القرن العشرون

محمد سالم بن المحبوبي

الموطن: نواكشوط الفترة: 1936 م - 1992 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد سالم بن المختار بن المحبوبي اليدالي الشمشوي. ولد في بلدة أعليب (بئر انتوطفين بولاية الترارزة)، وتوفي في نواكشوط. قضى حياته في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم على ابن عمه، ثم قرأه على والده، ودرس عليه التجويد والرسم فأجازه في قراءة الإمام نافع برواية ورش وقالون، ودرس عليه العلوم والمعارف التي كانت تهتم المحضرة الموريتانية بتدريسها (اللغة والنحو والبلاغة والعقيدة والتفسير والحديث والمنطق وغيرها). عمل بالتدريس في محضرة والده (كان في التاسعة من عمره)، وبعد وفاة والده اضطرته الظروف إلى نقل محضرته إلى نواكشوط (1972)، كما عمل بالقضاء (1973) إلى جانب عمله بالتدريس، ثم انتدب للتدريس في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (1980) فقسم وقته بين التدريس والقضاء واستشارات الباحثين العلمية. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر (تحقيق: مريم بنت محمد سالم بن المحبوبي (ابنته) - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1998 (مرقون). الأعمال الأخرى: - له عدد من التصنيفات والشروح والمحاضرات، منها: «أمراء الترارزة مقارنة بملوك المغرب» ( تحقيق: إبراهيم بن محمد الأمين) - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط 1997، و«محاضرات في علوم القرآن»، و«نظم القراء العشرة ورواتهم»، و«محاضرات في علم الأصول»، و«أنظام في العقائد»، و«الأجوبة الكبرى»، و«نظم كتاب الحلال والحرام» للقرضاوي. تنوعت أغراض شعره بين المديح والنسيب والفخر والتقريظ، دائرة جميعها في فلك علاقته وأحداث عصره، فقد مدح رجال العلم، وقرظ مؤلفات أصدقائه من علماء بلاده، وارتبط نسيبه بمفردات بيئته التي شكلت مدار القصيدة عبر التشبيهات المنتزعة منها، ولغتها التي تكاد تشكل معجما خاصًا لهذه القصائد مستمدًا بعض مفرداتها من معجم الغزل التقليدي في القصيدة العربية القديمة، كما تتعدد مفردات المطر والسحاب. أقام منتدى الفكر والحوار بجامعة نواكشوط حفل تأبين بعد مرور شهر على وفاته، شارك فيه عدد كبير من رجال الفكر والأكاديميين والأدباء. مصادر الدراسة: 1 - المختار بن الطالب: محمد سالم بن المحبوبي، شخصيته التربوية - المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط 1996. 2 - محمد سالم بن محمدن: محمد السالم بن المحبوبي - حياته وآثاره العلمية - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1993. 3 - الدوريات: محمد الصوفي بن محمد الأمين: فقيد العلم والمعرفة محمد سالم بن المحبوبي - مجلة الشعاع - المعهد العالي للدراسات العليا والبحوث - نواكشوط - العدد 8/1992.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
