القرن التاسع عشر

عطاءالله بن المختار فال

الموطن: نواكشوط الفترة: 1893 م - 1956 م
مواضع بارزة: نواكشوط

عطاءالله بن المختار فال بن محمد بن نورالدين الإدكفودي القلقمي الإدريسي. ولد بالقرب من نواكشوط (وسط موريتانيا)، وتوفي في تِلمّاس (شرقي نواكشوط). عاش في موريتانيا. حفظ القرآن الكريم في بيت والده، وأكمل تعليمه في محضرة والده، فتعلم مبادئ العلوم الشرعية واللغوية. رحل إلى محضرة يحظيه بن عبدالودود، فدرس علوم النحو واللغة والأدب، ثم انتقل إلى محضرة محمد سالم بن ألُـما، فأعاد فيها دراسة الفقه واللغة. أسس محضرة كبيرة، عمل فيها بتدريس الفقه واللغة والنحو والشعر والسيرة النبوية. الإنتاج الشعري: - له قصائد في كتاب «عطاء الله المختار بن فال، حياته وشعره» - جمع وتحقيق ودراسة: أم الخير بنت بدّاه - مخطوط - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة نواكشوط - (موريتانيا) 1997. الأعمال الأخرى: - له مجموعة فتاوى ونوازل فقهية (مخطوطة بحوزة أسرته). شعره، في مقطوعات وقصائد متوسطة الطول، يتنوع موضوعيًا بين الوصف والغزل والمديح النبوي ومدح أعلام عصره، والتوسل والهجاء، والإخوانيات، والأنظام العلمية وبخاصة نظم الفتاوى، ويدور كل شعره في إطار بحور أربعة هي الطويل والوافر والبسيط والرجز. في شعره طرافة وظرف وتوظيف لمفردات العامية المحلية، تراكيبه وأخيلته مستمدة من القديم، ويكثر فيها استخدام الأسماء من التراث العربي. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن الأمين الشنقيطي: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط - مكتبة الخانجي - القاهرة 1989. 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا، الحياة الثقافية - الدار العربية للكتاب - تونس 1990. 3 - محمد المختار ولد ابّاه: الشعر والشعراء في موريتانيا - الشركة التونسية للتوزيع - تونس 1987. 4 - محمد بن عبدالحي: التجديد في الأدب العربي بموريتانيا في العصر الحديث - جامعة تونس الأولى - تونس 1989.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
مرَرْنا بدورٍ من سُليمى بلاقعِ فسال بها منا مَصونُ المدامعِ
على الجانب الشرقيِّ من ربعِ زاكنٍ بحيث يَرى الرائي قفافَ طلائع
مرابعُ زالت من تقادُمِ عهدها معالمها سقيًا لها من مرابع
أربَّ بها لا ينتهي كلُّ عارضٍ من الـمُزْنِ محلولِ النطاقين هامع
وقد حكمتْ بعد التعاقب بالبلى عليهن جورُ الذارياتِ الزعازع
فلم يبقَ منها غيرُ سُفْعٍ رواكدٍ ثلاثٍ على إرْث الرماد خواضع
عرض المزيد (6 بيت) طي
ملاعبُ للصبيان تُمحى من البلى ونؤيُ مدارٍ أغبرِ اللون خاشع
أسائلها عن ساكنيها فلم تجبْ وكيف تجيبُ القولَ صُمُّ المسامع
وظَلْنا بها واسترجعَ القلب أزمنًا مضَيْنَ بها ليست له برواجع
