القرن التاسع عشر

محمد بن هيين

الموطن: آدرار الفترة: 1869 م - 1915 م
مواضع بارزة: أطار

محمد عبدالرحمن بن عبدالقادر بن هيين الشمسري. ولد في منطقة أطار (ولاية آدرار - موريتانيا) - وتوفي في ضواحي السمارة (المغرب). عاش في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم على والده صغيرًا، وأخذ مبادئ الفقه والنحو، ثم رحل إلى محضرة أهل محمد بن محمد سالم، فدرس الفقه المالكي، وسافر إلى محاضر الجنوب الموريتاني ليحصل مزيدًا من التعمق في العلوم الشرعية واللغوية. عمل بالتدريس، وأمضى فيه سنوات في زاوية شيخه ماء العينين في مدينة السمارة بالصحراء الغربية، ومارس العمل بالزراعة. الإنتاج الشعري: - له مجموع شعري مخطوط بحوزة ميمونة بنت محمد السالك بن هيين في مقاطعة تيارت في نواكشوط. الأعمال الأخرى: - له رسالة في التصوف - مخطوطة. ما وصلنا من شعره قليل، ينم على شاعر تقليدي، يتنوع شعره بين الغزل والنسيب والإخوانيات ومدح شيخه في التصوف ماء العينين. تلتزم بنية القصيدة عنده النموذج العربي القديم لبناء القصيدة فنيًا وموضوعيًا. مصادر الدراسة: 1 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا (جـ2) - الحياة الثقافية - الدار العربية للكتاب - تونس 1990. 2 - لقاءات عدة أجراها الباحث سعد بوه ولد المصطفى مع أسرة المترجم وبعض معارفه - نواكشوط 2003.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
زارنا والظلامُ مُرخَى الإزارِ طيفُ سُعدَى أنعم بذاك المزارِ
زار وَهْنًا على النَّوى فكسانا بقميصٍ من الهوى وإزار
وتباريحُ ذكرِه غادرَتْنا في مُعاناةِ شوقِه والتَّباري
كيف تُصغي لعاذلٍ في الهوى لم يدرِ من أمْرِ الشوق ما أنت دار؟
أن تظلَّ أو تبيتَ رَهْنَ غرامٍ شطَّه النأيُ والهموم السواري
فلكَم ليل بِتَّ تلهو ببِيضٍ ناعماتٍ أوانسٍ ونهار
عرض المزيد (10 بيت) طي
إن للعينِ عبرةً تتوالى واعتبارًا في القلب أيَّ اعتبار
إن تذكرتُ ما مضى من زماني في التَّصابي وما يُفيد ادِّكاري
كيف بي والهوَى على نأْيِ دارٍ صيَّر القلبَ هائمًا غيرَ دار
قسمًا بالهوى وعيشِ زمانٍ طاب للنفسِ والأيادي العَواري
وديار للحيِّ والحيُّ فيها وغوانٍ تميسُ بين الديار
وأغانٍ تشدو بها داودِيّا تُ المزاميرِ في دُجَى الأسحار
لقد أودى غرام سُعدى بصبري وتناهَى تجلُّدي واصطباري
وبدا بالخدود آثارُ دمْعٍ فاض من ذكْرِ سالفِ الآثار
خُنْتُ عهدي إن لم أقفْ حول دارٍ عفَّتَ آثارُ ساكنيها الذَّواري
أسألُ الدار عن نُوارٍ وسُعدَى أين سُعدَى وحيُّها ونُواري؟
فصيح المصدر: almoajam.org
قفْ بربع اللِّوى وحيِّ مغاني عافياتٍ من طُولِ مَرِّ الزمانِ
وتذكَّرْ شهِيَّ لهوِ الغواني وملاذَ الوصالِ عند التداني
وتصابي ونظرةً باختلاس غُرسَتْ للهوى بأصْلِ الجِنان
وسَلِ الرَّبْعَ عن سُليمى وجارا تٍ لها هُنَّ بُغْيتي من حِسان
أين حورٌ نُجْلُ العيون بُدورٌ ناضراتٌ نواعمُ الأغصان؟
يا لَصبٍّ رمَيْنَه بسهامٍ من غرامٍ ولوعةٍ بافتِتان
عرض المزيد (10 بيت) طي
ودواعي الهوى عليه توالَتْ وهْي تدعو إلى الضَّنَى والهوان
كلما رام سلْوةً منعتْه سابقاتُ الأشواق والأحزان
وعلانيَّةُ الغرام أبانتْ كلَّ وجدٍ يخفَى من الكتمان
كيف أسلو وللصّبابةِ نارٌ وجوًى منه تَذرِفُ العينان؟
بِمَ يسلو مَنْ شاقَه حَرُّ وَجْدٍ والتَّسلي له الغرامَ يعاني؟
لا يُسلِّي سوى نجائبَ تُحدَى ليس في سيْرِها الوَنَى والتواني
قاطعاتٌ رحبَ الفَضا والفَيافي بنصيحِ المسيرِ والذَّمَلان
نحو غَوْثِ الأنام «ماءِ العيون» مُصلحِ النفسِ مُنقذِ الأبدان
كيف لا وهو بحرُ جودٍ خِضمٌّ؟ كيف لا وهو البدرُ قطبُ الزمان؟
وعلى الناس فاضَ بحرُ هُداه واستوَى فيه لك قاصٍ ودان
فصيح المصدر: almoajam.org
«ماءُ العيون» إمامُ علمٍ أورعٌ جَمُّ الفضائل خيِّرُ الأخيارِ
مَنْ حلمُه يزن الجبالَ وجودُه قد فاق جودَ أكارمِ الأنصار
وأقام دينَ الله أيَّ إقامةٍ بقيامِ ليلٍ مَعْ صيام نهار
ورثَ السيادةَ عن أبيه وجدِّه وجميعُ ذا قد شاع في الأقطار
فصيح المصدر: almoajam.org
لِشمسٍ قد تجلَّتْ عند وَهْنٍ أمَ اوْدعَكَ الهوى داءً دفينا؟
منَ اسماءَ التي تسبي تقيّاً فتكسبُه ضلالاً مُستبينا
فبعد صُدودِها جادتْ بوصلٍ على مَنْ كان ذا وَلَهٍ حزينا
فواهًا كيف صارت ذاتَ سيرٍ وكانت لا تُطيق السيرَ حِينا؟
وكيف بنا اهتدَتْ والليلُ داجٍ ببَلقعةٍ وما صحبَتْ خدينا؟
فتاةٌ كالغزالةِ مُقْلتاها وتُشبهُ جيدَها شبهًا مُبينا
عرض المزيد (6 بيت) طي
مُهفْهفةٌ من البيضِ التَّراقي وتُلْهي بالـمُفاكَهة الشَّجينا
ولكن شاقَني للغَوْثِ حُبٌّ ولوعاتٌ أقوِّي بها يقينا
ملاذي الشيخ «ما العينين» ذاك الـ ـلَذي قرَّ الأنامُ به عيونا
إمامُ العصر مَن ورث المعالي مُؤيِّدُ دينِ خير المرسلينا
ومن حاز السماحةَ عن ذويها وآوى الـمُرْملاتِ الأرملينا
ومن أدَّى وصاةَ الله فيهم بأن أدناهمُ دون البنينا