القرن العشرون

محمد يحيى الحسين

الموطن: نواكشوط الفترة: 1916 م - 1987 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد يحيى بن الشيخ الحسين الجكني. ولد في تكانت (الحصيرة - موريتانيا)، وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا. أخذ عن عدد من رجال التعليم في عصره. عمل بالإفتاء والتدريس في المعهد العالي للدراسات الإسلامية في نواكشوط. الإنتاج الشعري: - له ديوان متوسط مخطوط في مكتبة أهل الشيخ الحسين. شاعر دعوي أخلاقي، لم تتجاوز تجربته ما تعارف عليه شعراء عصره من أغراض، في مقدمتها: المديح والدعوة والرثاء، المتاح من شعره ثلاث قصائد تجمع بين: المديح في الأولى، والرثاء لشيخه أحمد ولد مود الجكني في الثانية، وحث رجال الدين على الحفاظ عليه في الثالثة، متبعًا عروض الخليل والقافية الموحدة. مصادر الدراسة: 1 - عبدالعزيز بن الشيخ الجكني: ثمرات الجنان في شعراء بني جاكان - دار المحبة - دمشق، دار آية - بيروت 2004. 2 - مقابلة أجرتها الباحثة زينب بنت ماء العينين مع بعض عارفي المترجم له من معاصريه - نواكشوط 2006.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
بفي الشامتين التربُ، ما الموتُ واصمُ ولا للفتى منه ولو عاش عاصمُ
فقد مات قبلَ الشّيخ أحمدَ هُرمزٌ وعادٌ وشدّادٌ وكسرى وعاصم
وقيصرُ والنعمانُ والموبَذانُ مَنْ أبَذّا وبَزّا من علته النعائم
وقد مات ذو القرنين مَلْكُ زمانه وقد مات لقمانُ الحكيمُ وحاتم
ومات أبو بكرٍ خليفةُ أحمدٍ أبي قاسمٍ خيرِ البرايا وقاسم
لقد مات يا أستاذَ مذهبِ مالكٍ بموتك إلا ما تُبينُ الرتائم
عرض المزيد (19 بيت) طي
وما الشيخُ إلا شمسُ هديٍ تطلّعت فبانت من الدين القويم المعالم
وغابت فبالله الكفاية والرجا وبَوَّأهُ أعلى الفراديس راحم
يخوض بفُلْكِ العلم والفهم والتّقى بحورَ علومٍ أغفلَتْها العوالم
فتُخرَجُ من تلك العلوم نفائسٌ بنصٍّ إذا ما الغيرُ بالظنِّ راجم
فصدعُك في ركنِ الشّريعة بيِّنٌ وإني لذاك الصدعِ حَيرانُ هائم
أخاف على دين الهُدى صَوْلةَ العِدا وكنتَ له كالتّرس إذ أنت سالم
ونبراسُ ديجور العمى وشهابُهُ وسيفُ حسامٍ للضّلالة صارم
بهِ ارفضَّ عِقدُ الشّرع عند انقطاعه وهُوَّ لذاك العقد ما عاش ناظم
بنى بيتَ دين الله بعد انهدامه فهُدَّتْ به إذ مات منه الدعائم
وأخمدَ نارَ الغيِّ والغيُّ مظهَرٌ وأظهر نور الحقِّ والحقُّ طاسم
فهمُّك تجديدُ العلوم ودرسُها وهَمُّ بني الوقت الغِنَى والدراهم
لعمري إذا «الشفّان» هَبَّ عشيّةً وشُدَّتْ على الأذقان منه العمائم
لأنت المناخُ الرحبُ والمعقِل الذي إليه انتهتْ بين الأنام المكارم
