القرن التاسع عشر

سيد محمد بن العالم

الموطن: الحوض الشرقي الفترة: 1897 م - 1940 م
مواضع بارزة: النعمة

سيد محمد بن مقام الشيخ بن العالم. ولد في مدينة النعمة (وادي نخيل قرب أوجفت - الجنوب الشرقي - موريتانيا)، وتوفي في المداح التابع لأوجفت. عاش في موريتانيا. تعلم مبادئ اللغة والأدب في محضرة إحدى الأسر اليعقوبية في آدرار، ثم اتجه إلى الاطلاع فقرأ الكثير من الكتب، لما عرف به من قوة حافظة وسرعة فهم - ثم درس علوم اللغة دراسة معمقة في محضرة محمد الأمين بن عبدالقادر المجلسي. أخذ التصوف القادري عن الشيخ الطالب أخيار بن الشيخ ماء العينين القلقمي. كان صوفياً قادرياً، له أتباع ومريدون، كما كان يمارس زراعة بساتين النخيل. كانت له مكانة سياسية في قبيلته والقبائل الأخرى، ولدى الأمراء وزعماء المنطقة الدينيين والسياسيين. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر جمعته وحققته ودرسته الباحثة: المفيدة بنت سيد المختار - كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة نواكشوط - 1997 (الديوان مطبوع على الحاسوب، ويقع في 68 صفحة - وجملة الشعر فيه 173 بيتاً). تعددت موضوعات قصائد الديوان، ففيها المدح والفخر والغزل والمساجلات والتوسل، اتخذت من العروض الخليلي نظاماً لها، وجاءت في لغة سهلة، كما انعكس في شعره قاموس خاص به يميزه، إذ تأثر بالعلوم الشرعية واللغوية والصوفية، التي تكوِّن عماد ثقافته. وأسلوبه عموماً سلس يجمع بين الجزالة والرقة والتقاط الصور الفنية الطريفة. مصادر الدراسة: 1 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا، الحياة الثقافية (ط1) - الدار العربية للكتاب - تونس 1990. 2 - محمد المختار ولد أباه: الشعر والشعراء في موريتانيا (ط2) - الشركة التونسية للتوزيع - تونس 1987. 3 - محمد بن عبدالحي: التجديد في الأدب العربي بموريتانيا في العصر الحديث - جامعة تونس الأولى 1989 . 4 - محمد فال بن بابا: التكملة (تحقيق أحمد بن الحسن) - تونس1990 .

