القرن الثامن عشر

سيدي محمد إبراهيم

الموطن: تكانت الفترة: 1783 م - 1836 م
مواضع بارزة: تجكجة

سيدي محمد بن عبدالله بن إبراهيم العلوي. ولد في مدينة تجكجة (ولاية تكانت - شمالي شرق موريتانيا). عاش في موريتانيا، والمغرب، ومصر، والحجاز. توفي والده في طريق عودته من الحج ولما يبلغ الفطام فاعتنت والدته بتربيته وتعليمه، بدأ تعليمه على يد خاله، وأظهر قدرة متميزة على الحفظ فحفظ القرآن الكريم مبكرًا وأتقنه وجوّده قبل بلوغ الحلم. قضى حوالي أربعين سنة من عمره في بلده وخارجه في طلب العلم، لازم علامة شنقيط في النحو المختار بن بونا (سيبويه شنقيط) عدة سنوات، وأخذ عن غيره من العلماء في بلاد شنقيط، درس علومًا ومتونًا متعددة منها: الكافية لابن مالك في النحو مع الشروح، وألفية السيوطي في البيان مع شروحها، وكبرى السنوسي في التوحيد. قصد المغرب مستزيدًا من العلم وقضى هناك عدة سنوات لازم خلالها كبار علمائها، ومنهم: محمد بن الحسن بن مسعود البناني (1809) أحد أئمة المذهب المالكي في المغرب آنذاك، وتوطدت صلته بسلطان المغرب محمد بن مولاي عبدالله بن مولاي إسماعيل الذي جهز له باخرة تحمله إلى الحج، وفي الحجاز التقى بكبار العلماء فأفاد منهم وأفادهم. مر في أثناء عودته من الحج بمصر واتصل بالأزهر ولقي علماءه، واتصل بمحمد علي باشا الذي منحه ناقة من نوع نادر فباعها واشترى بثمنها كتاب الحطاب. عاد إلى المغرب وحمل السلاح جهادًا ضد البرتغاليين. عاد بعد عشرين عامًا إلى بلاده فأسس مدرسة كان لها دورها العلمي والديني في عصرها. الإنتاج الشعري: - له ديوان مخطوط في حوزة أسرته. الأعمال الأخرى: - له عدد من المنظومات الفقهية: طلعة الأنوار في مصطلح الحديث، وغرة الصباح في اصطلاح البخاري، وفيض الفتاح في نور الأقاح في علوم البلاغة، ومراقي السعود، وشرحه بعنوان: نشر البنود في أصول الفقه (ألف بيت)، ومطالع التنوير في آفاق التطهير، والنوازل في الفقه، ومسوغات الفطر للصائم، وروضة النسرين في الصلاة على سيد الكونين، وله بعض الشروح، منها: سواطع الجمان وشرحه نجم الحيران في الأفعال، ومجدد العوافي في رسمي العروض والقوافي. شاعر مناسبات، المتاح من شعره قصيدة واحدة وبعض المقطوعات، تمثل القصيدة مرثيته لوالده يستهلها بالحكمة مكررًا مطلع أبياتها الأربعة الأولى بضمير الشأن «هو الدهر» معددًا أفعاله ومبينًا قوته وجبروته وحكمه القدري على الإنسان الذي لا مناص أمامه سوى الصبر، ويخلص من ذلك إلى سرد صفات الفقيد والدعاء له معتمدًا منهج الخليل ومستخدمًا ألفاظًا وصورًا ذات مرجعية تراثية الطابع، مع مبالغات في إسباغ صفات التفرد على هذا الوالد المتوفى. مصادر الدراسة: 1 - خزانة رابطة ملاك المخطوطات في موريتانيا - نواكشوط. 2 - محمد المختار ولد أباه: الشعر والشعراء في موريتانيا - الشركة التونسية للتوزيع - تونس 1987. 3 - محمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط - مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء - مكتبة الخانجي - القاهرة 1961 4 - موقع المنارة والرباط على شبكة الإنترنت: .

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
هو الدهرُ لا يثنيه عن عزمه سدُّ يروح ويغدو يعتمي من له جِدُّ
هو الدهر يدهو من رمى وبنَبْله يؤمُّ كرام الناس يعدو ويرفدّ
هو الدهر لا يَغْرُرْكَ منه تبسُّمٌ فما القُربُ إلا النأيُ والهجر والصَّدّ
هو الدهر مثلُ المنجنونِ بأهله وما لامرئٍ عَمّا يدورُ به بُدّ
فشأن الفتى صَبْرٌ على ما ينوبه فأوَّله صابٌ وآخره شهد
يرى الرجلَ الجلْدَ العظيم بعينهِ صغيرًا وصبرُ الجَلْد إن يفجأِ الإدّ
عرض المزيد (16 بيت) طي
ولو كان غيرُ الصبر يحسن بالفتى لأُترع جفني من دموعيَ والخدّ
لأمرٍ يذيب القلبَ والصدر سمْعُه ومن سمعِه كلُّ المسامع تنسدّ
تضعضعتِ الأرضونَ واغبرَّ وجهها وكادت بها شُمُّ الشّمارخ تنهدّ
وأصبح وجه الأرض يحسدُ لحدَها وقد كان ذاك الوجه يحسدُه اللَّحد
على البدر شمسِ الدهر إنسانِ عينه أضاءت به الأرجاء واحلولكَتْ بعد
منارٌ أبان الدينَ بعد خفائه فأصبح ضوءُ الدين يعلو ويمتدّ
تقيٌّ نقيٌّ لوذعيٌّ غَطَمْطَمٌ إمامٌ هُمامٌ عالِمٌ عَلَمٌ فرد
حسامٌ يمانٌ غمدُه الحلم والتُّقى مِجنٌّ لنا دون المكاره بل سدّ
خِضمٌّ فحدِّثْ عنه لستَ بكاذبٍ ويقصر عنه الزّجرُ في البحر والمدّ
له همّةٌ لم يعطِها الله غيره فليس له نِدٌّ وليس لها حدّ
جزاه إله العرش خيرَ جزائه عن الدين والدنيا فنعم هو العبد
وأنزله أعلى المنازل عنده به الراح والريحان والروح والخُلد
وأحيا به أرضًا بها فهو الحيا وروَّى ثراها واستهلَّ بها الرعد
ولا زال واديها مريعًا مباركًا بصَوْبٍ به سيبٌ ويجري به مدّ
هنيئًا لك الفضل الذي سار ذكره فقد حلَّ فيك البدر والبحر والنَّدّ
عليكم سلامٌ كالرَّحيق من ابنكم يفوح بنشر المسك ما طلع السَّعد