القرن التاسع عشر

محمد المصطفى بن أحمد

الموطن: الترارزة الفترة: 1887 م - 1986 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد المصطفى بن أحمد - الملقب تتا الأبييري. ولد في بلدة اعكيلة أهل عيدي (التابعة لولاية بوتلميت - موريتانيا) - وتوفي في بوتلميت. عاش في موريتانيا، وتردد على السنغال للتجارة. تلقى علومه على يد والده، وعلى يديه حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمحضرة محمد سالم ولد حامت، حيث أجيز في القرآن الكريم وعلومه، كما تتلمذ على يد العالم سيد محمد بن داداه مستزيدًا من العلم، فأخذ بحظ وافر من علوم الشريعة واللغة والآداب. عمل في التنمية الحيوانية، كما مارس التجارة متنقلاً بين بلاده وبلاد السنغال المجاورة، وفي أخريات حياته تفرغ للتدريس في محضرة أنشأها شمالي مدينة بوتلميت، إضافة إلى إمامته للمسجد هناك. كان له دور علمي كبير في منطقته، إضافة إلى دوره الاجتماعي البارز. الإنتاج الشعري: - له ديوان جمع وتحقيق أحمد بن سيد المختار - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة نواكشوط 1986 (مرقون). شاعر المدائح والمراثي، جل شعره يدور حول هذين الفنين. يختص بمديحه النبي ، مذكرًا بمكانته عند ربه الذي طهره. وهو شاعر تقليدي يبتدئ مديحه بالبكاء على الأطلال ثمّ وصف الرحلة والراحلة. أما مراثيه فيختص بها أهل العلم والفضل من مشايخه وإخوانه، وله شعر في الفخر يعتز فيه بقيم العربي الأصيل، إلى جانب شعر له في الغزل الذي يقتفي فيه أثر أسلافه. تميل لغته إلى المباشرة، وخياله شحيح. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن حبيب الله: تاريخ الأدب الموريتاني - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1996. 2 - المختار بن حامد: موسوعة حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقونة). 3 - عبدالله ولد محمد سالم: المعارضة في الشعر الموريتاني - نواكشوط 1990.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
لَربعكِ يا أميمةُ قد شجاني فأودى بالدُّموع بلا توانِ
تعفَّتْهُ الروامسُ والسواري وجَوْنُ المدْجَنات بكل آن
وأودى بالفؤاد وكان جَلْدًا وأنأى للتجلّد وهْوَ آن
فما أضنَى الفؤاد كذكر لُبْنَى وهل أنأَى التجلّد كالحسان
فدعْ عنك الربوع وما أثارت ودعْ عنك الغواني والمغاني
وذكْرَ الظعن والدِّمَنِ البوالي ومخضوب الأنامل والبنان
عرض المزيد (9 بيت) طي
وذكر العيس تنفخ في براها مرافقها عَنَ اضْلُعها حوان
فما بيضاءُ تلعب بالْـجَنان عليها القرْطُ والريطُ اليَماني
تبدّى بالقلوب إذا تبدت عيون الناظرين لها روان
على لبّاتها والجيدِ منها عقودُ الشذْر فُصّل بالجُمان
وتبسم عن عوارضَ كالأقاحي إذا نزل الغمام بالاِقحوان
تُخال من اللطافة إن تثنّت كغصن البان من حور الجنان
بأبهَى من كتابٍ لِيَّ يُهْدى لعبدالله غاية ذي الأمان
يجرِّعُه معانيَ كاللآلي بديعاتِ المثال أخو البيان
فما عبدالإله إذا أُثيرت خصومٌ بالندى عيّ اللسان
فصيح المصدر: almoajam.org
إلى كم أُذيلُ الدمعَ أُزجي القوافيا وأبكي «لُبَيْنى» والطلول البواليا
وأبكي فراق الحيّ إذ نحن جيرةٌ بسلْعٍ وأرمي في التصابي المراميا
وأذكر رباتِ الحجال وما لها من العهد قِدْمًا والسنين الخواليا
مِنَ اْجْلِ فريق فارقوني وغادروا أخاهم كئيبَ اللبِّ حيرانَ باكيا
يسلّي فؤادًا ليس يُسْليه عنهمُ سوى خيرِ خلق الله ماضيَ جائيا
فما لي ألذّ النوم لم أر بقعةً بها صفوةُ الرحمان قد كان ثاويا
عرض المزيد (11 بيت) طي
أحوك قريضًا في الجآذر نصفُه ونصفٌ لغير المصطفى من شقائيا
وما ليَ من ذخرٍ سواه أُعدّه إذا صُفّتِ الأملاك صفّاً ورائيا
فمَنْ لي بعنْسٍ لا تزال تزمّ بي عتاقَ المطايا إذ يرحْنَ صواديا
إلى أن ترى قرنَ الغزالة قد بدا تخال جبينَ الأرض يكسو الأفاعيا
تُباري على العلات هيقًا مُفزَّعًا يرى ظله شخصًا أو اخنسَ طاويا
وترمي بعينٍ أسفعَ الخدّ كلما بدا ظلُّه ناءٍ لآخرَ نائيا
تجوب الفيافي بلقعًا بعد بلقع إذا مجَّتِ الشمسُ البصاقَ تواليا
كأنَّ صليل المرْوِ إن هي هجّرت ترامَى رجال يُضمرون التعاديا
إلى أن ترى منها السنامَ كأنه لكاهلها يبدي خشوعًا مداريا
تَخال بُغامَ العنس إن هي أدلجت ثُغاءَ ضئالٍ ممطَراتٍ ثواغيا
إلى أن ترى شمّ الحجاز قدَ اشرفت فيا بِشْرَ نفسي للشفا والأمانيا
فصيح المصدر: almoajam.org
أرى سهم المنون أخا ولوعِ بأخذ الأكرمين لدَى الشروعِ
وقد حان الرحيل لكل حيٍّ بلا مهل يرام ولا رجوع
ومن طاب الثواء له فريدًا فكم تحت المقابر من جموع
ومن رام البقاء فليس يبقى على الأيام ذو جِيدٍ مَروع
لقد جلّ المصاب فقلت عفوًا لمن أحيى اللياليَ بالركوع
جزى الله الجزيل أبا اليتامَى وبحر العلم والكرم النَّفوع
عرض المزيد (10 بيت) طي
سقى الله المهيمن بالشفيع وبالروح المطاع وبالـمطيع
وبالرسل الكرام وكل وحْيٍ تكفّله الأمين إلى الجميع
وبالبيت الحرامِ وما حواه وزمزمَ والمحصّبِ والبقيع
وطيبةَ والحطيمِ وكلِّ نَدْبٍ لوجه الله منتدب وريع
ضريحًا حلَّه بدرُ الدآدي منار العلم ذي الحكم المذيع
سحائبُ رحمةٍ ورضا إله لأجر المحسنين سوى مضيع
فيا للعالمين لما دهاهم جميعَهمُ من الخطب الفظيع
لقد عمّ الأنامَ جليلُ خَطْبٍ يسكّ مسامعَ النبِهِ السميع
ويُغري بالفؤاد أجلّ شغلٍ ويُصْمي للكبير وللرضيع
وقد آمت شريعةُ خير هادٍ وفاض الدمع بالعلَقِ النَّجيع