القرن التاسع عشر

محمد بن اعبيد الرحمن

الموطن: تكانت الفترة: 1879 م - 1954 م
مواضع بارزة: تجكجة

محمد عبدالله بن عَلي بن سيد محمد اعبيد الرحمن العلوي. ولد في مدينة تجگجه (ولاية تكانت - موريتانيا)، وفيها توفي. عاش في موريتانيا والسنغال وزار الحجاز حاجًا. تلقى تعليمه الأولي في محضرة أهل محمد بن محمد سالم في الشمال الغربي من بلاده، ثم انقطع للدراسة على الحبيب بن المختار التندغي في جنوبي غرب موريتانيا، فدرس بعض العلوم العقلية والنقلية. عمل بالتدريس فترة إقامته في الجنوب التي زادت عن العقدين من الزمن. كانت له رابطة بالشيخ أحمد بمب الملقب خديم رسول الله (). الإنتاج الشعري: - له ديوان: الدر النظيم في مدائح الخديم (القصائد التي مدح بها أحمد بمب وأولاده)، وقد حققته الباحثة اخديج بنت لوداعه للحصول على دبلوم الدراسات العليا - جامعة محمد الخامس - الرباط 1995، وله ديوان مخطوط لم يحقق كاملاً بعد. الأعمال الأخرى: - له عدد من المؤلفات، منها: بلوغ المرام في رمية من غير رام، والنفحات المسكية في السيرة المكية، ونزهة النديم في خلفاء الخديم. نظم في عدد من الأغراض المتداولة في عصره كالمدح والفخر والإرشاد والتوجيه والحكمة. غلب على نتاجه المدح، واعتمدت قصائده على المحسنات البديعية واتسمت بالطول، واستخدام البحور ذات التفعيلات الطويلة كالبحر الطويل والبسيط، واتسمت لغته بالسهولة وطرافة المعاني. أما أشهر مدائحه ففي شيخه أحمد بمب، وقصيدته المادحة تبدي الإجلال للممدوح، وتعلي من صفاته، وتنتهي بالصلاة على النبي وآله وصحابته. مصادر الدراسة: 1 - جالو إبراهيم: الشعر العربي في شنقيط في العصر الحديث - بكلية اللغة العربية - جامعة الأزهر - 1979 (مرقون) . 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون). 3 - محمد يوسف مقلد: شعراء موريتانيا القدماء والمحدثون - بيروت ، الدار البيضاء - 1962.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
عَلَى حَضْرَةٍ بُرْءُ القُلوب جناها سَلامٌ يُضاهي حسنَها وسناها
هيَ الحَضْرة القُدْسِيّةُ الموْلِجِ الذي أَنيلَتْ به كلّ النفوسِ مناها
تعالت فعالت من يضاف لها وقد أهانَتْ فَزانتْ دينها ودُناها
أبت أن يُرى فيما سوى اللّهِ شُغْلُها فراحتُها فيهِ، وفيهِ عناها
ولم يَكُ إلا للإله افتقارها ولم يَكُ إلا بالإله غِناها
فكم حضرةٍ رامت مداها فعاقَها عنِ ادراك ما أمست تروم وناها!
عرض المزيد (15 بيت) طي
فقل للذي من مَيْنِه قال إنّه رأى مثلها في بلدةٍ أرناها
وكيف تُدَانَى والحديثُ أساسُها وتعظيمُ ذا الذّكْر الحكيم غِذاها؟
فمن يأتها لم يخشَ كَيْدَ عُداته ويا مَنْ إذا رامَتْ أذاهُ أذاها
جَلَتْ عينَ هذا الدين في زمنٍ غدا سواها به من ذا الأنام قذاها
فما هي إلا المسكُ من رام كتمَ ما حباها به المولى يفوح شذاها
