القرن العشرون

سيد محمد بن باباه

الموطن: لعصابة الفترة: 1901 م - 1979 م
مواضع بارزة: كيفة

سيد محمد بن أحمدّ بن باباه الرمضاني الجكني. ولد في تامورت النعاج (ولاية تگانت - موريتانيا) وتوفي في كيفة (ولاية العصابة). عاش في موريتانيا. درس القرآن الكريم وحفظه على خاله، ثم قصد محضرة يحظيه بن عبدالودود، فدرس عليه الفقه واللغة، ثم اتصل بالعلامة أبي بن حيمود الموساني الجكني، فتتلمذ عليه مدة، وقرأ المتون اللغوية والشرعية، كما درس النحو على العالم النحوي محمدُّ بن عبدالله. عيّن من طرف الإدارة الاستعمارية (1939) معلمًا للغة العربية في مدرسة أبناء الشيوخ، في مدينة كيفة، وكذلك في بلدة الكران المجاورة، وكان يمارس التدريس المحضري في أوقات فراغه. تقاعد عن العمل في التعليم النظامي عام 1964. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر مخطوط، بحوزة ابنه المختار بن سيد محمد الذي حققه وتقدم به مذكرة تخرج في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 2004. قال الشعر في أغراضه المعروفة في عصره وبيئته: في المدح والرثاء، والوصف والفخر، والتوسل، في بعض ألفاظه غرابة تنحو بشعره منحى الشاعر القديم في اللغة وبناء القصيدة، على أن حسه القبلي والديني هو الأوضح في شعره، وقد زكى هذا حياته البدوية والطبيعة الصحراوية. مصادر الدراسة: 1 - السالك بن أحمدُّ سالم: أعلام المؤلفين وشيوخ المحاضر في ولاية العصابة، من القرن الحادي عشر حتى دخول الاستعمار - مذكرة تخرج في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1991. 2 - محمد بن إبراهيم الخليل: نظرة تاريخية على المحاضر الموريتانية في فترة ازدهارها - المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط 1984 (مرقون). 3 - محمد بن محمد عبدالله ولد بزيد: معجم المؤلفين في القطر الشنقيطي - منشورات سعيدان - سوسة (تونس) 1996. 4 - محمد بن محمد يحيى بن الدوه: محضرة يحظيه بن عبدالودود - مذكرة تخرج في المدرسة العليا للتعليم - نواكشوط 1985 (مرقون). 5 - محمد عبدالله بن محمد المصطفى: مذكرة بعلماء منطقة العصابة وآثارهم العلمية (مخطوط).