إلامَ سؤالُ الرَّبْعِ ذا عن ربابِهِ وسَقْيُ مشوقٍ رسمه ُبعبابِهِ؟
فلا أنت منقادٌ فتترك سؤله ولا هو يُبْدي أين هي مِنْ جوابه
وقفتُ به قفرًا أحالت رسومه وأشْحن بالآجال بعد ربابه
فأوقد نارًا في الحشا من لهيبه من أجْلِ غزالٍ في قديمٍ لها به
لياليَ غصن اللهو يمأد ناعمًا وكَمْ نِلْتُ منه فيه قَبْلِ خَرابه
ألا ليت أيام الوصال بقربه رَجَعْنَ لصبٍّ بعد عظْمِ مصابه
عرض المزيد (18 بيت) طي
فلم أنس والأظعان فوق رواحلٍ وليس لها في حُسْنِها مِنْ مشابه
تؤمُّ بها الصَّحرا ثلاثًا ومربعًا إشارته بالصرم حين ذهابه
فإذ صرم الحبل القويُّ فَيَمِّمَنْ تَقيّاً من العرفان حلْوُ شرابه
لَهُ هِمّة ٌيعلو الثريّا علوُّها ويبدو شُعاعُ النّورِ فوق شِعابه
فقد حاز من أثغاره كلَّ إثرةٍ ولم يَخْشَ في يومٍ هريرَ كِلابِه
أدام إله العرشِ دهرًا بقاءَهُ وأوضح طُرْقا يتّصِلْنَ ببابه
حمدنا إله العرش شاد بنا التُّقَى وخلّصَهُ من غِشّه من شبابه
حَوَيْتَ علوم الشّرعِ والسِّرِّ والسِّوى وعِلْمَ الهُدى أُعْطيتَ رَوْض َصِعابِه
شَفَيْتَ من الآنامِ مرضى قلوبها إلى أن بدا منها انطفاءُ شهابِه
ومن رينها نظَّفْتَها وشَفَيْتَها إلى أن غدا يحلو انكشاف حجابه
أنالكم اللّهُ الكريمُ سؤالَكُمْ وأعطاكم الأخرى جزيل ثوابه
وبلّغَ فيمن قد تركتُمْ مرادَكم إلهكمُ من نابهٍ بعد نابه
أتاكم غريقٌ في المآثم يرتَجي من الله حسناه وإصلاح ما به
وعمرًا به يزداد تقواه دائمًا ونَيْلَ ثوابٍ ثم حُسْنَ مآبه
وكَشْفَ كُروبٍ قد أربَّتْ بقلبه ويرجو من التقوى امتلاءَ عيابه
جديرٌ بأن يلفي الذي هو آمِلٌ فما خاب من يأتيكمُ بركابه
على خيرة الرُّسْلِ الشفيع لخَلْقِهِ وأزواجه والآل ثم صِحابه
صلاةٌ من الرَّحمن في كُلِّ ساعةٍ وتسليمُهُ ما ازْدان ذكْرُ كتابه
فصيح المصدر: almoajam.org
يا سيِّدَ الأدباء والأندابِ أذِهِ نقول جواهر الآدابِ؟
أم ذي جواهرُ لؤلؤٍ أمْ هذهِ وسطَى نظام زَبَرْجَدٍ خلاّب
أم ذي سلافةُ صَرْخَدٍ شيبتْ بما صَخْر يمدُّ بهاطلٍ مرباب
أم هذه غضُّ الرَّياضِ تفتقَتْ أزهاره في ناعمِ الأعشاب
أم ذي قراراتٌ حِسانٌ فُصِّلتْ بِلُجَيْنِ عِلمٍ ساحر الألباب
بالمجلسِ الأعلى اغتَلَتْ وبخطِّها تبئي على المكتوب والكتَّاب
عرض المزيد (1 بيت) طي
ثم السّلام عليكمُ مَعَهُ الذي يَسْمو من التقدير والإعجاب
فصيح المصدر: almoajam.org
تَبَدَّى بدورٌ سِرْبُها وسَرابُها بِرَيْعَةِ جَمْعِ القَيْنِ باد خَرابُها
ديارٌ بها غُصْنُ التّواصلِ يانِعٌ ولم يتكلّمْ بالنُّعاب غُرابُها
وأشربُ كأسَ اللّهو والدّهْرُ معجبٌ بما فيه واحلولى إليَّ شرابُها
ونادمت شُمّا كالحريرِ طباعُهُمْ وأحزان قلبي عندها قلَّ رابُها
فَكَرَّتْ على القلب الهمومُ منَ اجْلها وأنشدْتُ كي ينزاحَ عَنِّيَ رابُها
بِلادٌ بها نيطَتْ عليَّ تمائمي وأولُ أرض مسَّ جِلدي ترابُها