القرن التاسع عشر

محمد أحمد بن الرباني

الموطن: الترارزة الفترة: 1849 م - 1934 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد أحمد بن محمد عبدالرحمن بن الرباني التندغي. ولد في شمال شرقي مدينة بوتلميت بموريتانيا، وتوفي فيها. قضى حياته في موريتانيا وتنقل بين عدة أماكن في محيط منطقته. تربى في جو علمي وديني، وتعهده أبوه بالتعليم، فدرس القرآن الكريم والمتون الدينية والأدبية واللغوية وغيرها. اشتغل بالتدريس، وكانت له مدرسة يقصدها طلاب العلم، كما عمل بالقضاء، ومارس الفتيا في منطقته. كان له نشاط علمي واجتماعي بحكم عمله بالتدريس والقضاء. الإنتاج الشعري: - له ديوان لم يختر له عنوانًا، يبلغ عدد أبياته 1704 أبيات - تحقيق محمد محمودين بن أحمد يورة بن الرباني - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - 1986 - (مرقون)، وله مجموع شعري مخطوط ومحفوظ بقسم المخطوطات بالمعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط. الأعمال الأخرى: - له عدة مؤلفات كتبها نظمًا منها: «نظْمٌ في السور المكية»، و«نظْمٌ في الناسخ والمنسوخ»، و«نظم في مصطلح الحديث»، و«نظم في الفقه» تحت عنوان: «خلاصة التدريس»، كما نظم في العقائد والسيرة النبوية وطبقات النحاة، وله رسالة في التوجيه الاجتماعي كتبها على نسق المقامة. جاء شعره تمثيلاً طبيعيًا لبيئته من حيث تشابهها مع بيئة الشعر القديم، فجارى القدماء، واتبع تقاليدهم: من ذلك وصفه للرحلة، والبلاد التي تمر بها، ومضارب أهله ومواضع النزول فيها،كما نظم في الرثاء والاستسقاء وفي الغزل والفخر والتوسل والنصح، ومساجلات وإخوانيات، وكثير من شعره في المديح النبوي، كما مدح شيوخه وأساتذته ورحب بهم، ونظم في مناسبات وداعهم واستقبالهم. مصادر الدراسة: 1 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1987. 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا، الحياة الثقافية - الدار العربية للكتاب - تونس 1990. 3 - سيديا (باب) بن الشيخ سيديا: إمارتا إدوعيش ومشطوف - (تحقيق إزيد بيه بن محمد محمود) - نواكشوط 1994. 4 - عبدالله بن عبدالرحمن: الشعر الصوفي في الأدب العربي بموريتانيا - جامعة تونس - تونس 1991.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
تعوَّدت يا دنيا عُقيْبَ وصالِكِ صُدودًا وهَجْرًا مُؤْذِنا بانفصالِكِ
فكم غافلٍ سالمتِه فأصابه على غرَّةٍ بالسلم رَشْقُ نِبالِك
ورُبَّ فتًى جرَّعْتِ صابًا وعلْقَمًا وشربًا زُعافًا بعد صَفْوِ زُلالك
متى تطَّبِيهِ بالدلال فعاجلاً يَشوبُ قبيحُ الصَّرْمِ حُسْنَ دَلالِك
كأنكِ عن نهْج الضلالِ بمعزلٍ وأنت عجوزٌ في قديم ضَلالِك
فُجعْتُ بأمرٍ نابني بَرْحُ وَقْعِه فبتُّ بليلٍ من هموميَ حالِك
عرض المزيد (11 بيت) طي
بخيرِ فتاةٍ متِّعتْ بحياتها وخير فتاةٍ قد مضت في الهوالك
فلو كنتُ يومًا مالِكًا لفدائها سمحْتُ بما لم تحوه كفُّ مالك
أقامت لدينا سِتَّ عشْرةَ حقْبةً ولكنَّما الدنيا حبالُ المهالِك