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
لا يدفع الموتَ لا عزٌّ ولا شَرَفُ ولا سيادةُ آباءٍ ولا تَرَفُ
ولا معالي أمورٍ من أبٍ وُرِثَتْ ولا سماحةُ كَفٍّ زانها ثَقَف
ولا شجاعةُ قلبٍ بالعلا كَلفٍ ولا سنا قيهلٍ تُجلى به السُّدُف
فليس ذا كله يَثني الردى أبدًا إذا انتضى سيفَه عمَّن به اتّصفوا
فلنرتضِ بقضاء الله خالقنا بأن مضى من له عن الخنا أَنَف
فتًى أديبٌ لبيبٌ ماجدٌ ذَرِبٌ عن المجون وزيّ العصر منحرف
عرض المزيد (10 بيت) طي
ليثٌ جريءٌ له فوق السُّهى رُتَبٌ بمدحه لا تفي الأقلامُ والصُّحُف
غيثٌ مريءٌ على العافين راحتُه منها الفيوضُ لدى اللأواء تغترف
لا يستوي هو والأتراب في شِيَمٍ هل يستوي اللؤلؤُ المكنونُ والخزف
فلم تسل عنه لا عُجْمٌ ولا عربٌ كلؤلؤٍ ما يواري ضوءه الصَّدف
ولا مجالسُ فتيانٍ أولي أدبٍ فالخوضُ معْهم مُدامٌ قرقفٌ أُنُف
وبعد موت إمام الرُّسل شافعنا لا ينبغي جزعٌ كَلاّ ولا أسف
نال الأمينُ جزاءً وافرًا حسنًا وبالسَّنا والهنا لا زال يكتنف
عافاه ذو العفوِ في قبرٍ وأمَّنه إذا الخلائقُ يومَ الرَّوع قد وقفوا
أرجو له الخلدَ في أعلى الجِنان وأن تُبنى له غُرَفٌ من فوقها غُرَف
صلّى الإلهُ على خير الورى وعلى آلٍ وصحبٍ هُداةٍ بالعلا وُصِفوا
فصيح المصدر: almoajam.org
إني امْرؤٌ من بني رَمْضانَ منتخبُ إلى أبي أحمدِ المختار أنتسبُ
نعم الأبُ الماجدُ الحاوي لكلِّ عُلاً من قد تناهى إليه العلم والأدب
أبناؤه سادةٌ غُّرٌّ غطارفةٌ ومنهمُ قد تبدّت سادةٌ نُجُب
كم فيهمُ من فتىً سمحٍ شمائله يصلى لظى الحرب بالأبطال تلتهب
فيهم لدى السّلم أجوادٌ أولو كرمٍ وفي الحروب أسودٌ قادها الغضب
ما فاخروا معشرًا إلا وقد فخروا ما حاربوا معشرًا إلا وقد حربوا
عرض المزيد (3 بيت) طي
نفسي وقولي ومالي دون أنفسهم ودون عِرضهمُ تُرْسٌ ولا عجب
وبعد ذا فالفتى من قال هأنذا لا من يقول لنا جَدٌّ علا وأب
وإنّما شرفُ الآباء تكملةٌ أحسِنْ بها في عصامٍ قالتِ العرب
فصيح المصدر: almoajam.org
قد أزمع الظعنُ تقوانا وملهانا اليومَ فاللهُ يرعاه ويرعانا
أقسمتُ بالعِيس تُحْدى وَهْيَ طاويةٌ تلقاءَ مكةَ غيطانًا فغيطانا
ما في عشيرتنا جمعاءَ من أحدٍ إلا يئنُّ لهذا الظعن تأنانا
شتّان ما بين أزمانٍ نراه بها وأزمنٍ لا يُرى شتّان شتّانا
ما في مشارق أرضٍ أو مغاربها منه لنا خَلَفٌ أقسمتُ أيمانا
وليس تشغلني عن ذكره عُرُبٌ يَهْمِسْنَ من طرف الأرداف أفنانا
عرض المزيد (11 بيت) طي
يلهو إذا لم يحنَّ الإلفُ من وَلَهٍ للإلف مني لذا «المأمونِ» تحنانا
عسى المعيد لنا يومًا بعودته من بعد عودته للأهل فرحانا
هو الشريفُ الذي طابت شمائِلُهُ يُنمى إلى غُرّةِ الأشراف «أتقانا»
المنتمي لكرامٍ طاب منبتهم ساقين من فيضهم من كان ظمآنا
هُمُ الألى فَضَلوا الأحياءَ مرتبةً والمنتمون إلى من فاق عدنانا
والحائزون جميعَ العلم عن عَمَلٍ والفائقون جميعَ الناس إحسانا
كلاّ وهم أحسنُ الأحياء شَنْشَنَةً كلاّ وهم أشجعُ الأحياءِ فُرْسانا
أهدي إليهم سلامًا لا انتهاءَ له مثلَ المدامة من راسٍ وبيسانا
هذا وهذا قليلٌ من ثنائهمُ نرجو بجاههمُ عفوًا ورضوانا
لنيل ما أنا من مولايَ سائله دنيا وأخرى وجَدٍّ فاق أكوانا
عليه والآل والأصحاب كُلِّهمُ أزكى صلاةٍ بها نزداد عِرفانَا
فصيح المصدر: almoajam.org
وقفتُ بربعٍ للرباب يبابِ فهيّج لي ذكرى ليالٍ عِذابِ
حسوتُ بها كأسَ السرور ملاوةً بلا كدرٍ يُخشى زمانَ شباب
فأسبل دمعُ العين من شدة الهوى فعاتبني صحبي أشدَّ عتاب
ولم يعلموا أني حليف صبابةٍ وأن عتاب الصبِّ سرُّ عذاب
خليليَّ ذا دُور الرباب وأهلها فعونًا فما عونُ الصديق بعاب
قفا بي على ربع الرباب أحيِّه قفا بي على ربع الرباب قفا بي
عرض المزيد (5 بيت) طي
ألا عدِّ عن تلك الربوع وأهلها وذكر غوانٍ كالظباء كعاب
وحيِّ على بعدٍ غطارفَ سادةٍ تردّوا من الإعزاز خيرَ ثياب
غيوثٌ لدى محلٍ وفي حومة الوغى ضراغيمُ غابٍ في المسدّ غِضاب
ومن عادهم بسطٌ وبسط نمارقٍ لوفدٍ وأضيافٍ وضرب قِباب
بطيب أحاديثٍ وطيب مشاربٍ وغُرّ جفانٍ مُشبهاتِ جوابي