القرن العشرون

سيدي بن الطالب

الموطن: آدرار الفترة: 1913 م - 1968 م
مواضع بارزة: شنقيط نواكشوط

سيدي بن الطالب القلاوي الشنقيطي. ولد في مدينة شنقيط (وسط موريتانيا)، وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا، ومالي. تلقى تعليمه المبكر في مسقط رأسه شنقيط، فأخذ عن أحمد بن حبت القلاوي، ثم تنقل بين محاضر تكانت وأخذ عن علماء عصره، ومن أبرزهم سيدي محمد بن الحاج إبراهيم. التحق بالطائفة الحموية في أوج قوتها الصوفية في مالي وشرقي موريتانيا، فكان واحدًا من أعلامها المذكورين. الإنتاج الشعري: - له قصائد نشرت في مصادر دراسته، في مقدمتها كتاب: «الياقوت والمرجان». شاعر صوفي نظم في أغراض وثيقة الصلة بثقافته التراثية، المتاح من شعره قصيدتان في مدح زعماء طريقته الصوفية يستهلّهما بالغزل جريًا على عادة القصيدة العربية القديمة، وتتجلى فيهما موهبته وقوة عباراته وأسلوبه المحكم، وحفاظه على النهج الخليلي والقافية الموحدة، مع ترديد مفردات التصوف، فشيخه ألقى العصا بالحمى، وهو قطب الورى، وحيد الدهر، نور الوجود الذي فاض عرفانه على الأذهان الذابلة فجعلها مورقة، لأنه سقاها بموارد العرفان الصافية. كما قد يعنى في نظمه بالمحسنات البديعية، وبخاصة التقسيم والترصيع. مصادر الدراسة: 1 - سيدي محمد بن معاذ: الياقوت والمرجان في حياة شيخنا حماية الرحمن - مطبعة النجاح الجديدة - الدار البيضاء 1988. 2 - مقابلة أجراها الباحث السني عبداوة مع سيدي محمد بن معاذ - نواكشوط - 2004.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
ألا طرقتْ «أُمامةُ» بالخيالِ وصدَّتْ عنك قاطعة الوصالِ
ألا شحطتْ أمامةُ واستمرَّتْ بها بُزلُ العِتاق من الجمال
عَروبٌ من أولات الفضل قدمًا ذوات الغنْجِ من بيض الحِجال
منعّمةٌ كأن على لماها حُميّا الكأس أو أرج الغوالي
إذا ما أسفرتْ عن حرِّ وجهٍ وجيدٍ كالغزالة والغزال
صَبَوْتُ لوصلَها دون العذارى كما تصبو القلوب من الرجال
عرض المزيد (19 بيت) طي
لوصلِ أبي المعالي والمرقّى إلى أعلى المراقي والمعالي
حمى الله المفضَّل بالمزايا على أهل الفضائل والخصال
مجدّدَ ذي الأوانِ فريدَ عصرٍ تليدَ المجد جوهرة الكمال
ألا فاذكرْ مدائحه جهارًا ودع عنك العذول ولا تبال
فنى في الله حتى قام يدعو إلى الله المهيمن ذو اشتغال
نقيُّ الجيب معروفٌ نَداه رحيبُ الباع بذّال الجمال
أتته الناس وفدًا بعد وفدٍ يريدون التَّمسُّك بالحبال
فهذا يبتغي علمًا ودينًا وذا من لا يريد سوى النّوال
فيقضي الجمع مأربه ويأوي يناجي الله في ظلم الليالي
تعطَّفْ ما استطعت فذا رهينٌ أبادته الذنوب عن الوصال
تعاطاه الهوى والنفس دهرًا فقادا بالزِّمام إلى الضلال
بقي خلف الرفاق فواصلوه وإلا قد تعرَّض للمصال
فكم من خائفٍ أمّنتموه وكم من راغبٍ نال اللآلي
على أيديكمُ أو من يديْكُمْ بلا منٍّ يكونُ ولا سؤال
يمينَ البرِّ يتبعها يمينٌ لما لكَ بعد شيخك من مثال
جزاك الله أحسنَ ما يجازي به للتابعين من الرجال
فكن لي بالدعاء على مرادي من الله المهيمن بالكمال
وكن لي بالغِنى عن كل شخصٍ وكن لي بالسعادة في المآل
صلاةُ الله يتبعها سلامٌ على خير الأوائل بالتوالي
فصيح المصدر: almoajam.org
هَبَّتْ من الشرق أرواحُ الصَّبا سَحَرا فحركت ساكنًا في القلب وادَّكرا
ولاح لي بالحمى برقٌ فأرّقني والدمعُ يجري على الخَدَّين منتثرا
طورًا يلوحُ على «نجدٍ» وآونةً يفري الدجى ضوءُهُ نحو الحمى سحرا
كأن إيماضَه وهنًا ببُقعته جَذْوٌ تقاذفَ من نار الغضا شررا
طورًا كقدْح الزّناد النار من بُعُدٍ وتارة كاد منا يخطف البصرا
لَـمَّا احتوت للحمى وهنًا دلائله والرعدُ يحدو له الأعجاز والأُخَرا
عرض المزيد (4 بيت) طي
ألقى العصا بالحمى يومًا يعفِّره بالغيث ما إن يدعْ نجمًا ولا شجرا
قد كان لي بالحمى عهدٌ لغانيةٍ تخالها قمرًا أفق الدجى ظهرا
غرّاء جيْدانةٌ تفترُّ عن شنبٍ فيه الشفاء وفيه السحر مستترا
عهدي بها عصر أيامٍ لنا سلفتْ يطوي السرور زمانًا بالحمى غبرا