القرن التاسع عشر

محمد بن حمينا

الموطن: الترارزة الفترة: 1883 م - 1968 م
مواضع بارزة: المذرذرة

محمد بن سيدي بن اليدالي - واليدالي هو الملقب بـ «حمينا». ولد في بلدة النعيمات في الجنوب الغربي الموريتاني، وتوفي في مقاطعة المذرذرة. قضى حياته في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة ثم تنقل بين عدد من المحاضر، حيث درس بعض النصوص الشرعية واللغوية ودرس الفقه واللغة. أسس محضرته الخاصة وعمل بالتدريس فيها وتخرج عليه عدد كبير من طلاب العلم. كان شيخ قبيلة اليداليين وكانت له مكانته في الإفتاء والقضاء. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر قامت الباحثة أم كلثوم بنت الطلبة بجمع بعضه وتحقيقه، وتقدمت به للحصول على شهادة الكفاءة في تدريس التعليم الثانوي - المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط 1986 (الديوان في 472 بيتاً). الأعمال الأخرى: - له عدد من المنظومات في: أسماء الله الحسنى، والمنطق، والتصوف، وله عدد من المصنفات والرسائل، منها: «الفقهيات الكبريات»، «رسالة في شأن المدارس العصرية»، «نصيحة عامة»، «كتاب في إحياء الأرض الموات». نظم في عدد من الأغراض المتداولة عند شعراء عصره كالمديح وخاصة النبوي، والرثاء: ويمثلان الغرضين اللذين يشغلان المساحة الكبرى في نتاجه الشعري، يأتي بعدهما التوجيه والإرشاد والاعتذار والابتهالات والحث على التعلم، ثم الغزل في مساحة أقل كثيرا عن غيره من الأغراض، اتبع منهج القصيدة القديمة في مقدماتها الطللية، والنسيب، وفي صورها وأساليبها، يعتمد كثيرًا على الألفاظ المعجمية المهجورة، والصور المستمدة من بيئته البدوية. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط - مكتبة الوحدة العربية - الدار البيضاء ، مكتبة الخانجي - القاهرة 1961. 2 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1987. 3 - مباركة بنت البراء: الشعر الموريتاني الحديث - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1998. 4 - محمد المختار ولد أباه: الشعر والشعراء في موريتانيا - الشركة التونسية للتوزيع - تونس - 1987.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أدورُ في عرَصَات الدّور إذ أَسَلُ أين انتوَى حيُّ مَن ألحاظُه أَسَلُ؟
مكابدًا لحديث النَّفس واكَبدي خَطْبي جليلٌ وغيري خَطْبُهُ جَلَل
يا ليت شعري أثأْيُ الرّيب مرتئبٌ حَتّى نواصلَ أحبابًا لنا انفصلوا
أم هَلْ لنا جَلَدٌ أم لا اصطبارَ لنا أم هل تعود لنا أيامنا الأُوَل؟
بل لا تعود الأموسُ الدابراتُ ولـ كنْ ربْط عادتنا انحل الدُّنا دول
فاستنسرتْ من بغاث الطَّير أضعفها وشاب أَغْرِبَةٌ واستنوق الجَمَل
عرض المزيد (14 بيت) طي
يا للرسول إمام المرسلين لمن قد قُطّعت بهم الأسبابُ والسّبل
