القرن التاسع عشر

محمد المعلوم البعادي

الموطن: الترارزة الفترة: 1887 م - 1944 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد فاضل بن المعلوم بن عبدالله الكوري البعادي. ولد في مدينة بوتلميت (موريتانيا)، وتوفي في المدينة المنورة. قضى حياته في موريتانيا وبلاد الحجاز. أخد علومه الأولى عن أبيه، وعن عدد من فقهاء عصره، وأخذ التصوف عن أحد الفقهاء. كان فقيهًا وأديبًا شاعرًا له تلاميذه. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط في مكتبته بنواكشوط. الأعمال الأخرى: - له أنظام تعليمية في الفقه والنحو واللغة. شعره قليل، نظمه على البناء العمودي،وخاض بعض أغراضه التقليدية، وجاء أكثره في مدح شيوخه، مقدمًا لمدائحه بالنسيب، ومجاريًا القدماء في معانيهم وصورهم، ومحتفيًا بأساليب البلاغة القديمة، تأتي أحيانًا متكلّفة مع لغة ذات طابع معجمي، وخيال قليل، له اهتمام واضح بفنون البديع. مصادر الدراسة: 1 - آثاره المحفوظة بمكتبته في نواكشوط. 2 - بعض المصادر الشفوية أخذها الباحث السني عبداوة عن أحفاده ومعاصريه وبعض تلامذته - نواكشوط 2005. 3 - دراسة كتبها الباحث السني عبداوة - نواكشوط 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
ما لي أنام وقد شُدّت بأمراسِ نجوم ليليَ من تذكار ميّاسِ؟
سقيم جفنٍ لطيف الكشح ضامره نقيّ ثوبٍ مِنَ ادْرانٍ وأدناس
منىً وأنسا ولكن من توحّشه للناس هذا المنى قليل إيناس
لم تأثمِ انْ يُنْسِكَ الأولى شغفت بها إذ ليس في دينه إثمٌ على الناس
يا موقدًا داخل الأحشاء نار أسى ظلمًا ألم تخش ما في الظلم من باس؟
ما أنت إلا «كليبٌ» في جراءته على مغاني الهوى من لي بـ «جسّاس»
عرض المزيد (5 بيت) طي
إن أنت لم تنزجرْ أشكُ هواك إلى مشكى الشكاة الهُمَام المطعم الكاسي
من كان مذ عَقدتْ كفَّاه أزْرته وسيلة بين رسل الله والنّاس
تراه من خوف ربّ العرش مرتعدا كأنّه خارج من بين أرماس
وكم أَنامَ عيونًا كان يوقظها ريب الزمان بإقلالٍ وإفلاس!
ماذا أقول لمن «بالرسل» مسكنه إن لم أمت بك وسواسي وخناسي؟
فصيح المصدر: almoajam.org
مُعيبَ الدمع ويحك هل نُعابُ؟ ألم يقرعْ مسامعنا النعابُ؟
غرابٌ ساءني منه نعابٌ له سُرَّت أميمةُ والرّباب
ولي دهرٌ أمات هوى سليمى فأحيا الميْتَ ذلكم الغراب
فكم أجريت من أخلاف دمعٍ مَراه البرق والربع اليباب
ألا ظعنوا فبتُّ حزين قلبٍ ودمع العين بات له انسكاب
وقد سلكوا شعاب البين حتّى شكت أخفافَ بُزلهمُ الشعاب
عرض المزيد (13 بيت) طي
وفي أحداجهم رشأٌ غريرٌ يصيب القانصين ولا يُصاب
علقْتُ به وكنت أخا اصطبارٍ على عتبى وإن كثر العتاب
وإن منع الجواب خفضت صوتي لكيما أن يردَّ ليَ الجواب
ألا فاقْصُصْهمُ بذباب نابٍ تطاير من مناسمه الهضاب
رعى أقصى الخمائل عام خِصبٍ تداعبه النقانق والذباب
ذباب الروض يسأله ازديادًا وإن نام يغنِّ له الذّباب
يبلغك الظعائن أو كريمًا سجيته الإصابة والصواب
عبابٌ في العطاء وليث حربٍ وهل في الشيخ من نسب يُعاب؟
أبيٌّ من أباةٍ من أباةٍ وفي الكلّ العَجائب والعُجاب
ففي فصل الخطاب ذوو ارتفاعٍ وفي فصل القضا لهم انتصاب
بسعْدهم لنحسي جئْ وجئني بماء العين قد نفد الشراب
وخبِّرْ فاضلاً وبنيه شأني ولا تعبأ بمن ذهبوا وآبوا
وذا الشيخ لسبحتهم «ترادٌ» على عَلْيا به وقف الحساب
فصيح المصدر: almoajam.org
من بعد بعديَ هذا الظبي أوصَى بي ألا أعاد على تخويف أوصابي
يا أيّها الظبيُ بالرحمن أنشدكم هل أنت في ربقة الإسلام أو صابي
أضنيت جسمي وأخبرت الوشاة بما أخفي وأكحلت جفن العين بالصّاب
للّه ظبيٌ ببيد القلب مرتعه جنات نخلٍ وزيتونٍ وأعناب
كم بات ريانَ جفنٍ بالكرى وأنا كم بتّ بين أسود الغاب بالغاب
وبات مستبشرًا بالبين ليلته ولا سؤال له عنّي وعمّا بي
عرض المزيد (15 بيت) طي
وإذ بدا الصبح نادى بالعويل ألم تحْدُ الجمال بأكوارٍ وأقتاب
لما رأتني عميدًا بعد بعدهم وقد تفسختُ من حلمي وآدابي
قالت لك النصح مبذولٌ فعدّ إلى مَن لقَّبَتْه ذوو العليا بألقاب
هادي الأيادي وأيْد المزن حاردة هادي العباد بأوراد وأحزاب
غيثٌ وغوث وذو الحاجات مُنْيته وتْد وقطب مِنَ اوتادٍ وأقطاب
سائل به الضّيف والجار المجاور إن صال الزّمان بأظفار وأنياب
ندبٌ على مقتفيه الكره حرَّمَه وصار يفرض ما عدُّوا مِنَ انداب
فما لمن طلبوا إحصا مدائحه سوى العناء وإن جاؤوا بحسّاب
يا أيّها الوتد الميمون طائره ما لي سواك مِنَ اوتاد وأقطاب
قد طال ما عوقت عنك العوائق من حرٍّ وبرد وأوطان وأحباب
بباكم قُضِيتْ حاجات من وقفوا والحمد للّه إذ وقّفت بالباب
أرجو رضا الله إن جاء الحِمام وأن تكون من سندس الفردوس أثوابي
وأنْ أرى الدهر ذا فضلٍ وإن خسرتْ أترابيَ الفضل غاظ الله أترابي
وأن أعيش هنيء البال في سعةٍ وليس ما أرتجي يُحصى بإطناب
ثم الصلاة على المختار جدّكم مع السّلام وآل ثم أصحاب