القرن التاسع عشر

سيداتي أحمد عينينه

الموطن: الحوض الشرقي الفترة: 1885 م - 1958 م
مواضع بارزة: النعمة

سيد محمد بن بابه عينينه النعماوي. ولد في مدينة النعمة (عاصمة ولاية الحوض الشرقي - موريتانيا) وفيها توفي. عاش في موريتانيا ومالي. أخذ القرآن الكريم عن الفقيه حدينه بن الحبيب القصري، وأجيز في روايتي ورش وقالون، ثم أخذ علوم النحو والفقه واللغة عن القاضي بابه حسن بن مولاي عبدالله، وأخذ علم الحديث والطريقة الحموية عن الفقيه محمد المختار بن محمد يحيى الولاتي. قصد مدينة أنيور (شمالي مالي) ولازم الشيخ أحمد حماه الله شيخ الطريقة الحموية مدة سجنه، ولم يفارقه إلا عند نفيه إلى فرنسا. كانت له محضرته المشهورة في مدينة النعمة، وكان مقدمًا للشيخ أحمد حماه الله، وركن في طريقته الصوفية. الإنتاج الشعري: - له قصائد نشرت في مصادر دراسته في مقدمتها كتاب: الياقوت والمرجان، وأرجوزة: ما جاء في بداية المجتهد. الأعمال الأخرى: - له عدد من المصنفات، منها: بهجة الأشباح والأرواح (فقه)، وسلم الرسوخ في الناسخ والمنسوخ (قراءات)، وتحرير أدلة القول في المنسوخ من سنن الرسول، ومركز إصابة الأئمة الراشدين بكون الصحابة كلهم مجتهدين، وتفريج الكروب ببيان شعب الإيمان، ومفتاح كل ساري مفتش عن صحيح البخاري. شاعر فقيه معلم، شغله الدفاع عن منهجه وعقيدته فأغنت المساجلات مع خصوم شيخه تجربته الشعرية، إذْ شغلت مساحة غير صغيرة منها، وفي المقابل كان مدحه لشيخه عاملاً له أهميته في إثراء التجربة ذاتها، وجاء بعض قصائده صورًا أقرب إلى الهجاء للخصوم منها إلى المساجلة، فكشفت عن نزعته الانتقادية وملكته الحجاجية، تميزت قصائده بالطول ودقة اختيار اللغة وقوة الأسلوب، والعناية بمفردات النهج الخليلي. مصادر الدراسة: 1 - سيدي محمد بن معاذ: الياقوت والمرجان في حياة شيخنا حماية الرحمن - مطبعة النجاح الجديدة - الدار البيضاء 1988. 2 - مقابلة أجراها الباحث خالد بن أباه مع نجل المترجم له - النعمة 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
خليليَّ هل وافيتما طلعةَ البَدْرِ وفاح فريكُ المسك أو طيِّب العِطْرِ؟
أم الفيضُ من بحر الأمين تفجَّرَتْ ينابيعه تُفضي بعسرٍ إلى يسر؟
فعنّا به انجابتْ غمومٌ تراكمت محاها ضياء النورِ منبلج البشر
بدا قاهرًا للخصم لله درُّهُ ينازل من يبغي النزالَ بذا القصر
بفيصل حقٍّ مشرفيٍّ مفرِّقٍ جموعَ جنود الجور والجحد والنُّكر
كتابًا بديعًا حاويًا كلَّ بُغْيَةٍ لمن يبتغي علم المعارف والسِّرّ
عرض المزيد (16 بيت) طي
ومن يبتغي نصبَ الدليل مشيّدًا بحقٍّ على تحريره رايةَ النصر
تكفّل بالإفحام للخصم قائمًا بإلزامه بالسمهريَّة من سمر
تلَّقف إفْكَ المنكرين لقصرنا كما مَنْ عصى موسى أتى في ذوي السِّحر
به قد رمى أكتافَ قومٍ تحزَّبوا لإبطاله من غير علمٍ بما الأمر
رمى صادعًا لم يخشَ لومة لائمٍ ولم تثنِه الأحزاب في شدة الكثر
وجا صادقًا فيما يقول مؤيَّدًا بآيِ كتاب الله والسُّنن الزُّهر
على مذهب الحقِّ القويم فلم يمِلْ إلى الحَدْسِ والتخمين والخرص والحزر
فليس اجتهادُ الغير في الشرع حجَّةً على غيره تي عينُ حجَّةِ الغير
ولا حجةٌ إلا الكتاب وسنةً فلا تعدوَنْ عن ذين في وردٍ او صَدْر
فما واجبٌ تقليدُ حَبْرٍ بعينه وإن قيل عنهم قبلُ في سالف الدهر
فهذا زمانٌ لا نجاةَ لأهله بغير كتاب الله لا تُصْغِ للحجر
فآراء أعلام الهدى قد تهدَّمت قواعدُها والجهل عمَّ مع الكفر
وتقليدُ من قد مات قالوا بمنعه فلا شكَّ في جمع الجوامع ذي القدر
ومجتهدٍ قد حَجَّروه بحكمهم على الله تحجيرًا عليه بذا العصر
وتقليدُ من ينمي لتقليد غيره لعمري لذاك اليوم من أعظم الخُسْر
فلم يبقَ إلا الأخذُ مما به أتى إلينا رسولُ الله من غير ما حَجْر
فصيح المصدر: almoajam.org
يا أيها الملأ المفتونُ أفتوني في حكمِ عاتٍ مثير الشّر مفتونِ
مفرّقٍ بهواه الدين أورثَه تقاطعًا بين أهل الدين في الحين
أفتى يصرّح بالتكفير في عَمَهٍ للمؤمنين بوهمٍ دون مظنون
فعصمةُ الدم والأموال قَيِّمُها شهادتان بنصٍّ غير مطعون
سوى الشهادةِ فرعٌ كالصلاة إذًا والكفرُ بالفرع معدوم البراهين
لا في كتابٍ ولا في سنّةٍ عُلمت إلا الجحود لمعلومٍ من الدين
عرض المزيد (12 بيت) طي
رفعُ اليقين بحكم الشك مجهلةٌ فالحكمُ بالشك قد حَدّوا بتخمين
وحاكمٌ بسوى ما اللهُ أنزله بآيةٍ له تكفيرٌ بتهجين
والحكم بالجور منبوذٌ وحاكمه معقّبٌ حكمُه حكمًا لمأذون
فالحكمُ لله لا للمالكيّةِ لا إذ لا دليلَ على تحقيق تعيين
ومن يقل بلزومٍ تاه في غلطٍ وقل لهم ما لكم أن لا تجيبوني
عن أن تنازعتمُ المعدوم ناسخُها فلا وربّك قد جاءت لتبيين
وإنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله قومي نسخَها اهدوني
هاتوا الكتاب وآثارًا مصحّحةً وغيرُ ذا منه يا للقوم خَلّوني
ثم الخطاب خطابُ الشرع منقسمٌ إلزام كلفةَ أو وضعٌ لقانون
وذاك وضعُ إماراتٍ متى وُجدت أعطت يقينًا وجود الحكم في الحين
شرطٌ ومانعُ أسبابٍ ثلاثتُها حَدّت حدودًا على تحرير تحسين
ومن يعارضْ كتابَ الله محكمَه بفَرعه فهو مجنون المجانين