القرن التاسع عشر

محمد السالك بن هيين

الموطن: آدرار الفترة: 1900 م - 1989 م
مواضع بارزة: أطار

محمد السالك بن عبدالقادر بن هيين الشمدي. ولد في مدينة أطار التابعة لولاية آدرار شمالي موريتانيا، وتوفي في بلدة زيرة الخشب التابعة لمدينة أطار. قضى حياته في موريتانيا، وزار الحجاز حاجّاً. حفظ القرآن الكريم وجوَّده في محضرة سيد أحمد ولد أعل طالب العلوي، ثم تلقى علوم الفقه والحديث على يد أخويه، ثم تتلمذ على خاله، ثم راح يثقّف نفسه بالمطالعة. عمل بالتجارة عبر الصحراء بين المغرب وموريتانيا والسنغال، كما كان يتعهّد نخيله في مسقط رأسه. انضم إلى حزب النهضة الموريتاني فكان له دور سياسي، توقّف عنه بعد عودته من الحج (1972). الإنتاج الشعري: - له مجموع شعري مخطوط في حوزة الباحثة ميمونة بنت هيين في نواكشوط. ارتبط شعره بالفخر والتغنّي بأمجاد أجداده، ووصف مسقط رأسه، نظم في الرثاء والعتاب، ووظّف شعره لتدعيم مواقفه السياسية، والدفاع عن آرائه وعن زعمائه، اعتمد لغة بسيطة بعيدة عن الغموض والتقعر، نفسه قصير، ومعانيه قريبة، ولا مجال لعمل الخيال. مصادر الدراسة: 1 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا (الحياة الثقافية) - الدار العربية للكتاب - تونس 1990. 2 - السني عبداوة: أعلام وشعراء شمس الدين (مخطوط). 3 - مقابلات أجراها الباحث سعد بوه ولد محمد المصطفى مع أسرة المترجم له وبعض معاصريه - نواكشوط 2003.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أشاقتْكَ البروقُ متى أنارا لك البرقُ المعاهدَ والمنارا؟
معاهدُ للكثيب عهدتُ عُجْبي على كُثبانها زُمرًا جِوارا
إذا ما البرقُ أومضَ عن كثيبٍ رسيس الدَّمع ينتثرُ انتثارا
فحيِّ لي الربوعَ وساكنيها وحيِّ لنا أسارعَها الكبارا
ودع عنك العذولَ ولا تبالِ بذي العُذّال إن نطقَتْ جَهارا
فصيحُ الشعر يعرفُنا قديمًا ومَنْ علمَ الفصاحةَ واستنارا
عرض المزيد (5 بيت) طي
فكم قحٍّ رددْتُ له لدودٍ وطاغيةٍ منعتُ له المزارا
وكم خطْبٍ لقيتُ بُعيْد خطْبٍ تخرُّ له الجبابرةُ انكسارا
فجاوزْتُ الخطوبَ ولم تَؤُدْني ولم أتركْ لداهِمها شعارا
ومازحتُ الشريفَ وقلت حقّاً وماريتُ الدنيء بما يُمارَى
ولم يلحق بذين لنا اجتراءٌ كما إياك والحذرَ الحِذارا
فصيح المصدر: almoajam.org
حيِّ قصرَ العلا ودُرْ بدِيارِ رائقاتٍ ديار أهلِ البراري
وتذكَّرْ شهيَّ سُكْن البروجِ وجموعَ الجِدال عند الجدار
وظلالَ النخيل كلَّ مَصيفٍ إذ يفيءُ اليمينُ بعد اليسار
وفروعًا تجني لكل قصيرٍ من صوادٍ لدى العيون الغِزار
