القرن العشرون

محمد أشفع اليعقوبي

الموطن: نواكشوط الفترة: 1908 م - 1984 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد بن أشفع عمر اليعقوبي الأعمامي. ولد في بلدة أيشينات (موريتانيا)، وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا والسنغال. أخذ جلّ معارفه عن أبيه، ثم انضم إلى الطريقة القادرية الصوفية، بعد أن أخذ تعاليمها عن الشيخ الخديم. عمل قاضيًا في السنغال، ثم في موريتانيا، حتى وصل إلى منصب رئيس المحكمة العليا في موريتانيا. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط في حوزة ابنته بنواكشوط. الأعمال الأخرى: - له مجموعة من المقالات في الأدب الصوفي والفتاوى - مخطوطة. ما أتيح من شعره يدور حول مديح النبي والثناء عليه بما هو أهل له، وكتب التوسلات والتضرعات إلى الله تعالى ينشده العفو وغفران الذنب. يكشف ما بين أيدينا من شعره عن طول نفسه الشعري، وانتشار الألفاظ المعهودة في تسابيح الصوفية مثل: الوجد، والسكر، والنور، والأنس، وكل لكل. اتسمت لغته بالمرونة مع إيثارها التعبير المباشر، وخياله محدود ينشط أحيانًا. التزم النهج القديم في بناء قصائده. أفاد من تقنية التكرار التي تناسب الإنشاد وإيقاعات حلقات الذكر. حاز عددًا من الميداليات التقديرية من الرئيس السنغالي سنجور، والرئيس الموريتاني المختار بن داداه. مصادر الدراسة: 1-لقاء أجراه الباحث السني عبداوة مع أسرة المترجم له - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أرى هواي بإنشادٍ وإنشاءِ بَرقًا تألّق من طيٍّ بأحشائي
إن النبيَّ الرسولَ المصطفى علمٌ أحيا هواهُ دفينَ الشّوقِ والداء
ردِّد عليَّ حديثَ المجتبَى سَحَرًا لعلّ ذلك يشفي بعضَ أدوائي
وجدي وسُكري إذا ما كنتَ تسألني بخمرةٍ من هوى المحبوبِ صهبائي
منْ لي بلثمِ جدارِ حُجرةٍ عظُمت وروضةٍ من رياضِ الخُلدِ غنّاء
بتُربةٍ شرُفت بالمصطفى أبدًا في قُبَّةٍ قد حَوتْ للنورِ خضراء
عرض المزيد (11 بيت) طي
يا قبةً قد حوتْ للفضلِ أجمعهِ وكلِّ خيرٍ وأنوارٍ ولألاء
يا قبةً فيكِ سرُّ الكونِ مكتتمٌ حِسًا ومعنًى بإنشاءٍ وإهداء
بالقلب بهجتُها بالعقلِ صُورتُها تكادُ تَبرزُ رأيَ العينِ للرائي
حبٌ تمكَّنَ من روحي ومن خَلَدي ومنْ كُنايَ وألقابي وأسمائي
إنّي لشدّةِ شوقي والولوعِ به كأنّني أنظرُ المختارَ تِلقائي
يشفي شميمُ شذاهُ النفسَ من سَقَمٍ راحٌ شميمُ ثراهُ وهو إثرائي
نفسي فداكَ وأهلي والبناتُ سُدى وإخوتي بل وأحفادي وأبنائي
أنسيْتَني كلَّ خِلٍّ كنتُ آلفُه وأمهاتي وأجدادي وآبائي
