القرن العشرون

محمد خطاري بن محمد

الموطن: الترارزة الفترة: 1905 م - 1976 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد خطاري بن البكاي بن محمد بن سيد الأبييري. ولد في شمالي شرق بوتلميت (موريتانيا)، وتوفي في شكار (لبراكنه -موريتانيا). عاش في موريتانيا، وطوّف بالعديد من البلاد العربية. حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم اللغوية والشرعية في سن باكرة، بعد ذلك درس في المحاضر مختصر خليل وشروحه، وألفية ابن مالك وشروحها وحواشيها، إلى جانب عدد من المصنفات في الفقه والأصول واللغة، كما اطلع على دواوين الشعر العربي بعصوره المختلفة. عمل مدرسًا في عدد من البلاد التي زارها في أثناء رحلته إلى الحج التي استغرقت ثلاث سنوات، فاجتمع له العديد من الطلاب في مختلف البلاد العربية التي مر بها مثل الجزائر والسودان والحجاز، ثم عمل بعد عودته مدرسًا في منطقة قبيلته شمالي شرق بوتلميت، إضافة إلى ممارسته الإفتاء والقضاء الأهلي. الإنتاج الشعري: - له «ديوان محمد خطاري بن البكاي» - تحقيق الباحث محمد الكوري بن سيد - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 2001 (مرقون). الاعمال الأخرى: - له عدد من المنظومات منها: نظمٌ في أسماء الله الحسنى، ونظم في أحكام البسملة، ونظم سمّاه: نصرة مذهب الإمام مالك، ونظم التصوف، ونظم بعنوان درة الإخوان. يجيء شعره تعبيرًا عن شدة شوقه لزيارة الأماكن المقدسة، معرجًا من خلال ذلك على مديح النبي . وله في المدح الذي اختص به أولي الفضل من إخوانه، كما كتب في الرثاء. لغته سلسة مع ميلها إلى المباشرة. التزم النهج القديم إطارًا لقصائده. في قطعة طريفة بعنوان: «هذا المقام» يلتقي تشوقه الديني بوعيه السياسي في سياق يذكي الشعور بالسلام. مصادر الدراسة: 1 - أحمدو ولد محمد عبدالرحمن: دراسة المديح النبوي عند محمدن بن أحمدو فال - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط 1988 (مرقون). 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون). 3 - لقاءات أجراها الباحث محمد الحسن ولد محمد المصطفى مع نجل المترجم له، وبعض العلماء على زمانه - نواكشوط 2002، قرية عرفات 2002.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
على تلِّ الغريبةِ مِنْ يَماني مغانٍ ماتها مرّ الزمانِ
مغان قد شربتُ بها زمانًا زلالَ العذب من وصل الغواني
غوانٍ لن يزلْن ذواتِ خِدْنٍ يُزِلْنَ الحِلْمَ من لُبّ الجنان
فتَسقيه الغرامَ بجيد «ريم» وثغرٍ كالسدوس «وخوط» بان
وثديٍ مثلِ حُقّ العاج طَفْلٍ وكفٍّ ناعم رَخْصِ البَنان
وتَسْبي ذا الحديث لها بأحلى وأشهى من معتَّقَةِ الدِّنان
عرض المزيد (2 بيت) طي
وذي لَعَسٍ تنمنمه وساقٍ كأنبوب السّقيِّ يَرى الرواني
صرفتُ القلبَ عن وصل اللواتي بتلك الّدور نحوَ الشّيخ عاني
فصيح المصدر: almoajam.org
أَذِي عقودُ جُمانٍ زانها دررُ؟ أم حَلْيُ غيداءَ في أجفانها حَوَرُ؟
يلوح فيه ازدهاءٌ مثلَ ما لمعتْ أزهار نبتِ رُبا قد جادها المطر
أم درةٌ جادت الأيدي بجوهرها ما نالها قطّ غوّاصٌ له قدر؟
أم بدرُ ليلٍ تمامَ الشّهر منتصفًا؟ والليلُ ليس به غَيم ولا قَتَر
أم شِعرُ ندْبٍ له في الشِّعرِ منزلةٌ ما نالها قبله زيد ولا عمر؟
يُسدي القريضَ على لفظٍ بلاغتُه تَعْيَى بها البُلَغا والذهن والفِكَر
عرض المزيد (6 بيت) طي
أم ذي خِصالُ فتًى فاقت شمائلُه حَلْيَ النضار إذا ما الناس تختبر؟
فضائل الخِلِّ أحمد الفتى كرمًا علمٌ ودينٌ وما لم يحصِهِ الخبر
مَنْ ضيفُه كرمًا يلقاه متّصفًا بالبِشْر إنْ ساقه يومًا له السّفر
لدى النزول يرى بُسْطًا مهيئةً فيها الأسرّةُ والأشخاص تعتبر
والكتْبُ والماء والأشعار أحسنها يحكي لمن كان في ذاكم له وطر
أحسِنْ به من فتىً أشكاله انعدمت في عصرنا اليوم لا عينٌ ولا أثر
فصيح المصدر: almoajam.org
بعد الهُدوِّ سرى ليلاً فأرَّقني طيفُ الأحبّة بعد النّوم والوسَنِ
قد بات يعتسِفُ الأوعارَ من بُعُدٍ شمّ الجبالِ وبِيْد السهل والشَّزَن
يَفْري الدُّجَى صوبَ سَفْرٍ بعدما ارتحلوا من جانب العين للحجّازِ واليمن
تعدو المطيُّ بهم من بَعدِ ما ارتحلوا عدْوَ النّعامِ لهم شهرٌ من الزّمن
قد بات في أمل التّعويق عن أملي ذكْرُ الأحبة والأوطان والدِّمَن
فقلت للطّيف يا طيفَ الخيال فلا تكثِرْ مقالك في الأحباب والوطن
عرض المزيد (10 بيت) طي
خلِّ الفؤادُ على عزمِ المسير إلى أرضِ الحجاز بلادِ اليُمْن والأمَن
فالقلبُ من حُبّ تلك الأرضِ في خَبَلٍ تنتابه زفراتُ الشّوق والحَزَن
يرجو الطّوافَ بذاك البيتِ مفترضًا والزور للمصطفى بالروح والبَدَن
يا فوزَ من طافَ بالبيت العتيقِ ومن زار النبيّ على صِدقٍ بلا وهَن
نعْمَ البلادُ إذا ما المرءُ حلّ بها يرجو زوالَ الذي بالقلبِ من دَرَن
بها يُحطُّ جميعُ الوِزر مغفرةً أرض الجَدَى، والندَى، والمنظرِ الحسن
أرضٌ بها قبرُ طه المصطفى وأبي بكرٍ وعثمانَ ذي الخلافة الشَّفِن
أرضٌ بها أُحدٌ سَلْعٌ قُباءُ بها فيها البقيعُ وفيها أفضل المدن
أرضٌ بها فاطمٌ، والأم عائشة حُقَّ الرحيلُ لها للمؤمن الفطِن
صلى الإله على من جاء مُؤْتَمَنًا بالوحي للخلق لم يكتم ولم يخَن