القرن العشرون

محمد سالم بن أباب

الموطن: الترارزة الفترة: 1905 م - 1975 م
مواضع بارزة: المذرذرة

محمد سالم بن محمذن فال أبَّابَّ الآبيري. ولد في ولاية الترارزة (موريتانيا) وتوفي في المذرذرة - بالولاية ذاتها. قضى حياته في موريتانيا. تلقى علومه الأولى عن والده محمذن فال، كما درس على جلة من علماء قبيلته، وخاصة المختار السالم بن عباس. عمل بالتدريس المحضري، كما مارس الإفتاء بالنوازل (الحوادث الطارئة أو المستجدة). الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط بحوزة ابنه المرابط بن محمد سالم. الأعمال الأخرى: - له نظم متعدد، وله فتاوى في النوازل الفقهية. المتاح من شعره قليل نظم على البناء العمودي، وخاض في أغراضه المألوفة في بيئته وعصره، وقد ظل محافظًا على الوحدة العضوية، فنظم في المديح والتوسل، والنسيب والإخوانيات. لغته سلسة، معانيه واضحة، وخياله قريب، يدخل في موضوع القصيدة دون مقدمات. مصادر الدراسة: 1 - المرابط بن محمد سالم: تحقيق ديوان محمد بن بو - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1993 (مرقون). 2 - اليدالي بن محمد: تحقيق ديوان محمد بن محمد فال - المعهد العالي للدراسات والعلوم الإنسانية - 1993 (مرقون). 3 - عبدالله العتيق بن عبدالرحمن: تحقيق ديوان محمد بن المختار السالم - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط 1989 (مرقون). 4 - محمد الأمين بن أباه: تحقيق ديوان العلامة بدي بن الدين - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1993 (مرقون). 5 - محمد عبدالرحمن بن محمد: تحقيق منظومة المقاصد السنية في سيرة الشفيع في البرية - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1996 (مرقون). 6 - محمد ينج بن محمد محمود: حياة وشعر عبدالرحمن بن حدّام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط 1989 (مرقون). 7 - مقابلة أجراها الباحث سعدبوه ولد محمد المصطفى مع محمد الأمين بن أباه - نواكشوط 2003.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أيا رحمةً عمَّ الإلهُ بها الخلْقا ولا خَلْقَ إلا من سناه ولا خُلْقا
تنزّلتَ روحَ الكون من سرِّ غيْبِ مَنْ له الأمرُ إذ لولاكَ ما فتقَ الرتْقا
وخصَّك بالإرسال في الكون كلِّه ليعرفَهُ حقّاً ويعبدَهُ حقّا
بإرسالِكَ الأكوانُ لله سبَّحتْ بألسنِها حالاً وألسنِها نُطقا
ولو لم تكن بالحقِّ في الكون مرسَلاً لما عرف الكونُ الرسولَ ولا الخلْقا
عليك مدارُ الحقّ غيبًا ومشْهَدًا من العدوة الدنيا إلى عالم المرْقَى
عرض المزيد (25 بيت) طي
وإنك فوق الكلِّ أقربُ شاهدٍ ولم يكُ عبدٌ منك أرقى ولا أنقى
وفي ليلةِ الإسراء جبريلُ لم يكنْ ليبلغَ مَرْقاهُ إلى حدِّ ما يَرْقَى
ويكفيك أن الله أثنى بذكْره عليك وأن الذِّكرَ كان لك الخُلْقا
وأن الذي إيّاك بايَعَ إنما يُبايع مَنْ قد أنشأ الرعدَ والبرْقا
