القرن التاسع عشر

محمد سيدنا بن برو

الموطن: آدرار الفترة: 1832 م - 1927 م
مواضع بارزة: أطار

محمد سيدنا بن أحمد بن برو. ولد في آطار، وفيها توفي. قضى حياته في موريتانيا. أخذ علوم القرآن الكريم عن خاله، وعلوم الفقه واللغة والنحو عن محمد الحبيب بن أبياي، وبعدها لازم محمد بن محمد سالم زمنا فأفاد منه كثيرًا. تولى القضاء في آطار (1862925). عينه الفرنسيون قاضي قضاة إقليم آدرار (1909)، وكان رئيس عشيرته. الإنتاج الشعري: - له مقطوعات ومنظومات مخطوطة في مكتبة الباحث السني عبداوه بنواكشوط. الأعمال الأخرى: - له عدد من المصنفات، منها: «تحفة الأخيار في الغروس والثمار» - إصدارات مطبعة الكتاب - نواكشوط 2000، و«أنظام في الأنساب» و«منظومة مطولة في التوحيد»، وأخرى في التوجيه (مخطوط في مكتبة السني عبداوة). انحصر شعره في نطاق المألوف من المديح والفخر والوصايا، تعتمد وصاياه على اللغة قريبة المعاني، والصور المباشرة القليلة، وغلبة الأساليب الإنشائية وخاصة أسلوب الأمر، مما يجعل من القصيدة مجموعة من الأوامر ذات الطبيعة المباشرة الموجهة إلى المتلقى مباشرة، غلب على نتاجه المنظومات الدينية، واتسم بالمباشرة وقرب الخيال، والتأثر بالإطار التقليدي للقصيدة العربية، والاعتماد على اللغة المباشرة غير العميقة في كثير من الأحيان. حصل على عدد من الميداليات من السلطة الفرنسية أثناء عمله بالقضاء، كانت آخرها عام 1925. مصادر الدراسة: 1 - تقرير دودوسك (ابن المقادر) بتاريخ 4/5/1913. 2 - السجل الفرنسي - مكتبة الحضرمي بن عبيد آطار. 3 - مقابلة أجراها الباحث السني عبداوة مع بعض أفراد أسرة المترجم له - آطار 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
أيا سيِّد السادات يا حضرميَّنا ويا قُطْبَ أهل اللّه في كل ذا العَصرِ
ويا من بَثَثْتَ العلم حيّاً وميّتًا وجاهدْت أرباب الضلالةِ والكُفْر
ودوّخْتَ غُلْبًا ما أبيح حريمها بسيفك يا سيف الإله مدى الدَّهْر
أتينا لإصلاح الشؤون بأسرها ضريحك يا مأوى الإجابة والخير
أتينا لإصلاح القلوب وبرِّها وحفظ النفوس من بلاءٍ ومن شرّ
فما خاب قطُّ زائرٌ حلَّ حولكم ولو كان ذا جُرْمٍ عَظيمٍ وذا نُكْر
فصيح المصدر: almoajam.org
نَحْنُ الذين عَمّروا المساجدا بعلمهم ونشروا الفوائدا
نحن الذين فيهم المزايا لما أتتنا الروم بالرّزايا
نحن الذين جادلوا من جادلا ناديهمُ ومن عليهم اعتلى
فصيح المصدر: almoajam.org
أوصيكَ يا بدرُ ويا عبدالإلَهْ ويا جميع ولدي ومن تلاهْ
بطاعةِ المولى وبرِّ الوالديْنْ وكان من كان كبيرًا غير ذينْ
وطاعةَ الأخ الكبير فارغبوا وكلُّ ما لم يرضه فجنّبوا
ولترحموا الصغير والضعيفا ولتكرموا الحقير والشّريفا
فاللّهُ لا يرحم إلا الرُّحماءْ إن ترحموا يرحمْكُمُ من في السّماءْ
وواصلوا أهل العلوم والتقى وباعدوا أهل الفُسوق والشَّقا
عرض المزيد (28 بيت) طي
عَلَيْكمُ بصحبةِ الأخيارِ لا صحبةِ الفجّارِ أهلِ العارِ
طباعهم تُعْدي كما يعدي الجَرَبْ فالهربَ الهربَ منهم الهرب
وحسّنوا الأخلاقَ والصَّبْرَ الزموا فصاحبُ الصبر، غدًا، مكرَّم
أوله مثل الزُّعاق أو أمرْ آخره كعسل يَشفْي الضَّرَرْ
تودّدوا للخلق لا تبائنوهْ ولا تعادوه ولا تشانئوهْ
إلقَوْهُ بالبِشْر وليّن الكلامْ وبالبشاشة فذا فعل الكرام
واجتنبوا أيا بَنيَّ الزورا والكَذِبَ المكروه والمحذورا
وجنّبوا الحسد والتدابرا ولا تنازعوا وجنبوا الـمِرا
وأكرموا العَمّاتِ أكرموا البناتْ وأكرموا أيا بنيَّ الأخواتْ
لا سيَّما الأيامى والأراملُ ومن لها زوجٌ مقلُّ عائلُ
تعلّموا العلم وبادروا الطلبْ من قبل ما جاء المشيبُ بالشَّغَبْ
ولازموا التكرار والدّرس فمنْ لازم ذين فهو بالفوز قَمِنْ
وعمّروا الأوقاتَ بالمذاكره وبالمطالعات والمناظره
ولا تملّوا من طلابه ولا تنتتظروا الفراغ مما شغلا
إيّاكمُ والعذر باشتغال فالشَّغْل لا يُلْهي عن المعالي
والعلم دون ورعٍ محضٍ فجورْ فلازموا التّقى وقيتُمُ الشّرورْ
لا تجلسوا مجالس الملاهي أوْ مَع َمَنْ عَنِ الإلهِ لاهِ
وشمّروا في طلب المعالي وطلب الغنَى عن الرِّجال
فذو الغنَى مكرّمٌ مبجّلُ وكلُّ ما يرومه معجّلُ
وصاحب الفَقْرِ مهانٌ بائسُ وكل ما يرجوه منه يائسُ
أغناكُمُ عَمّن سواه ذو الغِنى بفضلِهِ والجود من غير عنا
وأكرموا الضَّيّفَ بتعجيلِ القِرى لدى محطِّ رحله عن القَرا
والْقَوْهُ بالتَّرْحيبِ والوجهِ الطليقْ وناولوه ما بحالِهِ يليقْ
من العطاء والفراش والطعامْ لا سيّما إن كان من قومٍ كِرامْ
وإن يكن لعذرٍ جاء أو مرَضْ أو نَصَبٍ أو عارضٍ له عرضْ
فلا يَرَ منكم جفًا ولا ضَجَرْ ولا تضايقًا مما منه بَدَرْ
محلُّ ذا إن كان من أهل الفلاحْ وإن يكن ذا الضيف من أهل السلاحْ
فبادروا بما يكفُّ شرّهُ وناولوه ما يقيكم شَرّهُ