ومروجًا خلال تلك النخيلِ منبتاتٍ بُقولَ أرضِ الصحاري
ودَعِ العاذلَ الذي من خبالٍ قد تسامَى بمالِه في انحدار
عرض المزيد (7 بيت) طي
إنّ فخرَ الغير أهل «الأطار» لمشيرٌ لأهلِه باحتقار
علمُ البادي فخرُنا وندانا ودخيلٌ يرومُنا بالجوار
قد غرسنا النخيل لا لافتقارٍ وجعلْنا عيونَه في انفجار
وتركْنا العُفاةَ والسائلينا مثلَ كافٍ بماله من ثِمار
وبه اليوم فخرُنا واقْتِنانا واغتِنانا عن العروضِ العواري
من يجدْ مثله لأهلِ افتخارٍ فليكنْ لي بمثلِه ذا اختِبار
بيِّن الفضلِ ما له في حديثٍ من مساواةِ غيرهِ للمُباري
فصيح المصدر: almoajam.org
تنعَّمْ بالقدوم على «الأطارِ» متى نَبَتِ الديارُ بكلِّ دارِ
تجدْ دُور «الأطار» منعَّماتٍ نواضرَ لا تُعار بأي عار
بها بيتُ التجارةِ ذو ابتسامٍ له تجري السفائنُ في البراري
بها ملأ الحليفُ لكل خانٍ فنادقُه تطير من العِطار
بها نهْجُ الطريق بلا ابتداعٍ متى حلَّ الضلالُ بكلِّ جار
فما دورُ «الأطارِ» بمُسْئمات على كدَرٍ يشيبُ ولا قذار
عرض المزيد (1 بيت) طي
ولكن «للأطار» إذنْ صُروفٌ موانعُها العدولُ لكل ضار
فصيح المصدر: almoajam.org
دينُ المنونِ طَروقٌ ليس ينسانا ولا يغادرُ فوق الأرض إنسانا
وكل حيٍّ بحبلِ الصّرْفِ يتبعُه لو كان ما كان أو لو كان ما كانا
مصابُه لجليل القدْرِ مفجعةٌ هزَّ المدينةَ أهوالاً وأحزانا
يا رَبِّ فافضحْ أناسًا قادَهم حَسَدٌ فبيَّتوا لفقيدِ القصرِ كمْيانا
واخْزِ المباشرَ خِزْيًا لا يُفارقُه دنيا وأخرى جزاءً منك إحسانا
غالوه فادّارؤوا في أمره زمنًا يا ربِّ بيِّنْ لما أخفوه تبيانا
عرض المزيد (2 بيت) طي
يا ربِّ عبدُك عبدالله مفتقَدٌ فاجعلْ قِراه لديك رَبِّ غُفرانا
وامطرْ ترابَ ضريحٍ ضمَّ أعظُمَه غيثًا ونوِّرْ عليه القبرَ جذلانا
فصيح المصدر: almoajam.org
تحيَّة خلٍّ نال جهدَ المقصِّرِ من الجهل لم يخطرْ على بال ذاكرِ
إلى خيرِ صرّافٍ من القوم تاجرٍ مُلاحظِ خِلاّتِ الدُّهورِ الدَّواجر
بأنّيَ لو أصبَى فؤادي طيِّبٌ من العيشِ أو جديدُ ثوبٍ معطَّر
ليمَّمتُ رَبَّ المال مُظهِرَ صَرْفهِ لأخذ قِراضٍ أو لدَيْنِ التَّتاجُر
فأخبرتُه قصدي وأحسنَ ظنَّه وواعدَني بالصُّبحِ دون تحيُّر
وأنجزَ ملء الخان من كل حاجةٍ وهيَّأتها لكلِّ بادٍ وحاضر
عرض المزيد (4 بيت) طي
هنالك لا خِلٌّ ينال مودَّتي ولا أنا من يقضي لِـحقِّ المجاور
وأذهلُ عن بيعِ السّماح ورحمةٍ تضمَّنها قولُ النبيِّ المطهَّر
وماليَ في طبْعِ الأراذلِ أسوةٌ إذا عُدِّدتْ يومًا طباعُ المفاخر
ولكنَّ لي طبْعًا من الآل جيدًا علوْتُ به طبْعَ المريرِ الـمُحاور