أفاطمُ لا أنسَى مقامَكِ عندنا سرورًا ولا أنسى زمانَ وِصالك
تذكِّرُنيك الشمسُ عند طلوعِها وإن جلَّلَ الأفْقَ الدُّجى فكذلِك
تساميتِ في العلياء حتى كأنما جباه نِساء الحيِّ تحتَ نِعالك
وشُمُّ شَرَوْري دون قَدْرِكِ رتبةً وعَدُّ حصاها دونَ عَدِّ خِصالك
فجالتْ عذارَى الحيِّ معْك وإنما مجالُ عذارَى الحيِّ دون مَجالِك
مقالُك في الأنداء غيرُ مفنَّدٍ وفعلُكِ أجدَى في الورَى من مقالك
شمالُكِ لا تدري نوالَ يمينِها ويُمْناك لا تدري نوالَ شمالك
أحقًا فتاةَ العصْرِ أنْ لستُ ناظرًا جبينَك أو أحظَى بطيب خلالِك؟
فصيح المصدر: almoajam.org
ما كنتُ أحجو غُرابَ البَيْن يحدِثُ لي ما لست أحملُ من شوقي ومن خَبَلي
حتى غدا الربع منها مُوحِشَ الطَّلل وأصبح القلب في همٍّ وفي وَهَل
أبدتْ لنا ضحوةَ التَّرْحال في الكِلَل كالبدر يبدو خلال المزْنِ للمُقل
هبْني طويتُ عِراضَ البِيد بالإبل لها فمن لي بما لم يُطْوَ بالإبل
يا عاذلي في هواها فاطَّرح عَذَلي مساءتي تبتغي أم تبتغي جَذَلي
ما كنت أبغي بها في الغِيد من بَدَل كلا ولا ناقتي فيها ولا جمَلي
عرض المزيد (8 بيت) طي
لو كلَّمَتْ وَعَلاً في شامخ القُلَل لا نْحَطَّ يهوِي إليها من ذرى القُلل
تضحي الغزالة منها وهْي في وَجَلٍ والبدر منها ليالي التمِّ في خَجَل
تسْبي الحليمَ بفرْعٍ فاحمٍ رَجِل مُسحْنككٍ فوق عالي الردْفِ مُنسدِل
بيضاءُ ممزوجْة الأنيابِ بالعسل مثل الأقاح غداةَ العارضِ الهَطِل
خَودٌ بَرهْرَهَةٌ ريّانةُ الكفَل والقد منها كغصن البانة الخَضِل
تمشي إذا برزت في الخرَّد الخُدُل مشْيَ النزيف بلا رَيْثٍ ولا عجَل
إنِّي على العهد لم أنقضْ ولم أمِل عنها وما كنت عن ودي بمنتقل
إن كان من قِبَلِ الحسناء عن مَلل صَرْمُ الحبالِ وليس الصَّرْم من قِبَلي
فصيح المصدر: almoajam.org
جادتْ سحيرًا بالمزار «أُمامُ» فدعِ الملامةَ أيُّها اللَّوّامُ
باتت تُعلِّلني مُدامَ حديثِها ليت التعلل بالحديث مدام
صبراً لشجوِك من «أُمامَ» فإنما منها المتيَّم حظُّه الأحلام
خودٌ تمايل في اللِّحاف كأنها باناتُ حقْفٍ جادَهُنَّ غَمام
تسْبي الـمُنيبَ بلحْظِها وكأنما ألحاظها في الـمُسْتهام سهام
والنظمُ في جيد الغزال وثغْرُها كالأقحُوانِ مؤشّرٌ بسّام
عرض المزيد (11 بيت) طي
مهلاً أُمامُ وراجعيني نظرةً يبدو بها للطَرْفِ منك هُمام
ولقد هجرتِ وما دريتِ بأنه أيام هجْرك كلُّها أعوام
ولقد هجرتِ أخا المودَّة والصَّفا والهجْرُ إن جاز الثلاث حرام
إمَّا نبتْ عيناك عنه لغيرِهِ ومنحته منك الصدود أمام
وجعلْتِ للأقوام حظّاً دونَه وتَتَوَّقَتْ لمكانه الأقوام
فلربما اغتبط الكهام لحسنه يومًا ورُدَّ الصَّارمُ الصمصام
والليث يحجم تارةً عن صيده والليثُ ليثٌ باسلٌ مقدام
تالله لولا ما يثير من الأسى عهد لها سلفت به الأيام
لصرفتُ نفسي عن هوان صدودها ما للكريم على الهوان مقام
عهدٌ بأيمنِ ذي النّمال فلا عدا معناه جود تارة ورهام
وأنا المشوق بعهده فعليك يا عهد النمال من المشوق سلام