القرن الثامن عشر

محمد محمود إبراهيم

الموطن: تكانت الفترة: 1791 م - 1821 م
مواضع بارزة: تجكجة

محمد محمود بن سيدي عبدالله بن إبراهيم العلوي. ولد في مدينة تجكجة (ولاية تكانت - موريتانيا). قضى حياته في موريتانيا. تلقى علومه الأولَى في محضرة والده، فحفظ القرآن الكريم وجوده وألم بعلوم اللغة والشريعة. توفي في الثلاثين من عمره، فلم يتح له عمره القصير أن يبرز ذاته في مجال العمل، ولعله كان يساعد والده في التعليم المحضري. كان يلقب بالشيخ الصغير، لوضوح ذكائه وقدرته على التحصيل العلمي. الإنتاج الشعري: - له قصائد قليلة مخطوطة، أمكن توثيقها من خلال بعض الرواة في منطقة تكانت، وله أشعار وأنظام مختلفة بحوزة أسرته. الأعمال الأخرى: - له بعض المؤلفات منها: الدر الخالد في مناقب الوالد (في الأصول)، ومكفرة بني حسان (فقه). ما انتهى إلينا من شعره قليل، من ذلك قصيدته في رثاء والده، بدأها بالنسيب وشكوى الزمان، مفتخرًا بغزارة علوم والده ومعارفه، مادحًا قدرته على العيش بنفس أبية وعدم الاغترار بزخارف الدنيا إلى أن لاقى ربه، متخيلاً ما سيلاقيه من نعيم الجنة، لغته معجمية، وخياله قليل، والمفردات والمجازات القرآنية في هذه المرثية واضحة. مصادر الدراسة: - تعريف بالمترجم له كتبه الباحث السني عبداوة - نواكشوط 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أفاض على جأشي وشاكَ جَناني دماءَ شؤوني أعظمُ الحَدَثانِ
سقاني كؤوسًا من طلاء وعَلْقمٍ فأَمْرِرْ بما قد كان منه سقاني
وغادرَ نارًا في حَشَايَ تأجَّجَتْ وسمّ حبابٍ ذا أذًى وهَوان
وأرْهَقَني أمرًا فما ليس لي به ولا للجبال الراسيات يَدَان
وجَشَّمني أضناه قلَّ له الضَّنا وصُمَّتْ من الإصغا إليه أذاني
تَداجَى له ليل التَّمام ومهّدت مَضاضته جمر الغضا بمكاني
عرض المزيد (33 بيت) طي
بصُوليَّةٍ ليلاً كأن نجومَها بأمراس كتَّان وقد مثان
أو التبست وهْنًا عليه بروجُها فحل شآم البرج برج اليماني
أما ونصيصِ اليَعْمُلات لمكّةٍ وسبحِ ذواتِ الدَّمْجِ والذَّمَلان
أفلّ لعيني ثجّ قافٍ كعندم مدَى هوديها وانسكاب جُمان
وماذا الأسَى سُخطًا لما خُطَّ سابقًا على وفْق علم الله جرْي لسان
بلوحٍ من التّبديل عن حِفْظِ حافظٍ ولا أنه يُخْشَى عليه زباني
ولكن شجا قلبي تَأيم عزلةٍ عفائف لم تُلْمَسْ بوجه بَنَان
من الفقه والتصريف في النحو حُرِّمَتْ على الصّبِّ ذي الأشواق والهَيَمان
وقد عَرِجتْ ساقُ القواعد بعده كما كُسِفَتْ أنوار شمس بيان
وليس لخرطوم البديعين راضعٌ ولا الصّبح أيضًا من ثُدِيِّ المعاني
وعينا أصولِ العلْمِ ما تَنَعَّما معًا كعَيْنَيْ حديث المصْطَفَى تَكِفان
ولا نُطْقَ إلا هَمْهمَاتٌ لمنطقٍ ولا لكلامٍ بعده مسردان
كما اعترج العرجان أسمالَ مهنة وكانا بتاج العزِّ يعترجان
وتَضْمير وحْي الله لم يُدْرَ بعده ولم يعلمِ التوحيدُ ما يعملان
وإيضاح علمٍ للفرائض بعده وإن قلَّ بعدٌ منه قاصٍ ودان
وما عاقرٌ أرضَ القريض بآلةٍ خليليَّةِ الإنشاءِ من بَعْدُ ثان
وأضحَى اجتهادٌ مُطلَقٌ منه مطلقًا فأعينُه خُزْرٌ إليه رَوان
فهذي الفنونُ والحقيقة في الأسَى عليه سجين الدّهر مشتركان
فإشراكه بين الطريقين شِرْكةٌ على شرطها موصولةٌ بِعِنان
فما كنتَ ممَّن غرَّه زخرفُ الدنا ولذَّاتُها اللائي كدلْفِ لسان
فإنك لم تُقبل على زرِّ جَوْنها ولم تجنِ أحْلَى يَنْعِها المتداني
ولكن على الأخرَى فأنزعت وفرها وأمْرَعْتَها بِرًا بغير توان
وعلَّقْتَ حول الرّحل أيَّ مَزادةٍ قدَ اتْقنتها مسلوقةً بدهان
وسرتَ حثيثًا مُنْجدًا ومُغوِّرًا تجوب الفيافي لم تُنِخْ بمكان
إلى أن لقيتَ الله جلَّ جلالُه عَلا وتعالَى عن شريك وثان
فلستَ بفانٍ إذ بنيتَ مَنارةً تفوق السُّها والنجمَ والخَرَسان
وأبقيتَ ما لم يُفنه الدهرُ من هُدَىً ولكنْ جميع الخير بعدك فان
جزاك إله العرش عفوًا يَشُوبه كذا وكذا من رحمةٍ وحنان
وعُوِّضْتَ عن أهليك حُورًا نواعمًا وعن هذه الديران دورُ جِنان
يطوف بك الولدانُ بُكْرًا ومسْيَةً على زخرفٍ أو عَبْقَريٍّ حسان
بكأسٍ وأكواب يَجيئك بعدها حَوارٍ بأكواب وضرب كران
عليك ثيابٌ من حريرٍ وسندسٍ وإستبرق في سورةٍ وأماني
وبورك في الأبناء بعدُ وأُلْـحِقوا من الدّين والدنيا بكلّ أمان