القرن العشرون

زين بن باب

الموطن: نواكشوط الفترة: 1957 م - 1980 م
مواضع بارزة: نواكشوط

زين بن باب بن زين الحوضي. ولد في الحوض الشرقي، وتوفي في نواكشوط. عاش في موريتانيا. تلقى علوم القرآن، وأخذ الطريقة التجانية عن بوي أحمد بن بو عسرية. عمل بالتدريس والإفتاء في مسقط رأسه. الإنتاج الشعري: - له قصائد مخطوطة محفوظة في مكتبة أهل معروف بنواكشوط، وله قصائد متداولة شفويًا في مسقط رأسه. ارتبطت تجربته الشعرية بالمناسبات وأظهرها الرثاء. المتاح من شعره قصيدتان: أولاهما لرثاء أحمد بن بوعسرية، وثانيتهما لرثاء محمد المختار بن معروف البركني، وتتسمان بالطول، وتنتهجان نهج قصيدة الرثاء العربية القديمة، فتجمعان بين ذكر محاسن المتوفى، وأبرزها علمه وكرمه وسمو خلقه وإظهار الحزن عليه، وتحافظان على الوزن والقافية واستخدام المحسنات البديعية، وتنفرد المرثية الأولى بالنص على أن المرثي ينتسب إلى دوحة النبوة. مصادر الدراسة: 1 - أوراق متفرقة مخطوطة في مكتبة أهل معروف في نواكشوط. 2 - دراسة كتبها الباحث محمد المبروك - نواكشوط 2005.

قصائده

فصيح المصدر: almoajam.org
تحالفتِ الهمومُ والاهتمامُ على قلبي وغادره المنامُ
وتيّمه الغرامُ وقد تلاشت جيوشُ الهمِّ حين أتى الغرام
وودّع كلّ خلٍّ كان حِبّاً صدوقًا في المحبة لا يُلام
وشاقته الديار وحنَّ شوقًا وشاقته المساجد والخيام
وكان الذكر يُذْكىَ كلَّ حينٍ وحق الحقّ كان بها يُقام
وظلَّ بها الصيامُ نهارَ حرٍّ وليلُ القرِّ بات بها القيام
عرض المزيد (13 بيت) طي
وكان بها اجتنابٌ وامتثالٌ وكان بها انكسارٌ واعتصام
وكانت للعلوم بها حياةٌ وللجهل احتراقٌ وانعدام
وكان على العبادة مستديمًا ومتَّبعًا ولا يُخشى انصرام
ويقري الضيف حين أتى نزيلاً ويربى في الضيافة ما أقاموا
وتلقاه البشاشةُ من كريمٍ جميلٍ والسرور والابتسامُ
وينفق ماله سِرّاً وجهرًا إذا ضاء الضياء أو الظلام
وتشهدها الأرامل واليتامى فكم وقتٍ يُقام لها القوام
ويؤثر كلَّ جاريةٍ وجارٍ إذا عزَّ اللباس أو الطعام
وعادته السّماحة والمزايا وحسن الخلق تألفها الأنام
وعادته الوفاء بكلِّ عهدٍ وليس يُرى لعاديه انخرام
مَرام الواردين له بكفٍّ وكفُّ المعتدين له مرام
وما بالذكر من أمرٍ ونهيٍ يُلقّاه القبول والاحترام
وللدار الدنيّةُ قال بعدًا كما قالت أوائله الكرام
فصيح المصدر: almoajam.org
لعمري لنعم الزاد زادك للقبرِ كذكرك في الدنيا لمن أطيب الذكرِ
تزودتَ بالتّقوى مع العلم عاملاً بما العلمُ يحوي من أوامرَ أو زَجَر
تزودتَ بالصَّبر الجميل وبالوفا مع الحمد والتسبيح والذكر والشكر
تزوَّدتَ بالزَّهد الذي كان نادرًا لدى جُلِّ أهل العصر حولك بالقُطر
تزهِّدُ في الدنيا وتُعطي جزيلها لمن كان ذا عسرٍ ومن كان ذا يُسر
وتُحيي ظلام الليل معْ صوم يومه وللجار والأرحام ذو صلةٍ تجري
عرض المزيد (13 بيت) طي
مع البِشْر للأضياف معْ سرعة القِرى وطيب الذي تُهدي وكثرة ما تُقري
خُلقتَ عفيفَ النفس والثغرُ باسمٌ ووجهك مبسوطٌ وكفّك كالقطر
تفوَّقتَ في المعروف إذ أنت نجله وقد فقتَ في المنظوم والنحو والشعر
وكنتَ سريعَ الفهم قد فقت في الذكا وفي الحلم لا أحصي لما لك من فخر
وقد حزتَ ما قد حزت من شيم العلا ولم تك ذا عُجْبٍ ولم تك ذا كِبْر
فلا أحدٌ ينمي إليك رذيلةً منَ افعالك اللائي تَجلُّ عن الحصر
كأقوالك اللاتي تُربّي جميعها قلوبَ جميع الناس من بيضٍ او سُمْر
ولا عالمٌ حَبْرٌ تصدى بعلمه لنقض الذي أبرمتَ من كلّ ما أمرِ
جزاك إله العرش خيرَ جزائه عن الدين والدنيا وأنزلَ بالقبر
سحائبَ رضوانٍ عليكَ ورحمةً وأمنًا وفوزًا بالمراد من الأجرِ
بجاه شفيع الخلق يومَ وقوفه لدى الله في هول القيامة والحشر
عليه صلاةُ الله ثم سلامه يفوحان عَرْفًا كالعبير وكالعطر
مع الآل والأزواج والصَّحب من هُمُ حمى الناس من سوء الصَّنائع والخُسْر