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
تألّقَ برقٌ لاح من ساحة الغبْرِ أرِقْتُ له والدمعُ يجري على النحرِ
فبتُّ أراعي البرقَ والليل أليلٌ وبالسرّ نيرانٌ من الشوق والخُسْر
فذكَّرَني حيّاً قديماً وجيرةً كراماً وبِيضًا يبتسمنَ عن الدرّ
ودُورًا لسلمى بالغوير دوارسًا عَهِدْنا بها البِيضَ الأوانس من بكْر
ودورًا لدى وادي العقيق وعالجٍ وخَيف مِنىً والرقمتين وبالعبْر
ودورًا لها بالقاع كالوحي أقفرتْ بها العِين والآرام يمشينَ كالدرّ
عرض المزيد (11 بيت) طي
لياليَنا والدهرُ يُسعف بالمنى على اللهو والإكرام واليُمْن واليُسْر
لياليَ أدنو للمدارس تارةً وطوراً إلى البيض الكواعب والشعر
أقول له والعينُ تمطر بالبُكا من الصبّ والإسعاف شوقاً إلى الوكر
ألا أيها البرقُ الحجازيُّ علِّلَنْ رباباً من الوسميِّ غيثاً بلا زجر
بلادٌ عهِدْناها على البِشْر والمنى ولكنْ غروراً ما ألاقي من الدهر
زمانك يفنَى أيها القلبُ فاعتبِرْ وعدِّ عن الخذلان والريب والنُّكْر
فعدَّيتُ قلبًا بالكواعب مُولعاً وما كان جفوي للكواعب من أمري
إلى مدح خير الخلق من قبل آدمٍ وصفوةِ رسل الله من خُصَّ بالذكر
تلبَّسَتِ الدنيا جمالاً بنوره وقد كان للأدناس كالماء للطهر
وقد صحَّ أنَّ الشمس رُدَّتْ لأجله وكلَّمهُ ضبُّ الكراكش في قفر
وأصبح ماء البحر غورًا وأصبحت معالمه كالنار والنار كالبحر
فصيح المصدر: almoajam.org
ألا حيِّ دُوراً دارساتِ المنازلِ بلاقعَ أقوَتْ بعد رسم القوافلِ
دياراً لسلمى أقفرت بعد نازلٍ وجاد عليها المزنُ من كل هاطل
ترى العِينَ والآرام والسِّيد أهْلَها تألّقنَ في الجلْهات من كل ساحل
فكم غنّتِ الورقاءُ في الأيك أو بكت وصاح غرابُ البين بين المنازل
فلما عرفتُ الدار صرْتُ متيَّماً وفاضت دموعُ العين بين السواحل
عَهِدْنا بها بيضاً أوانسَ خُرَّدًا قواصرَ عِينًا كالظباء الخواذل
عرض المزيد (14 بيت) طي
كواعبَ أتراباً تقرَّيْنَ للنوى نواعمَ بيضًا مُصْمِتات الخلاخل
تراهنَّ أقماراً تحلَّين بالبَها بلى هنَّ أبهى من شموس الشمائل
فَعدِّ عن الأطلال والدور والربا وذِكْر الغواني وانتهاج الرسائل
ودع حَوَرَ المكحول واللهو والصبا وخَلِّ ركابَ القصد نحو الأفاضل
فَعدِّ إلى الشيخ الهُمام مغيثنا إذا زلَّت الأقدامُ يومَ التناضل
إلى طالب الخيرات من زانَ دهرَه يتيمةِ عِقْد المجد من آل فاضل
سليلِ رسول الله حامي سبيله وسيلةِ نَيْل الحاج خير الوسائل
ومَنْ هو غيث الناس في كل أزمةٍ وبهجةُ أهل الفخر بحر الفضائل
ترى الناسَ أفواجاً إلى باب داره وفيضُ يديه كالغيوث الهواطل
نَحَوْتَ ربيعَ الناس في كل مشهدٍ كِرامًا هِمامًا من كرامٍ أفاضل
أغثني من الزلات ياواصلَ الورى لقد سامني في الحال ضيمُ الأراذل
لقد قلّد الرحمنُ ظهرَك حقَّنا يناجيك بالأحكام يومَ التقابل
فهذا وفضلُ الغوث ليس يحيطه مرورُ القوافي وانتهاج الرسائل
وصلِّ على المختار ما هبّت الصَّبا وما دام للحاجات بسطُ الأنامل
فصيح المصدر: almoajam.org
قد زارني من سُليمى طيفٌ فهاج اشتياقي
أرِقْتُ بعد اضطجاعٍ وفاض دمعُ المآقي
سقتني كأسَ التصابي من كل كأسٍ دِهاق
وحرَّقتْ من فؤادي بالهجر كلَّ احتراق
عهدي بها بين عِينٍ ودهرنا والشّقاق
يمشينَ مشيَ الهوينى مشيًا بطيء اللحاق
عرض المزيد (8 بيت) طي
بنخوةٍ وافتخارٍ فوق اللِّوى كالتراق
بِيضٌ رِقاق الثنايا فيا لها من رِقاق
مَن لي بخوض العتاقِ شُمّ العُرا من عِتاق
تطوي الفلا بالدياجي والهجر طيَّ البطاق
تلك التي تُبْلِغنِّي مَن زار فوق البُراق
حتى دنا فتدلَّى من فوق سبعٍ طِباق
هو الشفيع المرجَّى للهول يومَ التلاقي
يلقَى بوجهٍ مليحٍ جمّ الحِجى بانطلاق