القرن العشرون

سيدنا عمر بن اتلاميد

الموطن: لعصابة الفترة: 1909 م - 1971 م
مواضع بارزة: كيفة

سيدنا عمر بن محمد الأمين بن اتلاميد الحاجي. ولد في منطقة العصابة، وتوفي في مدينة كيفة (موريتانيا). عاش في موريتانيا ومالي والسنغال. أخذ معارفه الأولى عن والده، وهي معارف نحوية وفقهية بالإضافة إلى السيرة النبوية. التحق مبكرًا بالشيخ أحمد حماه الله في جمهورية مالي ولازمه في طريقته الصوفية وجهاده حتى نفي إلى فرنسا. عاد إلى موطنه ليخلف والده في التدريس بمحضرته. الإنتاج الشعري: - له قصائد نشرت في كتاب: «الياقوت والمرجان». شاعر فقيه صوفي نظم في أغراض تقليدية مما ألفه شعراء عصره، المتاح من شعره ثلاث قصائد، الأولى تحكي جانبًا من مسامرة صرفية كان طرفًا فيها، ويتجلى فيها تأثره بالقديم وخاصة بالشاعر الأموي الكميت بن زيد الأسدي في قوله «طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب»، والثانية في مدح أحمد بن حماه الله ويلتزم فيها المنهج التقليدي للمدح، والثالثة ذات صبغة روحية تقترب بها من حدود التصوف، اتسمت قصائده بإحكام اللغة، وبراعة التصوير، ودقة المعاني. مصادر الدراسة: - سيد محمد بن معاذ: الياقوت والمرجان في حياة شيخنا حماية الرحمن - مطبعة النجاح الجديدة - الدار البيضاء - 1988.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
إني طربتُ ولا لميّةٍ طربي ولا الغواني ذوات الغنْج والشَّنَبِ
ولا مسامرةً لفتيةٍ علمت ما قد خفيْ وانجلى من منطق العرب
سامرتُهم نتذاكر الغوامضَ من فعل الرّباع إذا ما صيغ للعجَب
وما له ألفٌ مُدَّتْ وإن قصرتْ جمعًا وتثنيةً في الرفع والنصب
طورًا وطورًا لكاساتٍ تُرِعْنَ لدى فتًى جديرٍ بعلم الصرف والأدب
وللغواني حواليه مسامرةٌ للعود ضاربةً تفترُّ عن ذهب
عرض المزيد (9 بيت) طي
بات الفتى طربًا يرنو إذا ضربت للسمع مسترقًا يصبو ولم يصب
تلك الليالي التي أعددتُ من عُمُرٍ ولَّتْ وودَّعتْها خلاصة العرب
ودّعتُه قاصدًا غوثًا بنائله ثراءُ من يشتكي للجهل والسغب
ودّعته قاصدًا غوثًا تعاهده علمٌ تعاظمَ عن تحمُّل الكتب
ودّعته قاصدًا غوثًا يؤمِّنُنا إذا ألمَّ بنا خطبٌ من الخطب
غوثٌ تخلَّف عن جَدٍّ تخلَّف عن خلافةٍ كملت بمقتضى الأرب
غوثٌ به وصلت طوائفٌ سبقت والآخرون لهم مُدّارك اللَّهب
غوثٌ يؤمِّن نونَ البحر غائصه والطير في وكرها الطُّولى من الخشب
ما إن يلائم أمداحًا له قلمٌ ما للقراطيس والأقلام والكتب
فصيح المصدر: almoajam.org
سما لك من «سُهيَّةَ» ما تعاني وعوّدك التعلّلَ بالمغاني
غرامك من «سهيّةَ» مستديمٌ يسومك بالمذلَّة والهوان
وهيَّجَ ما اعتراك وميضُ برقٍ كبارقة الميامن باليماني
ينوء على تَبيُّنه وئيدًا ويهدأ كالمخيض من الهِجان
كأنَّ وميضَه برقانُ ثغرٍ سقته الشمس من فضضِ الجُمان
كأن به «سهيّةَ» أو سواها سقاه من المدامة ما سقاني
عرض المزيد (2 بيت) طي
فلَمَّا أن صحوت بُعَيْدَ شربٍ وقد نُزع المفدِّم عن دِنان
صرفت عن الحسان زمامَ قلب لجوهرةِ المعارف والمعاني
فصيح المصدر: almoajam.org
شهود الحق يذهلُ عن فناءِ وعن نفس الشهود وعن عَماءِ
وعن طمس العماء وعن شعورٍ بتمييز المراتب والمراء
فيمحو كلَّ رسمٍ من طُروسٍ فلا رسمٌ يبين لعين رائي
كأن الروح دائرةٌ تناهت إلى حد التَّجوهر والبهاء
فلا محوٌ لديه ولا شهودٌ تستَّر بالظلام وبالضياء
جبالُ الروح تذهل حين دُكَّتْ بتغيير المراكز والبناء
عرض المزيد (10 بيت) طي
فيوحشه التنقل من عراءٍ إلى مثوى الصّقالة والصفاء
ويدهشها التنزُّل من سماءٍ إلى أرض التصرُّف والهناء
فتزهو بالتنزّل والتّرقي وطورًا بالظهور وبالخفاء
فتبلغ ما يتاح لها مقامًا بتضعيف المصائب والبلاء
فيُصلي الدرَّ صائغُه بنارٍ بتعديل المزاج بالاِصطِلاء
ويختبر الطبيب مريضَ حسٍّ بتجريع المرارة والدواء
فلا تجزعْ نفوسكمُ إذا ما كساه الله حلَّة الاِجتباء
يهيِّئُه ويتحفُه مقامًا بسابقة المشيئة والعطاء
فما نقصَ اللُّجينَ شديدُ حَرٍّ ولا البلوى مقامَ الأنبياء
على بدء الوجود ومنتهاه صلاةٌ لا تعاقب بانتهاء