يا ملجأً للَهيفٍ راجٍ او وَجِلٍ يا سيدًا ليس مضروبًا له المثل
إن الجواد رسولُ الّله لا «هَرِمٌ» وإنّهُ منه لا مِنْ عَبْسٍ البطل
وكلُّ فضلٍ حواه الناس عاريةُ منه اكتسى الفضلاء الفضلُ والفضل
أبطال طه على الأعداء عاديةٌ جاؤوا لأعدائهم من تحتهم وعل
كَمْ مُبْطِلٍ أبْطَلَ الأبطالُ باطلَه وكم على حاملٍ حامي الحِمَى حملوا!
رعية الجيش ترعى جأشَ آمرها وفي سوى جيش طه قد فشا الفشل
أثنى الإله على المختار حَسْبُك ذا في خَطْبه وبه قَدِ اقتدى الرُّسل
ماذا عَسى يَبْلُغُ الـمُثنون بَعْدُ وإنْ غالوا ولكنْ على مدّاحه وَغَل
ويجزل الكرما الإعطاء إذ مدحوا فَلي الحُلِيُّ بهذا المدح والحُلَل
ومن يخوّلْ جنابًا فائقًا عظمًا يَخْتَلْ بتخويله الخلاّنُ والخَوَل
من ليس في كنف المختار ليس له مما يضام به بدٌّ ولا بَدَل
وَلَـجْتُ في كنف المختار ملتجئًا فلا يصادفني هَوْلٌ ولا وَهَل
صلّى على أحمد المولى وسّلم ما آلٌ وصَحْبٌ بما يقْفونَهُ كملوا
فصيح المصدر: almoajam.org
إنْ تسلَّيْتُ عن لقاك بوصلي للحسانِ الكَعابِ وَسْطَ القبابِ
وَبِرَكْضِ القِلاصِ في كل خَرْقٍ تقذفُ الطِّرْف نحو أرضٍ يباب
وبحلِّ «القاموس» مثل «المصابيـ ـحِ»، وحلِّ «الصّحاح» مثل «العُباب»
والتّجافي عن الصبابةِ حتّى قلت لم يبق بعد ذا من تصاب
فالتّصابي لم يُغنِ عنّيَ شيئًا بل عراني من الهَوى ضِعْف ُما بي
فصيح المصدر: almoajam.org
عَزَمَ الفؤادُ على الطريق الأسْلَمِ وعلى الوصول لعلم ما لَمْ يُعْلَمِ
حتى رأى خَودًا تميسُ كبانةٍ خلطت تقًى وملاحةً بالـمَيْسم
خَلُصَ البياضُ من السَّواد بها كما خلص الصباح من الطويل المظْلِم
فمحا سوادَ الرأس إلا طولَه ضوءُ الجبينِ على ضياءِ الـمَبْسَم
والرَّاحُ شِيبَ بذي صفاءٍ باردٍ كالرّيقِ بعد منامها فوق الفم
فهوى الفؤاد لِتَيْلكُمْ حتى هوى في هُوّةٍ وسط الهوى لم يعلم
عرض المزيد (6 بيت) طي
ذَكَرَ العزيمة قبل ذلك وانثنى ولَوَ آنّه من قبل ذا لَمْ يَعْزِم
فتذكّرَ القول الذي يثنيه من ذكْرٍ ومن نقل البخاري ومسلم؟
قد أنعم الرحمنُ بالنِّعم التي لا تنبغي إلا لطوع المنعم
ليست مطابقةُ اقتضاء الحال أن تعصي الكريم مكان شكر الأنْعُم
تعصي الكريمَ بأنْعُمٍ أعطاكها بئس الجزاء رضًا لِعَبْدٍ مجرم
وعلى النبي تحيةٌ ما استحسن الـ ـبلغا براعةَ مبدأ والمختم
فصيح المصدر: almoajam.org
قد أحل الفؤاد دار البَوارِ أن رأى دورًا اقفرت من نَوَارِ
بعد لأْيٍ عرفْتُها بعد لأيٍ قد توارت بالرِّيح أيَّ توار
لم أجد من يجيبني غير نُؤْيٍ أو مرابيعَ دُرَّسٍ أو أوار
إنْ عَفَتْ بعد أهلها واستحالتْ بعد ما كان مكْنسا للصُّوار
لَبِها قَدْ أحسو رحيقَ وصالٍ هاهنا لا أخشَى الهموم السّواري
إن طَعِمْنا قبل الفِراق جوارًا قد طَعِمْنا الفراقَ بعد الجوار