بآصالها يحْسو من اللهو قَرْقفًا ويجْني لأغصان التصابي اليوانع
ويَطردُ عنه ظلمةَ الهجرِ والنوى بأضواء مصباحٍ من الوصلِ ساطع
فكم طائرٍ ميْمون دهرٍ لها بها ونجمٍ بسعدٍ فوقه ثَمَّ طالع
فصيح المصدر: almoajam.org
تسليَّتَ عن سلمى وهندٍ وعن أسما وحُزْتَ مقامًا قلَّ مدركُه إسما
وهذي رسومُ العلم أحييتَ ميْتَها فلم تُبق حقّاً من هوالِكِها رسْما
وشيَّدت ركنَ الدين من بعد هدمِه فصار منيعًا ركنُه لم يخَفْ هدما
ورثْتَ علومًا عن جدودٍ أكارمٍ وزِدْتَ على ما كان قبلُ لهم ثَمّا
فليس يخاف الجهلَ ثاوٍ بأرضكم وليس يخافُ الجارُ ظلمًا ولا هضْما
بها نلْتمُ كتْمانَ فضلِ نفوسكم فأظهركم صبحُ العلا وبكمْ تَمّا
عرض المزيد (5 بيت) طي
وبوَّأكُم فوق السِّماكين منزلاً حميدَ المساعي إنه دأْبُكم قِدْما
فهذا شُعيري ما تضمَّن حيلةً تُحسِّنُه تعدادُ أفكارِك الشَّمّا
وما هو إلا للمُريد بضاعةً بها منك يا ذا العلم يلتمس العِلْما
فلا زلتَ مكلوءًا بسورِ عنايةٍ وحفظٍ من الأمراض لا تشتكي سُقْما
بجاه النبيِّ المصطفى أحمدَ الذي بطلعتِه الدينُ القويم لنا تَمّا
فصيح المصدر: almoajam.org
لئن يمَّمَتْ ليلى خُويمةَ سالمِ لكنتُ إليها ثَمَّ أولَ قادمِ
قَدِمتُ عليها غيبةَ النجم بعدما تمكَّن عذْبُ النوم من كلِّ نائم
فنبَّهْتُها بعد العشا فتناومَتْ وأبدت سقامًا ليس بالمتقادم
فما زلتُ أبدي مُشْتكى ذا الهوى لها وأشكوه شكوى مُوجَعِ القلبِ هائم
إلى أن ألانت جانبًا كان قاسيًا إلى كل شهمٍ ثاقب الذهنِ فاهم
فبتنا على رغم الحسود ببلدةٍ بعيدَيْنِ فيها عن ملامة لائم
عرض المزيد (3 بيت) طي
إلى أن دنا الإصباحُ قالت ألا فقمْ فإن نعيمَ المرءِ ليس بدائم
فقلت لها والهمُّ إذ ذاك منقضٍ وتلك وأيمُ الله إحدى العظائم
ألا إنني من أجل ما قلتِ قائمٌ ولكنَّ قلبي قاعدٌ غيرُ قائم
فصيح المصدر: almoajam.org
أنخنا لدى أهل الندى والمكارمِ أباةِ الخنا والضيم من عهد آدمِ
نماهم إلى أعلى المكارم جَدُّهم «بزيدُ» فهم للخير أول خادم
غيوثٌ لدى اللأوا ليوثٌ لدى الوغى جناة العلا غرٌّ بحورُ خضارم
وَصِيتُهمُ عمَّ الأنام جميعَهم لهم قدمٌ مشهورة في المكارم
وبابهمُ المفتوح للناس دائمًا يحوطهمُ من كل باغٍ وظالم
ويكسوهمُ ثوبَ المدائح رفعةً ببذل كثيرٍ يطرد الذمَّ دائم
عرض المزيد (3 بيت) طي
أيا من تسامى كي تنالَ محلَّهم فإياك لا تطمعْ بلمس النعائم
وإن رمت من طول المنام التماسها فكن ذا خِصالٍ ولتكن غيرَ نائم
خصالِ علوٍّ واعتزازٍ تأصّلت وفي الله إهداءٌ وبذل الدراهم
فصيح المصدر: almoajam.org
آهٍ لصبٍّ حزينِ القلب راعدِهِ من بارقِ الوجد مرتاعٍ وراعدهِ
واعدْتِهِ بوصالٍ تسخرين به ثم انثنيتِ إلى أقصى مواعِدِه
لا عطْفَ منك على لقياه فهْو إذًا موصولُ وَصْلٍ بلا وَصْلٍ لعائِدِه