القرن التاسع عشر

محمد عالي بن عدود

الموطن: نواكشوط الفترة: 1889 م - 1981 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد عالي بن عبدالودود المباركي. ولد في اعگيلة (الدبش) شمال شرقي الترارزة (موريتانيا)، وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا، وزار بلاد الحجاز حاجًا. حفظ القرآن الكريم على والدته التي كفلته بعد وفاة والده، ثم تتلمذ على عبدالله العتيق بن ذي الخلال: فدرس علوم اللغة والشعر، ثم تلقى مبادئ الفقه والنحو عن خاله، كما تلقى عنه مختلف العلوم المتداولة في عصره من فقه ومنطق، ثم التحق بمحضرة النحوي يحظيه بن عبدالودود: فدرس ألفية ابن مالك، كما درس الفقه وخاصة مختصر الخليل بن إسحاق المالكي، وتلقى عن علماء آخرين. مارس التدريس في محضرته وتلقى عنه عدد كبير من طلاب العلم، كما مارس القضاء لمدة، ثم تفرغ للتدريس النظامي في معهد أبي تلميت للدراسات العربية الإسلامية، مع قيامه بمهام إدارة المعهد إلى أن تقاعد عام 1973. كان يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة بين قومه، وأفاد من علاقاته الجيدة بالسلطة السياسية في الدفاع عن مصالح الناس ورعاية الطلاب الفقراء، كما مكنه اشتغاله بالقضاء من حل النزاعات وعقد المصالحات بين القبائل ونصرة المظلومين. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط جمعه حفيده محمد الحسن بن حماه. الأعمال الأخرى: - له عدد من الرسائل والشروح والمؤلفات منها: رسالة في لفظ ومعنى البسملة، وبعض المسائل المتعلقة بها، وشرح وضعه على «إضاءة الدجنة» بمشاركة محمد يحيى بن أبوه. تناول مختلف الأغراض الشعرية، مثل: المدح - ويمثل أكثر أغراضه شيوعًا في شعره - كما نظم في الرثاء والإخوانيات والتوسل والاستسقاء والغزل والوصف، وفي وصفه إرهاصات تجديد، ودقة في ملاحظاته لمعطيات البيئة البدوية التي يتفاعل معها في لغة رصينة تبرز ثقافته ورهافة حسه الشعري، وله إفادات من القرآن الكريم والموروث الشعري في بيئته. كُرّم برئاسة وفد الحجيج عام1955م، وحظي بلقاء الملك سعود بن عبدالعزيز الذي كان في استقبال وفود الحجيج. مصادر الدراسة: 1 - إبراهيم ولد إسماعيل ولد الشيخ سيديا وسيد أحمد ولد أحمد سالم: تراجم الأعلام الموريتانيين - نواكشوط 1997. 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا الحياة الثقافية - تونس 1990. 3 - محمد محمود بن المختار: محمد عالي بن عدود، حياته وآثاره - المدرسة العليا للتعليم - 1982. 4 - محمدن بن أحمد بن بابه: معجم المؤلفين ومؤلفاتهم في ولاية الترارزة - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1991. 5 - محمد يوسف مقلد: شعراء موريتانيا القدماء والمحدثون - مكتبة الوحدة العربية - الدار البيضاء - بيروت 1962.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
الصبرُ أجملُ والبقاءُ مُحالُ جَمْعٌ يزولُ وعارِضٌ سيّالُ
لا تَطْلُبَنّ بقاءَ حالٍ إنه دأبًا تكون للانتقال الحال
أنفاسُنا معدودةٌ، ونفوسنا محدودةٌ، والرّزقُ والآجال
لم يَبْقَ «قيصرُ» في القصورِ و«تُبّعٌ» فيها ولا أتباعُهُ الأقيال
لو كانَ يبقى سَيِّدٌ لنواله أو ماله بقي الكريمُ هدال
أوقاته معمورةٌ فتِلاوةٌ محضورةٌ وطهارة ونوال
عرض المزيد (15 بيت) طي
حاز الفضائلَ والفواضلَ كُلَّها فالنّاس حُسّادٌ له وعِيال
أمواله وَقْفٌ على آمالهم تتسابق الآمالُ والأموال
هذي عقائِل قُسّمَتْ في مَعْشَرٍ جُنُبٍ ضعافٍ، أينُقٌ وجمال
وذِهِ ذخائرُ كلِّ راعٍ ساقها شِيبٌ لديهم دَرْدَقٌ أطفال
وذه منائحُ فُرِّقتْ عن حاجةٍ في مُسْتَحقٍ أعنزٌ ورُخال
وذه جِفانٌ كالجوابي لم تزلْ ينتابُهنَّ الضّيفُ والسُّؤال
وذه الأيامى واليتامى عنده فِرَقًا ففيه كافِلٌ وثِمال
لكنّهُ قد قام مِثْلَ مقامه من بعده أمثاله الأمثال
فبنو الكرام هم الأكارم مثلهم واللّيثُ يحذو حذوه الأشبال
ضمُّوا إلى المجد الصميم خؤولةً أعْيَتْ على الطّلاب ليس تُنال
آباؤهم زيْنٌ وفَخْرٌ ظاهِرٌ لَهُمُ وهم ذِكْرٌ لهم وجَمال
فالله يجزيه جزاءً وافيًا بالضّعف يوم تُضاعَفُ الأعمال
وأدام مالَ بنيه دهرًا وافرًا والرزءُ أجرة حفظه وسؤال
مالٌ تُنالُ به الأجور وتُبتنَى منه الأكارم حبذا ذا المال
ثم الصّلاة مع السّلام على الذي في قفوهِ لذي الكمال كمال
فصيح المصدر: almoajam.org
رأيتُ الإمام ابن اليداليِّ نائلُهْ هو النيل تجري في السواقي مسايلُهْ
وسائله في كلّ حيٍّ مخوّلٍ وآراؤه في النائبات وسائله
فأنشدت بيتًا سابقًا فيه واردًا ومنشدُ بيتٍ كالذي هو قائله
إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا وإن شَهْدَ أجرى خيره ونوافله
فصيح المصدر: almoajam.org
الفخرُ أصبح نائلَ المأمولِ والنصرُ أصبح نافذَ المفعولِ
بقفولِ وفد الفخر بعد مغيبِهِ وبزوغِ شمسِ النّصر بعدَ أفول
نَضْرٌ تنقَّلَ من معادن أرضه لحلول خطبٍ هائلٍ مجهول
والنضر لا يجلو صِفاتِ صَفائه حتى يبين كجوهر منقول
فأتى يُساند في بِنا أوطانه أركانها في عَرْضها والطول
القائمين لها بواجبِ حقّها والمقتضين لحقّها الممطول
عرض المزيد (8 بيت) طي
والمانعين حدودَها من داخلٍ والآذنين لخارجٍ بدخول
والقاطعين لكل باغٍ قاطعٍ والواصلين لعائدِ الموصول
العاقدين لها إخاءً ضامنًا شرفَ الحياة وكثرةَ المحصول
وهمُ وإن كانوا تَنَافى رأيُهم لسوابق الأقدار في المعمول
يرمون للهدف الوحيد جميعهم أَحْبب بناضلهم وبالمنضول
عاشت بخيرٍ تحت ظلِّ رئيسها ودعائمُ الأركان غيرُ عدول
في طاعة المولى الذي رقّاهُمُ وأقامهم في الصّف حينَ نزول
فهو المرجَّى في ازدهارِ رقيِّهم وَهْوَ المسُولُ نهايةَ المسؤول