القرن العشرون

محمد عيسى عبدالله

الموطن: نواكشوط الفترة: 1924 م - 1998 م
مواضع بارزة: نواكشوط

محمد عيسى بن محمد عبدالله (دلاه) بن محمد الأمين بن أبي المعالي اليعقوبي. ولد في ولاية الترارزة (جنوبي غرب موريتانيا) وتوفي في نواكشوط. قضى حياته في موريتانيا. درس العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والشعر في محاضر موريتانيا، ثم آثر الشعر العربي بالاطلاع الحرّ منذ مدة مبكرة من حياته، كما كان يجيد إنشاده،، فساقه هذا الولع إلى إنتاجه. مارس التجارة والرعي. كان له نشاط ثقافي واجتماعي بين أبناء قبيلته. الإنتاج الشعري: - له ديوان حققته الباحثة: ليلى بنت محمد عيسى في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 2000 غير منشور (الديوان في 546 بيتاً). نظم على الموزون المقفى، في أغراضه من مدح ورثاء وغزل وتوسل، له قصيدة في مديح النبي () بدأها بالوقوف على الطلل، وقطعة في رثاء أمه أقرب إلى الفخر، وله مقطعات تتناول معاني كثيرة تتعلق بأحوال مجتمعه وشخصياته، ينتقد فيها بعض العادات المرذولة، كما يتناول بعض المشاعر الإنسانية كالحب والصداقة، وغير ذلك من معان طريفة، زاوج بين اللغة العربية الفصحى وبين العامية الموريتانية، ونزع إلى الحكمة أحيانًا، لغته معجمية صعبة، ومعانيه غامضة، وخياله قليل. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن حبيب الله: تاريخ الأدب الموريتاني - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1996. 2 - محمد الحسن ولد محمد المصطفى: الشعر العربي الحديث في موريتانيا، دراسة في تطور البناء الفني والدلالي - دائرة الثقافة والإعلام - إمارة الشارقة 2004. 3 - محمد فال بن محمد عبدالله: الرثاء في الشعر الموريتاني من خلال نماذج من القرن الرابع عشر للهجرة - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - نواكشوط - 1991 (مرقون). 4 - محمد ولد عبدالحي: التجديد في الشعر الموريتاني - المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط - 1982 (مرقون).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
ألا عرِّجْ بدارسة الرسومِ وعُجْ عُوْجَ المخيَّسة الرَّسومِ
وملْ أعناقها عن كل سيرٍ إليها في الرّخاء وفي السّموم
وقف بإزائها لتسَل بقايا من العرَصات والنؤي الثليم
وسُفعٍ جُثّمٍ في أرمداتٍ كنقْط الثاء في الرقم الرقيم
وملعبِ فتيةٍ شُمٍّ وبيضٍ على بشراتها أثر النعيم
فلو دبّت صِغارُ الذرِّ يوما عليها أثَّرتْ شبه الكلوم
عرض المزيد (21 بيت) طي
نواعمُ لم تكابد بؤسَ عيشٍ سقمْنَ القلب بالطرف السقيم
أوانسُ قد جنينَ اللهو غضّاً ورِضْناه لدى قلب الظليم
منازلُ طاب لهوك في رباها بأخذ الشاردات من العلوم
ووصل أثيله الفرع المحاكي بظلمته دجى الليل البهيم
كأن قذالها من جيد ريمٍ تناولها البشامة بالقضيم
وعينَيْ شادنٍ وسنانَ أحوى طبَتْهُ أمّه بين الصّريم
وذي أشَرٍ شتيت النبت أودى لرؤيته بذي اللبّ الحكيم
كأن رضابها معنًى وطعمًا تخيّره المعتّق للنديم
تلين لمن لقَتْه حديثَ وعدٍ وأنقضُ للعهود من الغريم
ولم أذكرْ محاسنها سوى ما تقدَّمَ قَبْلُ في البيت القديم
تُري عين الفتى جناتِ عدنٍ وتُصْلي قلبه نار الجحيم
أناخوا للرحيل لها سَلَخْدًا يحاكي الرعد من عِظَم الهزيم
يسيل بجانبي ذِفراه ماءٌ كماء الدّبغ من كتب الأديم
قَدَ اوْدعه الرّعاة سليس طبعٍ على صغرٍ ولم يك بالهريم
فإن أبدت قِلاك فعدِّ عنها إلى ذي الجود والكرم الصميم
محمد مَن محاسنه تجلّتْ تُرى من ذي التنقّل والمقيم
فمنها الكائنات وما حوته ومنها ما يقيك من الجحيم
وما هذا أقول وقال ربي بمُحكمه على خلقٍ عظيم
به أرجو السلامة في حياتي وفي الأخرى أخلّد في النّعيم
تباركَ فيه ما أعطاه ربي وبسم الله رحمنٍ رحيم
به دفْعُ المكاره عن بلادي وعن أهل المودّة والحريم
فصيح المصدر: almoajam.org
أيا سيدَ الأشراف يا قمر الدّجى ويا من لأرباب الحوائج مَنْزلُ
فلما رأينا سيب جود نداكمُ وكان له في سالف الجود أول
سمعنا قريضًا جيّد النسج قبلنا فصرنا له في شأنكم نتمثل
لأنت الندى وابن الندى وأخو الندى فما للندى عن بابكم مُتحوّل
فصيح المصدر: almoajam.org
ألا طرقتْ خيالك في المنامِ خدلَّـجَةٌ ألذُّ من المدامِ
كأن يد المقادر صوَّرَتْها على طبق المطالب والنظام
لها وجهٌ أُعير الضوء منه وفوق الوجه مشتبك الظلام
فلو مرّت بأشمطَ ذي همومٍ وريعٍ خلَّفته «بكاف عام»
وأثنتْ في عزائمه زِمامًا ونِيطَ بكفّها طرف الزمام
ألا فَانْمِ القتودَ وسرْ إليها على خَوصاء سامية السنام
عرض المزيد (9 بيت) طي
تعوّدتِ المسيرَ بكل قفرٍ قليل الأنس مشتبك الموامي
وقف بإزائها وأنِخْ وسلِّمْ ولا تُغضبْك مانعة السلام
فيُنسيك الذي تبديه طرّاً محمدُ نجل بيدرٍ الهمام
نَمَتْه أصوله لبحور علمٍ إمامٌ، عن إمامٍ، عن إمام
خبيرٌ بالمعارف والقوافي وبـ«الـمِلَح» العجيبات العظام
وما شمسُ الظهيرة غِبَّ دَجْنٍ كنجمٍ قد توسّطَ في الظلام
ومن قاس المجلِّي في سباقٍ بإسراع السّكيت أو اللطام؟
وإن الشعر حامله إليه كمن حمل الصخور إلى الإكام
صلاةُ الله يتبعها سلامٌ على مرجو الشفاعة في الأنام
فصيح المصدر: almoajam.org
ألا يا قومَنا شدّوا الرحالا إلى من فاق في الخُلُق الرجالا
فذلكمُ الكريم وصاحباه لقد كان الكرام لهم عيالا
إذا ذُكرتْ مكارمهم بأرضٍ مكارمُ غيرهم ذهبت ضلالا
ومن شأن المكارم كظمُ غيظٍ ودفع إساءة الجاني جمالا