وأنت رحيب الصّدر في كلّ أزمةٍ وأنت على العلاّت للضيف باسم
وعنك سؤال المعتفين وطارقٌ هدته كلابٌ والنّجوم العواتم
ثِمال اليتامى والأيامى ولبسُهُم طعامٌ لمن ضاقت عليه المطاعم
صلاةٌ وتسليمٌ على خيرِ مرسلٍ وآلِ وأصحاب أسودٌ ضراغم
تُرِبُّ به ما أصْبَت الأنُفسَ الصَّبا وناحت حَمامًا بالبكاء حمائم
وما رنّحت ريحُ الصّبا غصَن أيكةٍ وما هاج مشتاقٌ وما حَنَّ هائم
فصيح المصدر: almoajam.org
لقد ساءني في الله أن رُواتَنا يسيرون بالمرويّ سيْرَ الأجانبِ
إذا ما أتتْ بعدي من ايّةِ دولةٍ تقوَّلَ أخشاهم على غير غالب
يقول اعتذارًا وهْو فيه مثَرَّبٌ أخاف انتقامًا من أميرٍ مُغالِب
ويسطو بك السلطانُ خيرٌ منَ ان تُرى تُغَيِّرُ دين الله يا شرَّ كاذب
ولكنما المخشيُّ قطعُ عَمالةٍ بها شوَّه الوُرّاقُ وجهَ المطالب
وما حَرَّف الأشقَوْن نصَّ كتابهم ولكنْ معانيه لنيل المطالب
عرض المزيد (6 بيت) طي
أيا علماءَ الدين أنتمْ رُعاتُه ولا شيءَ عن علم الإله بعازب
فإياكمُ بيعَ الديانة ضِلةً بأخبثِ مطلوبٍ مآلاً لطالب
فأنتمْ صدورُ الناس والكوكبُ الذي به يهتدي الأقوام بين الغياهب
فقوموا ولا [تخشون] في الله لائمًا وكونوا يدًا في الحق لا في التكالُب
يقول حكيم الوقت حظِّي هكذا ولو كان ذاك الحظ من قول كاذب
أيُعصى كتابُ اللهِ بعد وعيده وفي سمْعِه وَقرٌ وليس براهب؟
فصيح المصدر: almoajam.org
آمِنْ هُديتَ وسلِّم ما أتاك به خيرُ البريّة عن ربِّ البريّاتِ
قِفْ عند حدِّك لا تطلبْ لنفسك ما لم يُعطَهُ أحدٌ من سائر النّات
الله عزّ وجلّ في الكتاب نفى إدراكَنا علمَ كُنهِ الوصفِ والذّات
كما نفى الله جلّ أن يشابهَه شيءٌ فنخرج عن حَيْزِ الجهالات
وقد نهى أن نخوضَ ما تشابه من ما جاءنا من أحاديثٍ وآيات
والصّحبُ معْ تابعيهم ثم تابعَهمْ قد فوّضوا أطلقوا سدّ المغارات
عرض المزيد (11 بيت) طي
على ابن عباسٍ الحَبْرِ الملا وقفوا في الله لا تنظروا بل في الصّناعات
نُمِرُّ ما جاء من آيٍ ومن خبرٍ فيه اشتباهُ صحيحٍ في الروايات
لسنا نشبِّه لا ولا نعطِّلُ بل ننزِّهُ اللهَ عن دركِ الكمالات
وهذه العروةُ الوُثقى فمن أخذتْ بها يداه نجا من الـمُضِلاّت
ولست أنكر تأويلاً بمتجهٍ من المجاز وتخييلَ استعارات
وقد قفاه هُداةٌ من أئمتنا ذادوا عن السّعي في طرق الخيالات
لكنه ربما أفضى بصاحبه إلى انقطاعٍ به وسط العميقات
خيرُ الكلام الذي جلّت إفادته وقَلَّ ألفاظُه سهلُ العبارات
الله ربِّيَ فردٌ لا شبيهَ له قلْ واستقمْ ووصاة المصطفى تاتي
عليه أزكى صلاةٍ ما بدا قمرٌ وما اهتدى من مشى وسط الجماعات
الدين إيماننا بالوحي أجمعه وجهلنا الكيفَ من أصل الديانات