القرن العشرون

محمد زين ولد أمزادف

الموطن: الترارزة الفترة: 1916 م - 1997 م
مواضع بارزة: بوتلميت

محمد زين ولد محمد المصطفى. ولد في منطقة أبوتلميت البدوية الرعوية، وفيها توفي. قضى حياته في موريتانيا. درس القرآن الكريم ثم قصد أقرب مدرسة أهلية في «بئر اللبن» وفيها درس المتون الفقهية والنحوية، وظل حتى عام 1938م، يتنقل بين المدارس الأهلية في منطقة الجنوب الموريتاني حتى أتم تحصيله العلمي. أسس محضرة للتدريس عند بئر تابع لقبيلته، وجلس للتدريس فيها عدة سنوات قبل سفره إلى الحجاز حاجًا (1968)، ثم عاد إلى مرابع أهله مدرسًا من جديد، حتى انتدب للتدريس في مدارس ابن عامر الأهلية الكائنة في مقاطعة أبي تلميت (1973)، ثم أصبح إمامًا لمسجد بلدة «شكار» في ولاية البراكنة، ثم استقر في قرية «عرفات» قرب حاضرة أبي تلميت موطن قبيلته (1987) وظل فيها مواصلاً عمله التعليمي حتى آخر أيامه. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر جمعه وحققه الباحث محمد سالم ولد محمد يحظيه لنيل شهادة الإجازة (المتريز) - (كلية الآداب) - جامعة نواكشوط 2001. الأعمال الأخرى: - له عدد من المنظومات والمصنفات، منها: منظومات في الفقه، ومنظومات في النحو والصرف، وفتاوى في مختلف القضايا المطروحة في عصره. طرقت قصائده مختلف الأغراض الشعرية كالمديح والرثاء والفخر والشعر السياسي والتوجيه والعتاب والشكوى، معتمدًا عددًا محدودًا من بحور الخليل، مقتبسًا من القرآن الكريم، ومتأثرًا بكثير من أطر القصيدة العربية القديمة لغة وتصويرًا وأسلوبًا، مع مزيج من لغته المحلية التي تعد نسيجًا أساسيًا في تشكيل معجمه. مصادر الدراسة: 1 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط، المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1989. 2 - امباركة بنت البراء: الشعر الموريتاني الحديث - اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1998. 3 - محمد المختار ولد أباه: الشعر والشعراء في موريتانيا - الشركة التونسية للتوزيع - تونس - 1987.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
سَقَى فُؤادي الغَرَاما طَيْفٌ سَرَى من أُمَاما
فباتَ يفْري الموامي نَحْوي ويفْري الظلاما
حَتّى أتاني سُحَيْرا فذاد عنّي المناما
وبات قومي هجودًا عنّي أُقاسي الهُياما
وبات قلبي سقيمًا كأن فيه اضطراما
وفاض دمعي نجيعا يَحْكي الغمامَ انْسجاما
عرض المزيد (15 بيت) طي
يا رحمتا لعميدٍ أعطى أُمامَ الزِّماما
فغادرتْهُ سَقيمًا متيّمًا مستهاما
ولم تَرِقَّ إليه لـمّا سقتْهُ السقاما
أمامُ لا تقتُليني ألم تخافي الحَراما
لئن صَرَمْتِ حبالي غدراً فصارت رِماما
وبَعْدُ لي لَمْ تَجودي بأن تزاري لماما
لَكَمْ ليالٍ بها لا أخشى لِوَصلْي انصراما
ألهو بِسُعْدى ولَيْلى وميّةٍ وقطاما
وفي رياضِ الـمَلاهي قَدِ اسْتََطَبْنَ المقاما
وقَبْلُ عاهَدْتِني في أن الوفا لَيْسَ ذاما
بعضَ الملام عذولي فلائمي قد ألاما
لم تدر أن هواها في القلب قِدْمًا أقاما
فكلّما سُقت نَحْوي جَرَا هواها الملاما
يزداد شَجْوًا فؤادي ولوعةً وغَراما
كالجذع شجوًا على من للرُّسْلِ كانَ خِتاما
فصيح المصدر: almoajam.org
خليليَّ اندُباني أو دعاني فإنَّ العين مربعُها دعاني
رماني شوقُها فأصابَ قلبي وحين أعاد رَمْيَتَهُ رآني
فَظَلْتُ كذي جنونٍ في المغاني يرقُّ لما رأى بي مَنْ رآني
فلم يلعبْ بقيس قَطُّ مغنًى كما بي اليَوْمَ قد لعب المغاني
ذكرت بها مساعفة الليالي زمانا لم أكُنْ عمَّ الغواني؟
فعالجت اصطبارًا ثَمَّ لكنْ عَييتُ فما لديَّ به يداني
عرض المزيد (7 بيت) طي
أيا عينَ الرَّبيعِ إليك منّي سلامٌ من حماطة جلجلاني
أأهل العينِ زرتكم اشتياقًا بِكُمْ ألّله ما بِكُمُ دهاني
وإن عنكم نأى جسمي فإنّي دوامًا لا يفارقكم جناني
أتيْتُ مسلِّما وأودَّ أنّي مقيمٌ في خيامكمُ زماني
وأنشُدُ إن ذَكَرْتُكُمُ وأنتم مَحَلُّكُمُ بعيدٌ من مكاني
«أليس الليل يجمع أمَّ عمروٍ وإيانا فذاك لنا تداني
نعم وترى الهلالَ كَما أراهُ ويعلوها النهارُ كما عَلاني»
فصيح المصدر: almoajam.org
لَقَدْ كُسِفَتْ براحُ ولا نَجاحُ لضوء الصُّبحِ إن كسَفتْ براحُ
ووجْهُ الأرضِ أصبح مقشعرّا وأمّا قلبُها فله انشراح
لحوزتِهِ العتيقةِ حاز رُحمى وراح من الرحيم له الفلاح
وراح تُقَى الإله سقيم قَلْبٍ وقد دُفِنَ الولايةُ والصلاح
قيام الليل بالصلواتِ أمسى لِعُنوان الهمومِ به اتّضاح
أصاب المسلمين أشد خطب تزاحُ الشامخاتُ ولا يُزاح
عرض المزيد (9 بيت) طي
لفقدهم الملاذَ فَكَمْ مريضٍ على يدِها الشفاءُ له يُتاح
وكم مرضى إليها من بعيدِ يرومون الشِّفاء غدَوْا وراحوا
تُرَقّيهم وتنفقهم وتُؤوي صحاحَ النّاس إنْ نزل الصحاح
فكم سغبٍ أزالت عن ذويه وزال عن العطاشِ بها اللّواح
فراح بنو السَّبيلِ إذن يتامى وطاح الجارُ والضُّعفاءُ طاحوا
فياربُّ اسقها من سلسبيلٍ يذمُّ الراح خالَطه القراح
وأَدْخِلْها الجنان وأتحِفَنْها بأشْهى ما إليه تمدُّ راح
وأنْهار من العسل المصفّى وماءٍ مَعْهُما لَبَنٌ وراح
وبارِكْ في البنين وفي بنيهم لكي تحيا المحامدُ والسّماح