القرن التاسع عشر

محمد المختار بن امباله

الموطن: الحوض الشرقي الفترة: 1880 م - 1939 م
مواضع بارزة: النعمة

محمد المختار بن أحمد امباله. ولد في بلدة تمبدغه، وتوفي في بلدة النعمة (موريتانيا). عاش في موريتانيا ومالي. تلقى تعليمه على يد عدد من علماء الحوض الشرقي (موريتانيا). عمل معلمًا للعلوم الشرعية في محضرته بالحوض الشرقي. الإنتاج الشعري: - له مجموع شعري نشر في كتاب: «الياقوت والمرجان». الأعمال الأخرى: - له بعض الشروح في التوحيد والنحو، منها: «شرح أسماء الله الحسنى»، - «شرح إضاءة الدجنة»، - «شرح عبيد ربه». انحصر نظمه في التصوف والفقه وما يلازمهما من أغراض كالمديح والدعاء والتوسل والحكمة، وقد أفاد من ثقافته الصوفية في تشكيل منظوماته واعتماد المعجم الصوفي وتضفيره بشخصية الفقيه في تحديد مجموعة من الأطر التي تتحرك فيها القصائد. مصادر الدراسة: 1 - سيد محمد بن معاذ: الياقوت والمرجان في حياة شيخنا حماية الرحمن - مطبعة النجاح الجديدة - الدار البيضاء 1988. 2 - مقابلة أجراها الباحث خالد ولد أباه مع ابن شقيق المترجم له - نواكشوط 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أبذكر حيٍّ في الخمائل نازلِ أجريتَ دمعًا كالسحاب الهاطلِ؟
ورجاله عربٌ كرام سادةٌ لا يحضرون سفاهةً من جاهل
فترى مجالسَهم مساجدَ خُشَّعٍ لا لغوَ فيها غير رشد الغافل
يتدارسون العلمَ وسْطَ بيوتهم والذكرَ كل صبيحةٍ وأصائل
سيماهمُ التقوَى وذكْرُ إلهِهم ودوام بشرٍ والقِرَى للنازل
يتناشدون من القريض رقيقهُ يتسابقون إلى العُلا لا الباطل
عرض المزيد (7 بيت) طي
ولهم نعيم بالزخارف دائمٌ فتخال خطب الدهر كالمتغافل
ولهم أوانسُ كالظباء عفائفٌ ولحاظهنّ يصدْنَ لُبَّ العاقل
عُرُبٌ خِدالٌ مشرفات حقائبٍ بيضٌ كواعبُ مُفْعَمات خلاخل
هذي ديار الحيِّ مقفرة الرُّبا فسَلِ الربوعَ ودعْ مَلام العاذل
هل دهر ذاك الحي حولاً راجع؟ يا ليتها ردّت جواب السائل
مضتِ السنون وغادرت شجْوًا ثوى في القلب منكَ فيا له من قاتل
هلاّ ارعويتَ أما دريتَ بأنَّ ذا مثْلُ السراب ومثلُ ظلٍّ زائل
فصيح المصدر: almoajam.org
يا مَنْ يُريد من الإله تعرُّفا وسعادةً ما نالها عبدٌ صَفَا
وهدايةً وكرامةً وصيانةً وصفاء قلبٍ في الجَليِّ وما خَفَى
فعليكَ بالقطب العريفِ مُغيثِ مَنْ بالباب أوقف حاجةً متعسِّفا
مأوى الورى ومنيلُهم ما أمّلوا من ربهم وبوعده لن يَخْلفا
غوث الأنام ممدهم من فيضه برياض ذاك الفيضِ فارتَعْ عاكفا
شيخ الشيوخ حمى الإله ومَنُّهُ بَدْرٌ بدا في غيهبٍ متنصِّفا
عرض المزيد (6 بيت) طي
متفقهًا متصوفًا متبتلاً متمسِّكًا بعُرَا الحقيقة منصفا
متضرعًا متذللاً متواضعًا متعبِّدًا متعطفا متلطفا
إني ببابك واقفٌ يا سيدي لا أبتغي من ذي الزخارفِ زخرفا
بل أبتغي من بحر فيضك نفحةً أرقى بها وبوصْلكم أن أُتْحَفا
وبلمحة تأتي إليّ سريعةً من عين قلبك يا سليل المصطفى
صلّى عليه الله ما سيق الهدَى من ساح وابله لعبدٍ أسْرَفا
فصيح المصدر: almoajam.org
يا ركبُ أبشر بالنجاح وبالهُدَى أفلحتَ قد نلتَ المرادَ ومَقصدا
وافيتَ مصباحًا تلألأَ نورُه وافيت بدرًا في الدجنَّة قد بدا
وافيت شمسًا قد تشعشع نورها فسَلِ الأقاربَ والأباعدَ والعِدَا
وافيت بحرًا قد طمتْ أمواجه بين الشريعة والحقيقة والندَى
وافيت بابا للإله موصَّلاً فاحطط به رحلاً وعزمَكَ جَرِّدا
شيخي حماه الله قطبُ زمانه وفريده ورث النبيَّ محمدا
عرض المزيد (14 بيت) طي
شيخي حماه الله قِدْمًا فاهتدى وبهديه نُصِرت طريقةُ أحمدا
فأشادها لما عَفَتْ وتهدمت فقد اكتست حللاً به وزبرجدا
وأزال مُشكلَها ووضَّح سُبْلَها فعفا لها بعد العفاء مجدِّدا
حمدًا وشكرًا للذي قد خصنا بدخول زمرته فذا عينُ الهُدَى
الله ينظم شملَنا في شملهم الله يمنعنا الخواطرَ والردى
وبجاهه عن كل ما قد تنطوي بشريّةٌ بخصوص هذا المقتَدَى
ويحفّنا بعنايةٍ وهدايةٍ تُجْلَى القلوبُ من العماية والصدى
وبنظرةٍ وصلية فيخصنا حتى نُغَيَّبَ في الفناء فنوجَدا
الله يسعفنا بطول حياته ويزيده فيضًا ونورًا موقدا
ويزيده عند الإله محبةً وجلالةً لا تنقضي وتفرُّدا
ويزيده في العالمين مهابةً وجلالةً وصيانةً وتصعّدا
الله يجفو من جَفاه بسخْطه وعذابه ويكون فيه مخلدا
ويقيه عين العائنين وتنثني عنه المكارهُ يا إلهي سرمدا
لا زال مثوى للغريب وملجأً للائذين بذي الدنا وكذا غدا
فصيح المصدر: almoajam.org
يا من تفضَّلَ بالوجود من العدَمْ يا ذا الجلال وصفتَ نفسك بالكرمْ
يا من تجلَّى بالجمال فعمَّنا وعلى البريئة قد أفاض بذي النعم
أنت المجيب لمن دعاك إذا التجا واستحكم الخطب الجليل إذا ادلهم
أنت المفرِّج للكروب إذا دهَتْ وتراكمت أنت الذي تُحْيي الرِّمم
فجمعتَ يوسف معْ أبيه وأهله وكذاك أيوبَ شفَيْتَ من الألم
وحفظت من نارٍ خليلَكَ مِنّةً فعليه صار لهيبُها مثلَ العدم