القرن العشرون

محمد محمود الشمسدي

الموطن: نواكشوط الفترة: 1926 م - 1992 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد محمود بن محمد بن عبدالرحمن بن الجراح الشمسدي. ولد في مدينة أوجفت (موريتانيا)، وتوفي في نواكشوط. قضى حياته في موريتانيا والسنغال. حفظ القرآن الكريم وجوّده على الحافظ طه لبا بن بوكس العلوي، ثم درس الفقه واللغة العربية وعلومها على أحمد بن اللالا بن امغز الشمسدي. كما أخذ الطريقة القادرية عن الشيخ محمد الحسين بن باباه العلوي. ثم أخذ الطريقة التجانية عن محمد الأمين بن الشمسدي. نشط في الدعوة للطريقة التجانية تربية وتطبيقًا. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط في مكتبة معدن العرفان. الأعمال الأخرى: - له كتاب مخطوط بعنوان: «الفيض بلطائف الحكمة». شاعر صوفي، نظم في مدح شيوخه والتوسل بهم وبيان بعض معارفهم وشرح أحوالهم، له قصيدة في مدح شيخه محمد الأمين، تبدأ بمطلع غزلي على عادة المدح، وتحتشد بأسماء بعض النساء اللاتي اتخذن رموزًا في الشعر الصوفي، مثل: ليلى وسلمى ومي وعزة وغيرهن ممن صرن رموزًا لحالات في العشق الصوفي. له قصيدة في بيان المقاصد الصوفية والأحوال والمعارف اللدنية، ومجمل شعره لايخرج عن المألوف في هذا الغرض، ينزع إلى العظة، وهو مقلد لاتجد فيه اجتهادًا خاصًا، فصوره ومعانيه وأخيلته تجري على المألوف عند شعراء التصوف. مصادر الدراسة: - لقاء أجراه الباحث السني عبداوة مع أسرة المترجم له - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
سلامٌ على «سلمى» وعن غيرها يُطوَى فأطويه عن «ميلا» و«سُعدى» وعن «أروى»
و«هندٍ» وعن «ليلى» و«ميٍّ» و«عَزةٍ» وإني لها أهوى وعبدٌ لمن أهوى
سلامٌ عليها حقَّ مقدار قدْرها لقد قال من يهوى فصرِّحْ بمن تهوى
سلامٌ عليها من مُريدِ مُرادها سلامٌ به أفنى وأُمحى به محوى
وأبقى به رهَين قلب يحبِّها ونار غرامي واشتياقي لها مَثوى
فأشكو إلى سلمى مرارةَ قُربها وبُعدي ولم أرفع إلى غيرها شكوى
عرض المزيد (15 بيت) طي
فبُعديَ صبرٌ والتداني جهنَّمٌ وقربكِ يا سلمى عليّ له أسوا
تجرعتُ كأسًا من بَليَّةِ حُبِّها وذقت عذابًا لن يحاط ولن يُحْوَى
وُصولي إلى سلمى وصولٌ لربّها وإني لأرجو الوصل منها ولو حَبْوَا
وسلمى وليلى والعباراتُ كلها كنايات مشغوفٍ بحضرته الأضوا
سألت الهدى والعلم عن وطن التقوى وعن مسكن الإحسان في الجهر والنجوى
وعن غيظ أعداء الطريقة والهدى وفيضةِ إبراهيمَ والسندِ الأقوى
وحملِ أذى الإخوان والحِلمِ عنهم وعفْوٌ عن الزلات والطرْدِ للأسوا
أجاب لسانُ الحال بالقول معلنًا فذاك الذي لم يدر دارٍ لهُ شأوا
أمينٌ كريمٌ واسعُ الصّدر منفقٌ عزيزٌ مكينٌ عند ذي العرش والمأوى
تجسَّدتِ الأوصاف معنًى بشخصه وقد كشفَ المولى به الضّرّ والبلوى
فأوصاف شيخ العصر فيه تجمّعت فكان بها طعمًا ألذّ من الحلوى
مسرةُ أحبابٍ ومعدنُ رحمةٍ ونارُ عذاب المنكرين ولا دعوى
فينزاحُ غيمُ الجهل غِبّاً أمامه من العُدوةِ الدنيا إلى العُدوةِ القصوى
صلاةٌ بها أرجو من الله رحمةً على مركزِ الأسرارِ في الجهر والنَّجوى
وآلٍ وأصحابٍ متى قال موقِنٌ سلامٌ على سلمى وعن غيرها يُطوَى
فصيح المصدر: almoajam.org
تيقنتُ أنَّ الله أكرمُ ماجدِ وأنّ رسولَ الله خيرُ الأساندِ
وأنَّ أمينَ الله أقوى وسيلةٍ إلى الشّيخِ إبراهيمَ شيخي ووالدي
ولستُ أبالي بالذي قال قائلٌ ولا بالذي يهوى له كلُّ حاسد
وسؤليَ كان الله لا شيءَ غيره ولي مشهدٌ في ذاك فوق المشاهد
وشغليَ ذكرُ الله في كلّ لحظةٍ وقولُ لسان الحال أصدقُ شاهد
وحمديَ حمد الذات صِرفًا لذاتها وشكري لها بالحقّ شكرًا لواحد
عرض المزيد (8 بيت) طي
وذلك صدقٌ في الربوبة وحدها حقوقًا لربٍّ قامها كلُّ عابد
وربيَ كان اللهُ لا شيءَ غيرُه سقاني زُلالاً من شراب المحامد
ولست بما أولاه ربِّيَ جاحدًا أعوذ بربّ الناس من كلّ جاحد
ولم أقضِ بالدّهرِ القديم وإنني مُرادي مُراد الحقّ والشيخُ قائدي
ومن يُوقَ شُحَّ النفس قد كان مفلحًا ويبقى سليمَ القلب من كلّ مارد
وحبي أمين الله فطرتيَ التي فُطرتُ عليهاعند نشأة والدي
صلاةٌ وتسليمٌ على الرسْل سرمدًا لدى صفةٍ منها جميع الأساند
وآلٍ وأصحابٍ متى قال موقنٌ تيقنتُ أن الله أكرمُ ماجد
فصيح المصدر: almoajam.org
تطورتِ الأحوالُ في زمن الكتمِ إلى العلم والأنوار والفهم للختْمِ
وما كان مخزونًا من العلم في الخفا تنزَّل إلهامًا من الكتم للفهم
ومن عالم الأمر العظيم تفجَّرت حقائقُ علم الغيب تطردُ للوهم
ومكنونُ علمِ الغيبِ حيل شهادةٍ وذلك تطبيق المشيئة بالحكم
فمنْ شاء فليؤمنْ بما شاء ربه ومنْ شاء فليكفرْ وتقليدُهُ يعمي
وللذات علمٌ للحقائق ثابتٌ وصاحب هذا العلم يحتاج للجزم
عرض المزيد (2 بيت) طي
وللكتم ختمٌ جاء للحق ناشرًا علومًا بها قد خصَّنا كاشفُ الغمّ
ويخلقُ ما لا تعلمون محكَّم خزائنه غيبٌ عن العُرب والعُجم