ألفتُ ذكرَكَ في مُكثي ومُرتحلي وفي انتباهي وفي نومي وإغفائي
ففي كلامي وفي صمتي بكمْ شُغُلٌ وفي جلوسي وفي وِردي وإروائي
ففي الإفاقة والإغماءِ بي شَجَنٌ إذِ الإفاقةٌ مني عينُ إغماء
فصيح المصدر: almoajam.org
مدحُ النَّبيِّ الرسولِ المصطفى الماحي مُدافعي [وهي] أسيافي وأرماحي
وهو الغذاءُ لنفْسي كلّما ركدتْ وهْو الشّرابُ لروحي وهْو مصباحي
وهو الدواءُ مِنَ امْراضي ومن عللي وهو الشّفاء لأحزاني بأفراحي
به أَصولُ على الأعداءِ أجمعِهمْ وهُوْ صلاحي وتدبيري وإصلاحي
ورأسُ مالي وقد عاينتُ فيه غِنًى وفزتُ فيه بأموالٍ وأرباح
قد شِمتُ منه بُروقًا كلّما برقتْ جادتْ بغيثٍ غزيرِ الوَدْقِ سَحّاح
عرض المزيد (10 بيت) طي
لا رعدَ فيهِ ولا ريحٌ وهَيْدَبُه يكادُ يُدفعُ رأيَ العينِ بالراح
يَصُبُّ من أفُقِ الغُيوبِ نورَ هدًى منهُ امتلا القلبُ منّي ثمَّ أقداحي
يحيِي لأرضِ القلوبِ بالهداية مِنْ شُؤمٍ ليُمنٍ وإفسادٍ لإصلاح
ويُخلِفُ الخِصبَ من جَدبٍ ويُخرج من جهلٍ لعلمٍ وإبهامٍ لإيضاح
بحكمةٍ وبيانٍ راقَ لفظُهُما قد يزريان بمكنونٍ بالاجناح
منه أعبُّ كؤوسَ الفيضِ مذْ زمنٍ ولن ترانيَ منه الدّهر بالصّاحي
تجري به سفنٌ للخيرِ قد جُمعتْ لذاتِ دُسْرٍ له وذات ألواح
ببحرِ رُشدٍ على حافاتِهِ جُزُرٌ له تَعطُّشُ أكبادٍ وأرواح
يحوي ضياءً وآدابًا ومعرفةً لكلّ ما خُطّ في كُتْبٍ وألواح
يحلو لذي الذّوقِ مهما خاضَ لجّتَه يعتامُهُ كلُّ ذي شَجْوٍ ومُرتاح
فصيح المصدر: almoajam.org
إن أمري فوّضتُهُ للوليِّ وافتقاري وجّهتُهُ للغنِيِّ
وذنوبي وجّهتُها لعَفُوٍّ وسؤالي وجّهتُه للعليّ
وبفضل الإلهِ جَلَّ اكتفائي وبربّي قد لذتُ من كلِّ حيّ
لم يدَعْني ذنبي وكثرةُ عيبي أن أناجي الإلهَ في ذا الرَّوِيّ
أأناجي الكريمَ باري البَرايا بلسانٍ بالسّيئاتِ عَييّ؟
أمْ أمدُ اليَدَ التي همُّها في ترَّهاتٍ وكلّ جهلٍ وغَيّ؟
عرض المزيد (9 بيت) طي
كان هذا لكن قَدِمتُ أمامي جاهُ طه النّبي النقيِّ التقيّ
جاهُ طه عندَ الإلهِ جديرٌ بقضاءِ الحاجات في كلِّ شيّ
جاهُ طه عند الإلهِ عظيمٌ فتوجّهتُ نحوه بالنبيّ
جاهُ طه العلي الرسول المقفّى جاه طه الهاشمي المضريّ
جاه من حازَ كلَّ فضلٍ وخيرٍ جاه طه النبي السَّنِيِّ البهيّ
جاه من جا بكلِّ هَديٍ ورُشدٍ جاه طه النبي الذكيِّ الزكيّ
السَّخيِّ الجوادِ نجلِ السّخيّ والأبِيِّ الكريمِ نجلِ الأبيّ
والصَّفيِّ الحكيمِ نجلِ الصَّفي والحييِّ العظيمِ نجلِ الحييّ
والسّنيِّ الجميلِ نجلِ السّنيّ والحَفِيِّ الوهوب نجلِ الحفيّ