش مشغوفًا بسنَّتهِ يختارها عن سواها حين يختار
صلّى عليه إله العرش ما قُضيتْ بجاهه لذوي الأوطار أوطار