غَنِينَا فلم نرتَبْ بنور ضيائها عَنَ اشياخ دهر لا تضيء جُذاها
قدِ اشتقت لقياها اشتياق بني الصِّبا إذا هزَّها تذكار دهر صِباها
وأستنشق الأرواح من نحوها فما يداوي الذي بي غيرُ ريح صَباها
وأستخبر الركبان هل أمطرتْ وهلْ تَعمَّم بالأزهار هامُ رباها؟
حوَتْ بخديم المصطفى مُعْجِزًا به قَدِ ازدان هذا القطرُ ليس يُباهى
لِيَهْنِ بلاد الغرب أن إلهها قد اختارها إذ بالخديم حَبَاها
أَبانَ الهُدَى بعد الخَفاء بها وعنْ ذويها صُروفُ الدَّهرِ فلَّ شَبَاها
لقد أجمعتْ هذي الخلائق كلُّها على أنّه يومَ الفَخارِ فتاها
وظِلُّ لضاحيْها ظَليلٌ فناؤُها ودفءٌ لعارٍ صيفها وشتاها
زها قطْرُنا الزاهي به وعلا على جميعِ بلادِ العالمينَ وتاها
فصيح المصدر: almoajam.org
لا تَحْسَبَنَّ المعالي طولَ سِرْوالِ ولا إطالة أكمامٍ وأذيالِ
ولا التَّبختُر في خضراءَ تسْحبُها بين المحافل زهوًا مَشْيَ مُخْتال
إذْ ربُما ساد من كانت ملابسُهُ بين الورىِ فَضْل أخلاقٍ وأسمال
ولا عُبيْديّة تُعلى على جملٍ جَوْنِ المؤخر أو وجناء شِمْلال
فربَّ رَجْلانَ لا يُغْنيكَ عنه أخو رَحْلٍ وراحلة في حمل الاثقال
ولا كؤوسًا موشاةً جوانبُها وَشْيَ البُرود التي تزهو من الخال
عرض المزيد (7 بيت) طي
يُدارُ فيها كلون التّبْرِ يُذهِبُ ما قد خامر البال من همٍّ وبلبال
ولا سيادة آباءٍ غطارفةٍ ولا مجادةَ أعْمام وأخوال
إن الفتى من يقل إن قال ها أنذا لا كان جديَ ذا عِزٍّ وأموال
ولا ينال المعالي غَيْرُ مشْتَغِلٍ بالعلم لاهٍ به عن كُلِّ الاشغال
باع الملاهيَ والنوم اللذيذ معًا بالدَّرس والضَّبْطِ أو تصحيح الانقال
وكَوْنه الدهر من حقد ومن حَسَدٍ وشحِّ نفسٍ وكِبْرٍ خاليَ البال
وصَوْنُهُ العِرض مما قَدْ يدنِّسُهُ وصَوْنُهُ السَّمعَ عن قيلٍ وعن قال
فصيح المصدر: almoajam.org
نَعَبَ الغَداةَ تساقُطُ الأضراسِ بدنوِّ يومي وابْيضاضِ الراسِ
وحنوِّ ظهري إذ غدا وكأنه قَوْس حَنَتْ منها يدا قَوَّاس
وسقى لِداتي الدَّهرُ كأس ردًى فهل أنا غافل عني مُدير الكاس
عارٌ على من قد كَساهُ شَيْبُهُ من قطنه ألا يجلّ الكاسي
فلقد تناسيت الحِمام فصرْتُ لا ألوي عليه وليس لي بالناس
يا شيعةَ الخَنَّاس عذ من شره تأمنْ مكايده برب الناس
عرض المزيد (9 بيت) طي
تابعتَ نفسك من عماك فكن على ما سوَّلت متتابعَ الأنفاس
قد كان يعجبك الغويُّ فلا تعا ف جهالةً حَسْوَ الذي هو حاس
تُبْ للإله لعل توبة آسف متنصّلٍ مما جناه آس
تشفيك من داء الذنوب فإنما ويْكَ المتابُ هو الطبيب الآسي
وابنِ المتاب من الندامة إن تَرُمْ نُجْح المتاب على وثيق أساس
وألِنْ بذكر الله قلبك لم يلنْ إلا بذكر الله قلبٌ قاس
واجعل كتابَ الله أنسَك لا تكُنْ بسوى كتاب الله ذا إيناس
واجعل لباسك من تُقىً إن التُّقى إن حُصِّل الملبوسُ خَيْرُ لباس
واستعملِ الإقساط إن رمت الهدى وزنِ الذي تأتيه بالقسْطاس