وأنك لستَ الدهرَ تنطقُ عن هوًى ولكنه وحيٌ تلقّاه إذ يُلقى
وأن كمال الدين جاء منزَّلاً عليك وتصديقًا لك البدرُ قد شُقّا
وأنك نصفُ الدين بل أنت كلُّه وأنك سيفُ الله والعُروةُ الوُثقى
مُطيعُك للمولى مطيعٌ وقد عصى إلهَ الورى عاصيك يا عبدَهُ الحقّا
وإنْ يتَّبعْك العبدُ يُجْزَ محبَّةً من الله ما أوفى جزاه وما أبقى
وأنك ما في الرسل غيرك واحدٌ أتى جامعًا ختْمَ الرسالةِ والسَّبْقا
وأن كمال الحب فيك سعادةٌ ومَنْ ليس مرزوقًا محبَّتَك الأشقى
إلهي اسقِني من حُبِّ طه مُدامةً تُمازج مني العظمَ واللحمَ والعِرْقا
أعيش بها ما عشت نشوانَ صاحيًا تخامرُني جمْعًا وأصحبُها فَرْقا
وطوْرًا بها شوقًا أهيمُ وتارةً تهُيجُ ليَ الأسقامَ والوجْدَ والعشقا
وطَوْرًا بها أحيا حياةً شهيَّةً وطورًا بها أفنَى وطورًا بها أبقى
وطورًا بها أُنسًا أروم وِصالَهُ وطورًا بها صبري تطير به العَنْقا
كأنيَ لا يَشفي غليليَ غيرُ أن أكونَ ببحر الحب فيه من الغرقى
إلهي اشْفِني من كل داءٍ بجاهه وهَبْ لي به التوفيقَ والنصرَ والرِّفقا
وهَبْ لي به التأييدَ والرُّشْد والهدى وهَبْ لي به الإخلاصَ في الدينِ والصدقا
وطهِّر به سِرِّي وطهِّر سريرتي وجسميَ واجعلني به الأكرمَ الأتقى
وهَبْ لي به العلم اللَّدُنِّيَّ والرضا ووسِّعْ به من حِلِّكَ الطيِّبِ الرِّزْقا
وهَبْ ليَ في أعلى الفراديس غرفةً ومن حوضِه والكوثرِ العذب أن أُسقى
وهَبْ ليَ فضلاً يا كريمُ جوارَه وهَبْ لي جميعَ الخير، والشرَّ لا ألقى
وهَبْ لجميع الإخوة الخيرَ كلَّه أخَيْرَ كريمٍ فضلُه يَسَعُ الخلقا
وصلِّ على عين الكمال مسلِّما صلاةً بها نرقى إلى الأكمل الأرقى
فصيح المصدر: almoajam.org
إلهي اهْدِ هذا الطفلَ واجعلْه نافعا لدينكَ عنه الخائنين مدافعا
وبلِّغه في الخيرات فوقَ مُرادِهِ وفيه اجعلَنْ للمسلمين منافعا
وعلِّمْه من علم الحقيقة مُرْتضى وعلِّمْه من علم الشريعة نافعا
إلى أن يراه الناس في الفقه مالكًا وللأشعريِّ في العقائد شافعا
ويُشبه في النحوِ الإمامَ ابنَ مالكٍ ويشبه في التجويد حفصًا ونافعا
ويشبه في الإنفاق مَعْنًا وحاتمًا ويبلغ أعلى رُتبةِ الشيخِ يافعا
عرض المزيد (4 بيت) طي
ويشبه في غُرِّ المكارم أهلَه وأكرمَ مَنْ جاؤوا الرُّبى والروافعا
عليه تفضَّلْ - رَبِّ - بالخير كلِّه وكن عنه كلَّ الشرِّ يا ربِّ دافعا
بخير الورى مَنْ كان للناس رحمةً وفي الحشر يومَ الرَّوْعِ للخلق شافعا
عليه صلاةُ الله ما دام ربُّه له الذكْرُ من بين البرية رافعا
فصيح المصدر: almoajam.org
هذي منازلُنا عصر الصبابة إذ عليَّ لم يقضِ في شرع الهوى قاضِ
أيام أقرأ آياتٍ مبيّنةً منزَّلاتٍ لإيقاظٍ وإنهاض
أيام أشرب كأساتِ الهوى حسنًا عن كل شيءٍ سوى المحبوبِ إعراضي
وليس لي في سوى المحبوب من غرضٍ لأنني قد تلاشت فيه أغراضي
ولا أبالي إذا ما نلت منه رضًا أَسَاخطٌ غيرُه إذ ذاك أم راض
أيام إذ نلتُ شرْح الصدرِ وانكشفتْ رغمَ الحسود جهالاتي وأمراضي