القرن العشرون

محمد محفوظ جارالله

الموطن: نواكشوط الفترة: 1920 م - 1994 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد محفوظ بن يعقوب بن جار الله. ولد في ضواحي قصر البركة (تكانت - وسط موريتانيا) - وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم على والده، وتلقى علوم اللغة العربية، ومبادئ العلوم الشرعية، وبعضًا من الشعر العربي، ثم تعمق في دراسة هذه العلوم في محاضر قبيلته. انتقل إلى محضرة أهل أبات المعروفة آنذاك في تكانت فدرس على العلامة أحمد محمود بن عبدالقادر سبع سنوات، فتبحر في علوم اللغة ودواوين الشعر، إلى غير ذلك من العلوم، إضافة إلى تلقيه على يد العالمين سيد محمد بن الإمام، ومحمد أحمد بن الطلبة، وغيرهما. عمل مدرسًا في التعليم المحضري الأهلي (1951 - 1957) وفي عام 1957 التحق بالعمل الوظيفي، فعمل معلمًا للغة العربية في المدارس الحكومية حتى إحالته إلى التقاعد. يعد أحد الدعاة المصلحين في زمانه الذين ارتبطوا بهموم أوطانهم، وقضايا أمتهم، ومشكلات مجتمعاتهم. الإنتاج الشعري: - أورد له كتاب «التجديد في الشعر الموريتاني» العديد من النماذج الشعرية، وله ديوان حققه الباحث: محمد الأمين بن أباه الناجي - كلية الآداب - جامعة نواكشوط - 1986 (مرقون). الأعمال الخرى: - له عدد من المؤلفات منها: «وسائل انتشار علم الحديث داخل الأقطار» - تحقيق سعدنا بن شيخنا - معهد ابن عباس - نواكشوط 1990 (مرقون)، و«نظم السيرة البهية لفرقة المذاهب الفقهية» - تحقيق محمد يحيى بن محمد - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 2001. ينزع شعره نحو معالجة قضايا التحرر الوطني في بلاده خاصة، وفي أمته العربية بوجه عام، خاصة ما كان في وصفه لعبور الجندي المصري لقناة السويس في حرب أكتوبر (1973). مناهض للاستعمار، وداعية إلى مقاومته، وله شعر في نبذ التبرج والدعوة إلى الاحتشام احتكامًا لشريعة الله تعالى. كما كتب المساجلات والمطارحات الشعرية الإخوانية. كما كتب القصيدة الاجتماعية، وله أبيات طريفة في نقد السلوك العام في أثناء ركوب السيارات العامة. تميل لغته إلى المباشرة، وخياله شحيح. مصادر الدراسة: 1 - أحمد ولد حبيب الله: تاريخ الأدب الموريتاني - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1996. 2 - محمد الحسن ولد محمد المصطفى: الشعر العربي الحديث في موريتانيا - دراسة في تطور البناء الفني والدلالي - دائرة الثقافة والإعلام - إمارة الشارقة 2004. 3 - محمد بن عبدالحي: التجديد في الشعر الموريتاني - المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط 1982 (مرقون).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
حَدِّثيني عن الكتابِ الـمُبينِ دون أن تُلْحِدي به أو تَمِيني
أو تُديني مَنْ قلَّدوه بذنبٍ فتكوني إذ ذاكَ شَرَّ مُدين
لا تقولي به إضاعةُ حقِّي والسياساتُ كلها تعنيني
أيُّ حقٍّ عَلِمْتِه لكِ في أن تخْلَعي حِلْيَةَ الحياءِ الرزين
أو تجولي بين الشوارع مكشو فَةَ رأسٍ أو مِعْصمٍ أو جبين
أفَتَرضين بالتَّفسُّق دينًا بدلَ الدينِ بالكتاب المبين
فصيح المصدر: almoajam.org
لعمرُكَ لولا الفقرُ يُعجِزُ والصبرُ على الفقرِ وهو العلْقَمُ المرُّ والصَّبرُ
وأنَّ اليدَ العلياءَ خيرٌ ولم تكن لِتعلوَ إلا أن يَتمَّ لها اليُسْر
لأكرمتُ نفسي أن أُؤَدِّب زاجرًا أصاغرَ عُجْمٍ لا يُنَهنِهُها الزَّجْر
فصيح المصدر: almoajam.org
قضى اللهُ يا «مختارُ» والحقُّ أسلمُ وأنجَى ورَبُّ الناس بالسِّرِّ أعلمُ
بأنيَ أشتاقُ الوصال إليكمُ دوامًا ولكن ليس للوَصْلِ سُلَّم
لئن حكمَ العدْلُ الـمُهيمنُ بيننا بِبَيْنٍ وحكمُ الله فينا مُسلَّم
ولم أستطِعْ إلا السلامَ فإنني عليكم وإن شطَّ المزارُ مُسلِّم
فصيح المصدر: almoajam.org
إنَّ في مصرَ والرباطِ رِباطي والفتى مَعْ رِباطِه ذو ارْتِباطِ
واغْتباطي ومُنْيَتي بهما لا بقُرَى الرومِ مُنيتي واغتِباطي
مَنْ يكنْ قد عَدَتْهُ سَطوةُ ساطٍ ما عَدَتْني عن ذاكِ سَطوةُ ساط
فصيح المصدر: almoajam.org
إنَّ وضعَ الجسورِ عبْرَ القناةِ رغمِ أنفٍ من العُداةِ العُتاةِ
وانْدِفاعَ الجيوشِ سعيًا عليها وَحَداتٍ تقْفو خُطا وَحَدات
لَـخِصالٌ بل معجزاتٌ تجلَّتْ لذوي اللُّبِّ أروعُ المعجزات
بَرْهَنَ الوضعُ أنَّ ثَمَّ حُماةً دُون خطِّ الدفاعِ أيُّ حُماة
فصيح المصدر: almoajam.org
في انتحاءِ المطيِّ عُرْضَ البِيدِ ما يُنحِّي بَرْحَ الغرامِ الـمُبيدِ
ما جَزائي نُجْبَ المطيِّ على ما جُبْنَ فيها من فَرْسخٍ وبريد
أوصَلتْني إلى الـمُجيدِ فريدِ الـ ـعصر شعرٌ له كنظمٍ فريد
الذكيِّ الحِجا محمد عبدِ الـ ـلهِ ذي المجدِ والفَخار التَّليد